وداعاً، أبا الأحرارِ يا قائمَ العصرِ،ويا آيةً في الكونِ، باقيةَ الذِّكرِ.
ويا صولةَ الكرارِ، إن ثار للوغى،وسيفَ رسولِ الله في آخرِ الدّهرِ.
تضيءُ دُجى الأزمانِ، حتى كأنَّماتناثرَ من نورِ السَّماواتِ كالدُّرِّ.
فشمسُكَ ما غابتْ، وسرُّكَ مشرقٌ،وصبحُكَ للدُّنيا، أرقُّ من الزَّهرِ.
فما أطفأوا نورَ الولايةِ والهُدى،لأنَّ انتصارَ الدَّمِ، ويلٌ على الكفرِ.
ألستَ الذي أرسيتَ وحدةَ محورٍ،وآزرتَ أحراراً على الظُّلمِ والقهرِ؟فمنهجُكَ الأعلى، صراطُ محبَّةٍ،ومحورُكَ الأرسى، عصيٌّ على الكسرِ.
وأرسيتَ أوتادَ الهدايةِ شامخاً،على صخرِ عزٍّ، للكرامةِ والنَّصرِ.
وكنتَ مناراً للأباةِ معلماً،فعزَّ بكَ الإسلامُ، مذ قمتَ بالأمرِ.
حريصٌ رحيمٌ، كالنَّبيِّ ورأفةً،شديدٌ على أهلِ الضَّلالةِ والكِبرِ.
ألانَ لكَ اللهُ الحديدَ رعودَهُ،صواريخُ تهوي بالغزاةِ إلى القبرِ.
تطيرُ بجنحِ الرِّيحِ، حتى كأنَّهاعُقابٌ تهاوَتْ، من ذُرى الشُّهُبِ الحُمرِ.
وسيَّرتَ منهُ في السَّماءِ مسيَّراً،فأضرمتَ ناراً في الكيانِ، من السِّعرِ.
وزادكَ تأييداً، وخصَّك فضلهُ،فسالتْ لكَ الوديانُ، عيناً من القَطرِ.
وأحييتَ راياتِ الجهادِ مؤزراً،على نهجِ روحِ اللهِ، في العُسرِ واليُسرِ.
تسابقُ عشَّاقَ الشَّهادةِ فوزها،فكنتَ الذي أوفيتَ للهِ، بالنَّذرِ.
ومِسكُ ختامِ الأولياءِ، كرامةٌ،تُزفُّ عروساً، عاليَ الجاهِ والقدرِ.
وفي العالمِ العُلويّ، تاجُ سعادةٍ،جوارَ أبي الزهراء، والأنجمِ الزُّهرِ.
ومن كربلاءِ الطَّفِّ، داويتَ كربَها،وعانقتْ عاشوراءُ، في عاشرِ العشرِ.
فلسطينُ، رمَتْ بالشُّجونِ ضُلوعَها،تُنادي على الأقصى، وغزَّةَ، والنَّهرِ.
وغزَّةُ، تكوي اللَّيلَ بالجمرِ رعشةً،وتُضرمُ نارَ العزِّ، في محنةِ الدَّهرِ.
وصنعاءُ تبكي، والعراقُ كليلةٌ،وضاحيةُ الأبرارِ، بالحزنِ والفخرِ.
يشيِّعُهُ غصنُ الرِّماحِ موقَّراً،وأمواجٌ كالطوفانِ، في مشهدِ الحشرِ.
دماؤكَ، أضحَتْ كالوقودِ، وإنَّهاتجلَّتْ بنصرِ اللهِ، في البرِّ والبحرِ.
لقاؤُكَ، في عينِ الأعادي لفحةٌ،يُطيفُ بها ثأرٌ، لظاهُ من الجمرِ.
ومن رامَ صدَّ الموجِ، في لجِّ ثائرٍ،رمتهُ بهِ الأمواجُ، كرهاً إلى القعرِ.
وإن مكروا مكراً، وجاؤوا بسحرِهِم،يعودُ على حلفِ الطَّواغيتِ، بالخُسرِ.
وما نالَ من كيدِ الطُّغاةِ وغدرِهِم،سوى ذلِّ من نالوهُ، باللُّؤمِ والغدرِ.
نُلبِّيكَ، يا صوتَ القلوبِ وعهدَنا،إلى المجتبى، صدقَ الموالاةِ والصَّبرِ.
يُجدِّدُ في الأيَّامِ، ما جدَّ من هُدىً،ويحفرُ في الأحقابِ، نوراً من الفكرِ.
إذا ذُكرَ الأقصى، وغزَّةُ هاشمُ،تراها بعينِ العقلِ، أجلى من البدرِ.
يردُّ على الظَّلماءِ، نورَ بصيرةٍ،ويهدمُ أركانَ الجهالةِ والشَّرِّ.
فلن يركعَ الإيمانُ فينا، لظالمٍ،سيصرعُهُ الإيمانُ، في ساعةِ النَّشرِ.
أبانا، لقد صاغتْ يداكَ مناقباً،تفوقُ مدى الأفهامِ، والشِّعرِ والنَّثرِ.
فسِرتَ إلى العلياءِ، والعرشُ بابُهُ،تُنيرُ دروبَ السَّائرينَ، إلى الفجرِ.
*الْمَوْتُ لِإِسْرَائِيلَ**اللَّعْنَةُ عَلَى الْيَهُودِ**النَّصْرُ لِلْإِسْلَامِ*.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك