أعلن وزير الداخلية السوري أنس خطاب، اليوم الخميس، أن الخلية المسؤولة عن التفجيرات التي شهدتها العاصمة دمشق خلال اليومين الماضيين أصبحت في قبضة القوى الأمنية، مؤكداً أن نتائج التحقيقات ستُكشف للرأي العام فور استكمالها، بما يشمل هوية أفراد الخلية، والأدوار التي اضطلعوا بها، وكامل ارتباطاتهم.
وقال خطاب، في منشور عبر منصة" إكس"، إن" الخلية المسؤولة عن التفجيرات التي استهدفت دمشق قبل يومين باتت في قبضة القوى الأمنية"، مضيفاً أنه" عقب استكمال التحقيقات سيتم الكشف للرأي العام عن هوية أفراد الخلية، وأدوارهم، وكامل ارتباطاتهم"، من دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل بشأن عدد الموقوفين أو طبيعة الجهة التي ينتمون إليها.
وفي هذا السياق، نشرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) صوراً قالت إنها توثق جانباً من العملية الأمنية التي نفذتها قوى الأمن الداخلي في عدد من أحياء دمشق، واستهدفت أشخاصاً متورطين في التفجيرات الأخيرة، مشيرة إلى أن العمليات تأتي في إطار الجهود المستمرة لملاحقة المطلوبين وتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة.
وبالتزامن مع إعلان وزير الداخلية، أفادت مصادر خاصة لـ" العربي الجديد" بأن جهاز الاستخبارات العامة نفذ حملة أمنية واسعة في حي عش الورور بدمشق، أسفرت عن اعتقال عدد من المطلوبين، من دون أن تصدر السلطات حتى الآن بياناً رسمياً يوضح طبيعة العملية أو صلة الموقوفين بالتفجيرات الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات بعد يومين من تفجير عبوتين ناسفتين قرب مبنى وزارة السياحة في دمشق، بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سورية.
وأسفر التفجيران عن إصابة نحو 18 شخصاً، بينهم عناصر من قوى الأمن والشرطة، بحسب السلطات السورية.
وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا قد أكد عقب التفجيرين أن العبوتين وُضعتا قبل دقائق من وقوع الانفجار وخارج الطوق الأمني المخصص لحماية زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مشيراً إلى أنهما لم تكونا مزروعتين مسبقاً، معتبراً أن الهدف من العملية" سياسي أكثر منه أمني".
وجاءت تلك التفجيرات بعد يومين فقط من هجوم آخر استهدف وسط العاصمة السورية، إذ قُتل عشرة مدنيين، بينهم محامون، وأصيب 21 آخرون جراء انفجار عبوة ناسفة بدائية الصنع وُضعت داخل مقهى المشيرية في شارع النصر، بمحيط القصر العدلي، في أحد أكثر الهجمات دموية التي شهدتها العاصمة خلال الفترة الأخيرة.
وتواصل السلطات السورية تحقيقاتها في التفجيرات الأخيرة، في وقت تشير فيه التصريحات الرسمية إلى اقتراب الإعلان عن نتائج التحقيقات والكشف عن تفاصيل الخلية التي تقول وزارة الداخلية إنها تقف وراء الهجمات، وذلك بالتزامن مع استمرار العمليات الأمنية الرامية إلى ملاحقة المطلوبين وتعزيز الإجراءات الأمنية في دمشق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك