أكد الدكتور مصطفى بدرة، أستاذ التمويل والاستثمار، أن هناك تحسناً كبيراً ومحوظاً في حجم تحويلات المصريين العاملين بالخارج، حيث سجلت نحو 43.
1 مليار دولار خلال 11 شهراً فقط (في الفترة من يوليو 2025 حتى مايو 2026).
وأوضح بدرة، في مداخلة هاتفية لبرنامج" مال وأعمال" على قناة" إكسترا نيوز"، أن هذه الأرقام تمثل زيادة بنسبة 31.
2% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، متوقعاً أن تصل التحويلات بنهاية العام المالي إلى حاجز 48 مليار دولار، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ الاقتصاد المصري.
انعكاسات الاستقرار النقدي والاحتياطيوأشار الدكتور مصطفى بدرة إلى أن هذه الزيادة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بقرار القضاء على السوق السوداء وإعادة الاستقرار لسوق صرف العملات داخل الجهاز المصرفي الرسمي.
ولفت إلى أن هذا النجاح انعكس بوضوح على حجم الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي المصري، والذي وصل إلى 55 مليار دولار، مؤكداً أنه الرقم الأعلى في تاريخ الدولة المصرية، مما يساهم في توفير السيولة اللازمة لتمويل الواردات وتحسين وضع ميزان المدفوعات بشكل جذري.
تعزيز قيمة الجنيه وتدفق العملة الصعبةوأوضح أستاذ التمويل أن تحويلات المصريين لم تعد المورد الوحيد المتنامي، بل تزامنت مع تحسن في موارد أخرى مثل السياحة، الاستثمار، والتصدير، باستثناء قناة السويس التي تأثرت بالظروف الجيوسياسية المحيطة.
وشدد بدرة على أن هذه التدفقات النقدية الكبيرة تعطي دفعة قوية لتحسين قيمة الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية، وتخلق حالة من الطمأنينة لدى المستثمرين والمتعاملين مع الجهاز المصرفي، مما يعزز من معدلات النمو الاقتصادي الكلي.
مطالبات بتوسيع الفرص الاستثمارية للمغتربينوفي ختام مداخلته، دعا الدكتور مصطفى بدرة الحكومة المصرية إلى ضرورة طرح المزيد من الفرص الاستثمارية الجاذبة والمخصصة للمصريين بالخارج، سواء في القطاع العقاري أو عبر مبادرات مثل" سيارات المصريين بالخارج" وغيرها من الأوعية الادخارية.
وأكد أن إتاحة هذه الفرص بشكل أوسع كفيلة بمضاعفة أرقام التحويلات الحالية، مما يضمن استدامة موارد النقد الأجنبي ودعم ركائز الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك