واشنطن: الخطوة تفتح الباب أمام التجارة والاستثمار الدوليين وإعادة البناءورحبت وزارة الخارجية السورية، في بيان أمس، بإعلان الولايات المتحدة بدء إجراءات إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، واعتبرت أن الإعلان، الذي جاء عقب لقاء جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش القمة السادسة والثلاثين لحلف شمال الأطلسي «الناتو» في أنقرة، يمثل «تطوراً مهماً» في مسار العلاقات السورية الأمريكية القائمة على الحوار والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وقالت الوزارة إن رفع تصنيف سوريا، إلى جانب إنهاء العقوبات، من شأنه أن يعزز فرص التعافي الاقتصادي، ويمهد لإعادة الإعمار، ويشجع التجارة والاستثمار.
من جانبه، كتب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، عبر منصة «إكس»، أن بلاده أغلقت «صفحة سوداء في تاريخ سوريا» برفع تصنيفها دولةً راعيةً للإرهاب، الذي فُرض عليها عام 1979 بسبب سياسات النظام السابق.
أما وزير المالية محمد يسر برنية، فاعتبر أن القرار يمثل «لحظة تاريخية» تؤسس لمرحلة جديدة من النمو الاقتصادي، من خلال تعزيز ثقة المستثمرين، وتسريع وتيرة التعافي الاقتصادي، وإعادة دمج سوريا في الاقتصاد العالمي.
وقال روبيو، في بيان، إن القرار جاء بعد «ضمانات رسمية» قدمها الرئيس أحمد الشرع بأن سوريا «لن تدعم أنشطة الإرهاب الدولي في المستقبل»، معتبراً أن الخطوة تأتي في ضوء «التغييرات الإيجابية» و«إجراءات مكافحة الإرهاب» التي اتخذتها الحكومة السورية.
وأضاف أن رفع التصنيف سيفتح الباب أمام التجارة والاستثمار الدوليين، ويمنح سوريا فرصة لإعادة البناء، ويفتح فصلاً جديداً للشعب السوري، مؤكداً أن «سوريا مستقرة وموحدة وتعيش في سلام مع نفسها وجيرانها»، وهو ما يخدم، مصلحة المنطقة والعالم.
وأُدرجت سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب عام 1979 في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد، استناداً إلى تقييمات أمريكية آنذاك بشأن دعم فصائل فلسطينية مسلحة، وعلاقات بجماعات مسلحة تنشط في لبنان، واتهامات بتقديم دعم أو ملاذ لجماعات تصنفها الولايات المتحدة إرهابية.
وفي السنوات الأخيرة، ارتبط التصنيف، وفق الموقف الأمريكي، بعلاقة نظام بشار الأسد بإيران ودعمه «حزب الله».
وفي حال استكمال إجراءات الشطب، ستبقى ثلاث دول فقط على القائمة الأمريكية، هي إيران وكوريا الشمالية وكوبا.
فقد أزالت وزارة الخزانة الأمريكية، في نوفمبر الماضي، اسم الرئيس أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب من قائمة العقوبات المفروضة على الإرهابيين، بالتزامن مع قرار لمجلس الأمن الدولي بشطب الاسمين من قائمة عقوبات تنظيمَي «داعش» و«القاعدة».
وفي ديسمبر الماضي، وقّع الرئيس ترامب على إلغاء قانون «قيصر»، الذي كان يفرض عقوبات واسعة على الاقتصاد السوري منذ عام 2019، بعد إقراره من الكونغرس.
وفي حين ترى دمشق أن إنهاء العقوبات ورفع تصنيف الدولة الراعية للإرهاب يمهدان لإعادة دمج البلاد في الاقتصاد العالمي، تؤكد واشنطن أن هذه الخطوات ستفتح الباب أمام التجارة والاستثمار وإعادة الإعمار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك