قال الدكتور حسام بدراوي، أستاذ كلية الطب بجامعة القاهرة، إن القرآن الكريم هو المرجعية الأولى للمسلم، ولكل إنسان الحق تدبيره دون الحاجة إلى وسيط إذ أن العلاقة بين العبد وربه علاقة مباشرة، داعيا إلى ضرورة مراجعة الروايات التي قد تتعارض مع القرآن الكريم أو مع مقتضيات العقل والعلم.
الإسلام لا يعرف الكهنوت أو الوساطةوخلال استضافته في بودكاست «بالعربي بودكاست»، أوضح بدراوي أن الله أنزل الدين لجميع الناس، وليس لفئة محددة من المتخصصين، مؤكدًا أن الإسلام لا يعرف الكهنوت أو الوساطة، مضيفا أن القرآن يحث على التفكر والتدبر وإعمال العقل، وأن من حق كل مسلم قراءة القرآن والاجتهاد في فهمه وتفسيره وفق قدراته.
وأشار إلى أن استخدام العقل لا يتعارض مع الإيمان، بل يمثل جزءًا أصيلًا من فهم الدين، معتبرًا أن الوصول إلى الفهم الصحيح للنصوص الدينية يقتضي الابتعاد عن التعصب والجمود الفكري.
وأوضح بدراوي أنه في حال وجود تعارض بين نص قرآني وأحد الأحاديث النبوية، فإنه يقدم القرآن باعتباره المصدر الأول للتشريع، لافتًا إلى أن تدوين الأحاديث تم بعد وفاة الرسول ﷺ بقرون، وهو ما يستدعي التعامل معها بمنهج نقدي، وعدم قبول أي رواية تتعارض مع القرآن أو مع الحقائق العقلية والعلمية.
الإنسان في العصر الحديث يمتلك أدوات معرفيةأضاف أن وجود سلسلة للرواة لا يمنع من مراجعة الروايات وتمحيصها، مشيرًا إلى أن الإنسان في العصر الحديث يمتلك أدوات معرفية ومراجع متعددة تمكنه من البحث والتحقق، داعيًا إلى الاحتكام للعقل والضمير عند قراءة التراث الإسلامي.
أكد أن السنة النبوية تتضمن العديد من القيم والمبادئ العظيمة التي لا خلاف عليها، مثل كيفية أداء الصلاة، والأخلاق، والمعاملات، لكنه شدد على أهمية التمييز بين السنة الثابتة والروايات التي تستوجب المراجعة والتحقيق.
وروى بدراوى أنه اعترض خلال إحدى خطب الجمعة بعدما استشهد الإمام برواية تفيد بأنه تم فتح قبر أحد الأنبياء بعد نحو 300 عام وأن الجثمان لم يتحلل، موضحًا أنه لم يستطع الصمت أمام ما اعتبره معلومة غير صحيحة، وقال: " كنت بصلى الجمعة، والإمام قال إن المسلمين فتحوا قبر نبى بعد 300 سنة ووجدوا جثمانه لم يتحلل، فما استحملتش وقمت وقلت له: لا، كلامك ده غير علمى وغير صحيح، وما تقولش كلام غلط".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك