أعلن مجلس القضاء الأعلى صدور" حكم غيابي" بحق المحكوم في قضية" الأمانات الضريبية"، نور زهير، بالسجن لمدة عشر سنوات، مع تنظيم ملف استرداد ومخاطبة مديرية الشرطة العربية والدولية لإعادته إلى العراق.
وأشار المجلس، في بيان، الجمعة (10 تموز 2026)، إلى اتفاق بين رئيس مجلس القضاء ورئيس مجلس الوزراء السابق، وبعد الحصول على موافقة القاضي المختص بالتحقيق في تلك القضية، على إطلاق سراح المتهم الأساسي فيها، المدعو نور زهير، بـ" كفالة ضامنة لإعادة تلك الأموال المسحوبة وعلى شكل دفعات مقابل تخفيف العقوبة عنه في حينه".
وأكد المجلس إعادة مبلغ 365 مليار دينار من مجموع المبلغ المترتب بذمة الشركتين التابعتين لنور زهير، " القانت" و" المبدعون"، وقدره تريليون و618 ملياراً و370 مليون دينار.
ووفق بيان المجلس، فإن هذا المبلغ" هو جزء من مجموع المبلغ الكلي المسحوب من مصرف الرافدين من قبل جميع شركات السحب"، والبالغ قدره 3 تريليونات و831 ملياراً و370 مليون دينار.
وبحسب البيان، سافر المتهم المذكور خارج العراق، و" توقفت عملية التسديد، لهذا تم إحالته إلى محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، وصدر حكم غيابي بحقه بالسجن لمدة عشر سنوات مع تنظيم ملف استرداد ومخاطبة مديرية الشرطة العربية والدولية لإعادته إلى العراق".
وبعد صدور قانون تعديل قانون العفو، قدم محامي المحكوم طلباً بشمول موكله بالقانون مقابل إكمال عملية تسديد بقية المبلغ المترتب بذمته، و" فعلاً تم مخاطبة وزارة المالية لبيان الرأي بخصوص هذا الطلب باعتبارها الجهة المتضررة، ويجب استحصال موافقة الوزير على آلية تسديد المبالغ المترتبة بذمة المحكوم بحسب قانون تعديل قانون العفو".
ونوّه بيان مجلس القضاء إلى أن أي إجابة لم ترد إلى المحكمة بخصوص ذلك، " لذا بقي موضوع شمول المحكوم المذكور بقانون العفو معلقاً لحين الاتفاق مع وزارة المالية على آلية تسديد المبالغ مع المحكوم أو وكيله المحامي".
وفي الوقت نفسه، صدرت أحكام حضورية بالسجن بحق 12 موظفاً بعناوين مختلفة في الهيئة العامة للضرائب، " ممن ساعدوا المحكوم في عملية سحب المبالغ بمعاملات خلاف السياقات المتبعة"، وفق بيان مجلس القضاء، و" هم في السجن يقضون مدة محكوميتهم مع ملاحظة إمكانية شمولهم بقانون تعديل قانون العفو النافذ، لكن بعد تسديد قيمة التعويض الذي تحدده وزارة المالية ويدفع من قبلهم".
كذلك صدرت" أحكام غيابية بالسجن" بحق مدير مكتب رئيس الوزراء في حينه وعدد من المستشارين، مع" تنظيم ملفات استردادهم من الدول التي يقيمون فيها"، وكذلك مذكرات قبض بحق آخرين، " مع ملاحظة أيضاً أن جميع هؤلاء ممكن شمولهم بقانون تعديل قانون العفو في حال تسديد ما ترتب بذمتهم من مبالغ".
كذلك أشار البيان إلى صدور" أحكام حضورية بالسجن" بحق أشخاص من غير الموظفين" استغلوا علاقاتهم" مع وزير المالية في حينه، و" ساهموا في تسهيل سحب أموال هذه الشركات وتمت مصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة".
كما أشار البيان إلى" إجراء التحقيق مع رئيس الوزراء الذي حصلت خلال فترة حكومته هذه الجريمة، وتم غلق التحقيق بحقه لعدم كفاية الأدلة".
كذلك تمت مصادرة عقارات وأموال منقولة في العراق ودولة الكويت عائدة لقسم من المحكومين الموجودين حالياً في السجن.
قضية شركة مصافي الشمال والجميليأما بخصوص قضية شركة مصافي الشمال والمتهم الموقوف عدنان الجميلي وعدد من أعضاء مجلس النواب، " سوف يتم اتباع نفس الإجراءات المشار إليها فيما تقدم في حال كون جريمة أي منهم مرتكبة قبل تاريخ نفاذ قانون تعديل قانون العفو، ويسدد ما بذمته من أموال إلى الوزارة المتضررة".
أما إذا كانت الجريمة مرتكبة بعد نفاذ قانون العفو، " سوف يتم التعامل مع المتهمين بسياقات وإجراءات مختلفة كون جريمتهم غير مشمولة بقانون العفو".
ونوّه البيان إلى أن البحث جارٍ حالياً، وبالاتفاق مع رئيس الوزراء، لوضع خارطة طريق تتفق مع الآليات الدستورية والقانونية لتحقيق الهدفين المنوه عنهما في إعادة أموال الدولة مقابل تخفيف الإجراءات القانونية بحق من يعيد تلك الأموال طوعاً".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك