DW عربية - هل باتت الرياضة حبيسة الساسية؟ CNN بالعربية - هذا ما نعلمه عن مدرب اتحاد جدة السعودي الجديد BBC عربي - حسام وإبراهيم حسن.. حكاية التوأمين مع منتخب مصر وكالة الأناضول - مصدران سودانيان يكشفان للأناضول تفاصيل رد الخرطوم على مقترح سلام أمريكي القدس العربي - معاريف: من يخبر ترامب أن إيران ليست “الفيفا”.. وأن تركيا “عرّاب المحور الإقليمي الجديد”؟ العربية نت - ترامب: طهران تريد قتلي منذ سنوات وليس هناك خطة جديدة الجزيرة نت - ثلاثية ما بعد الدفن.. هل بدأت إيران جمهوريتها الجديدة بالأزمات؟ قناة الجزيرة مباشر - شبكات | القبض على مفجري دمشق قناة الجزيرة مباشر - Lebanon: Devastated shops in Tyre don't stop owners from returning CNN بالعربية - ترامب: وافقنا على استمرار المحادثات مع إيران لكننا أبلغناهم بأن وقف إطلاق النار انتهى
عامة

حصار الاحتلال أحياء شرق الخليل

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثالث على التوالي، فرض حصار مشدد على الأحياء الشرقية من مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، في أعقاب خلافات عائلية تخللها إطلاق نار، أعقبها تنفيذ حملة عسك...

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثالث على التوالي، فرض حصار مشدد على الأحياء الشرقية من مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، في أعقاب خلافات عائلية تخللها إطلاق نار، أعقبها تنفيذ حملة عسكرية إسرائيلية واسعة شملت اقتحام عدد من المناطق، واعتقال مئات المواطنين، وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية رافقتها اعتداءات وتنكيل.

وتعود بداية الأحداث إلى ظهر الثلاثاء الماضي، حين أسفر إطلاق نار على خلفية خلاف عائلي عن مقتل مواطن، قبل أن يسلّم المتهم نفسه للأجهزة الأمنية الفلسطينية، إلّا أن قوات الاحتلال أعقبت ذلك باقتحام مناطق حارة الجعبري، ومفرق الزرزور المحاذي لمستوطنة" كريات أربع" المقامة على أراضي الخليل، حيث وقعت الحادثة، إلى جانب بئر حرم الرامة، وقيزون، ونمرة، وشرعت بإغلاق الطرق الرئيسة والفرعية بواسطة السواتر الترابية والأحجار وحاويات النفايات.

وبحسب مصادر محلية تحدثت لـ" العربي الجديد"، حوّلت قوات الاحتلال منزلاً يعود لعائلة جابر في منطقة مفرق الزرزور إلى ثكنة عسكرية، فيما اتخذت من منطقة بئر حرم الرامة الأثرية ساحة لإجراء تحقيقات ميدانية استدعت إليها أكثر من 200 فلسطيني.

كما حُوّل مسجد المحسنين ومدرسة أحمد سدر في منطقة قيزون إلى مراكز للتحقيق، وصادر الاحتلال نحو 20 مركبة، وعشرات الهواتف المحمولة الخاصة بالمواطنين.

وتكشف شهادات معتقلين أُفرج عنهم لاحقاً عن طبيعة الإجراءات التي رافقت الحملة العسكرية.

ويروي أحدهم، مفضلاً عدم الكشف عن هويته، في حديث مع" العربي الجديد"، أن قوات الاحتلال اقتحمت البناية السكنية التي يقطنها، رغم أنها تبعد نحو كيلومتر ونصف عن موقع حادثة إطلاق النار.

ويقول إن" جنود الاحتلال اعتقلوا عشرات الأشخاص بعد مداهمة المبنى الذي أقطنه، وما إن فتح والدي باب المنزل حتى ضربه جنود الاحتلال بأعقاب البنادق، وشرعوا بتفتيش المنزل بحجة البحث عن أسلحة، ثم اقتادونا إلى بئر حرم الرامة، حيث جرى التحقيق معنا ونحن مكبلو الأيدي ومعصوبو الأعين، قبل أن نبقى طوال الليل مقيدين إلى حين الإفراج عنا".

ويشير المواطن الفلسطيني إلى أن سكان المنطقة لا يزالون غير قادرين على مغادرة منازلهم منذ ليل أمس الخميس، بعدما أغلق الاحتلال الطريق الرابط بين بئر حرم الرامة وبقية أحياء مدينة الخليل، ومنع الوصول إلى المنطقة، مع إطلاق قنابل الغاز السام المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق الفلسطينيين، واحتجاز المركبات التي تحاول الاقتراب من الطرق المغلقة.

وتقع غالبية المناطق المشمولة بالحصار ضمن المنطقة المصنفة (H2)، الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية بموجب اتفاق الخليل لعام 1997، غير أن الحملة الحالية امتدت أيضاً إلى مناطق مصنفة (H1) الواقعة تحت السيطرة الأمنية والإدارية الفلسطينية، وهو ما يضفي، وفق عضو لجنة الدفاع عن الخليل، هشام الشرباتي، أبعاداً أوسع على الإجراءات الإسرائيلية التي تبررها سلطات الاحتلال بأنها تهدف إلى" ضبط الأمن" وحماية مستوطني" كريات أربع".

ويرى الشرباتي، في حديث مع" العربي الجديد"، أن الحملة العسكرية الراهنة تعيد إنتاج النهج ذاته الذي اتبعته قوات الاحتلال في المنطقة الجنوبية وجبل جوهر أواخر يناير/ كانون الثاني ومارس/آذار الماضيَين، حين استخدمت ذريعة" الخلافات العائلية" لتبرير عمليات عسكرية واسعة.

ويعيد عضو لجنة الدفاع الخليل جذور الأزمة إلى ما وصفه بسياسة إسرائيلية طويلة الأمد غضت خلالها سلطات الاحتلال الطرف عن انتشار السلاح والجريمة في مناطق (H2) والمناطق المحيطة بالبؤر الاستيطانية، معتبراً أن" المتغير اليوم يتمثل في أن إطلاق النار بين الفلسطينيين بات يثير انزعاج المستوطنين، الأمر الذي دفع جيش الاحتلال إلى التدخل باستخدام" قبضة حديدية" طاولت جميع الفلسطينيين، سواء كانوا طرفاً في تلك الخلافات أم لا، وهو ما يعد شكلاً من أشكال العقوبات الجماعية".

الشرباتي: المتغير اليوم يتمثل في أن إطلاق النار بين الفلسطينيين بات يثير انزعاج المستوطنينويؤكد الشرباتي أن الاحتلال" استفاد طوال السنوات الماضية من حالة الانفلات الأمني، إذ كانت أي مواجهات أو خلافات داخل تلك المناطق تؤدي إلى إفراغها تدريجياً من سكانها الفلسطينيين، بما يهيئ المجال للتوسع الاستيطاني وفرض مزيد من السيطرة على أراضٍ جديدة في الخليل".

ويؤكد أن" مسؤولية مكافحة الجريمة في المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال الأمنية تقع على عاتقه، خاصة أنه يمنع أجهزة الأمن الفلسطينية من العمل فيها"، مستغرباً أن يبقى مرتكبو الجرائم" أحراراً أو يتخذوا من تلك المناطق ملاذاً آمناً لسنوات، قبل أن تعلن إسرائيل فجأة أنها تخوض حملة لمكافحة الجريمة داخل المجتمع الفلسطيني، وهو طرح لا يحظى بأي مصداقية لدى الفلسطينيين".

ويشدد عضو لجنة الدفاع عن الخليل على أن" أي ادعاء إسرائيلي بالجدية في مكافحة الجريمة يفترض أن ينعكس إما عبر ملاحقة المتورطين بصورة مباشرة، أو السماح للأجهزة الأمنية الفلسطينية بالقيام بواجبها"، معتبراً أن" الدوافع الحقيقية للحملة الحالية تنطلق من أجندة المجموعات الاستيطانية المتطرفة أكثر مما ترتبط بفرض الأمن".

ولا يقتصر القلق، بحسب الشرباتي، على الإجراءات الأمنية المباشرة، بل يمتد إلى محاولات إسرائيلية لإعادة تشكيل الواقع في مدينة الخليل، انطلاقاً من مزاعم باعتبارها مدينة ذات طابع ديني يهودي تضم مواقع أثرية تسعى سلطات الاحتلال إلى إخضاعها لسيطرة" سلطة الآثار الإسرائيلية".

ويرى أن" هذه السياسة تهدف في نهاية المطاف إلى اقتطاع أجزاء من المناطق الفلسطينية وضمها إلى سلطات الاحتلال أو تسليمها للمستوطنين، بما يؤدي إلى تقليص الوجود الفلسطيني في المدينة وتعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك