هنأ المبعوث الرئاسي الخاص للولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا والعراق، توماس باراك، اليوم الجمعة، سوريا على استعادة حقوقها وامتيازاتها في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وقال باراك، في تدوينة عبر حسابه الرسمي على منصة" إكس"، إن هذه المحطة المهمة تعكس التقدم الملحوظ الذي أحرزته الحكومة السورية، والتزامها بالتفاعل المسؤول مع المجتمع الدولي.
إعادة حقوق سوريا في المنظمةوكان المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد اعتمد، أمس، قراراً يقضي بإعادة حقوق سوريا وامتيازاتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، في خطوة تعكس ثقة المجتمع الدولي بالتحول الذي شهدته سوريا، وبجهود مؤسساتها في تنفيذ التزاماتها، وتعاونها البنّاء مع الأمانة الفنية في معالجة إرث البرنامج الكيميائي العائد إلى حقبة النظام المخلوع.
وفي 21 من نيسان 2021، قررت الدول الأطراف في المنظمة تعليق بعض حقوق عضوية سوريا، بعدما أثبتت المنظمة استخدام النظام المخلوع الأسلحة الكيميائية في هجمات وقعت في بلدة اللطامنة بمحافظة حماة في آذار 2017، وفي مدينة سراقب بمحافظة إدلب في شباط 2018.
ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تنفيذ قوات النظام المخلوع 217 هجوماً بالأسلحة الكيميائية منذ عام 2011، أسفرت عن مقتل وإصابة الآلاف، وكان أبرزها هجوم الغوطة الشرقية ومعضمية الشام في 21 من آب 2013، الذي أودى بحياة أكثر من 1400 شخص، بينهم مئات الأطفال والنساء، وأصاب أكثر من 10 آلاف آخرين.
وعقب مجزرة الغوطة، انضم النظام المخلوع إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في أيلول 2013، وفي الشهر نفسه تبنى مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2118، الذي أدان استخدام الأسلحة الكيميائية، وأيد قرار المجلس التنفيذي لمنظمة الحظر المتعلق بتدابير خاصة للتدمير العاجل لبرنامج الأسلحة الكيميائية في سوريا، والتحقق الصارم من ذلك.
وشكلت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بالتعاون مع الأمم المتحدة، بعثة تفتيش مشتركة عن الأسلحة الكيميائية في سوريا، وأعلنت انتهاء مهمة البعثة في 19 من آب 2014، بعد تدمير مخزون النظام المخلوع من الأسلحة الكيميائية.
إلا أن تحقيقات لاحقة أجرتها المنظمة وآليات التحقيق الدولية أظهرت أن النظام المخلوع لم يعلن كامل برنامجه الكيميائي، واستمر لاحقاً في استخدام غازي الكلور والسارين في هجمات استهدفت مناطق عدة في سوريا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك