القدس العربي - مونديال 2026 العربية نت - "عشب" كأس العالم.. القطعة بـ3 آلاف دولار رويترز العربية - مسؤولون: أمريكا مصرة على التزام إيران بوقف الهجمات في مضيق هرمز CNN بالعربية - الملك تشارلز يستضيف الأمير هاري وميغان في لقاء "خاص" القدس العربي - إيران تنفي طلب إجراء محادثات مع أمريكا بعد حديث ترامب عن استمرار المفاوضات القدس العربي - إسبانيا إلى نصف النهائي بفوز متأخر على بلجيكا 2-1 القدس العربي - «معضلة أبو تريكة» … وقد قام بغزو البيوت المصرية بلا استثناء! التلفزيون العربي - فولكسفاغن تحت الضغط.. لماذا تهتز صناعة السيارات الألمانية؟ الجزيرة نت - شمل ضرب سكك حديدية.. كيف يؤثر التصعيد الأخير على اقتصاد إيران؟ قناة القاهرة الإخبارية - دمشق وحزب الله في قلب العاصفة.. والتوتر الأمريكي الإيراني يلقي بظلاله على المنطقة
عامة

بيرنهام وفيديو غزة.. هل تنجح سياسة "التوازن" في تهدئة الغضب؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ ساعتين
1

حقيقتان وحيدتان رسختهما رسالة الفيديو التي بثها رئيس الحكومة البريطانية المقبل آندي بيرنهام عن غزة: أولاهما أن فلسطين أصبحت قضية سياسية وانتخابية داخلية في بريطانيا وليست مسألة سياسة خارجية، وثانيتهما...

حقيقتان وحيدتان رسختهما رسالة الفيديو التي بثها رئيس الحكومة البريطانية المقبل آندي بيرنهام عن غزة: أولاهما أن فلسطين أصبحت قضية سياسية وانتخابية داخلية في بريطانيا وليست مسألة سياسة خارجية، وثانيتهما هي أن البريطانيين، الذين أصبحت فلسطين أحد شواغلهم اليومية، يريدون أفعالاً لا مجرد أقوال.

كان فيديو بيرنهام، الذي تفصل أيام قليلة بين بثه وبين توليه زعامة حزب العمال الحاكم وبالتالي رئاسة الحكومة، مفاجئاً في لغته وتوقيته.

اللغة اختيرت بعناية إنكليزية فائقة لاحظتها تعليقات الناس عليه، وبدت النبرة متعاطفة مع غزة وبالتالي لامست غضب البريطانيين الذين ما زالوا يتظاهرون رفضاً للتواطؤ البريطاني والغربي مع جرائم الإبادة الإسرائيلية فيها وفي الضفة الغربية.

التوقيت يلفت الانتباه.

بث بيرنهام الرسالة قبل أيام من دخول 10 داوننغ ستريت، أي بصفته نائباً بمجلس العموم اختلفت مواقفه، عندما كان عمدة لمدينة مانشستر الكبرى، قليلاً عن مواقف حكومة كير ستارمر الحالية بشأن التعامل مع الحرب على غزة.

ورغم أهمية قضية غزة بالنسبة للناخبين البريطانيين والكثير من أعضاء حزب العمال (كما تشير الاستطلاعات)، وهو ما دفعه إلى بثّ رسالة الفيديو المفاجئة، فإن بيرنهام اختار ألا ينتظر حتى توليه المنصب، على الأرجح، كي لا يُضطر إلى وضعها ضمن خطاب الحكم، المتوقع أن يبلغ فيه البريطانيين بخططه في تصحيح مسار بريطانيا، التي تحدث عنها كثيراً ولا يزال.

مما قاله بيرنهام في رسالته أن حزبه الحاكم" لم يتصرف التصرف الصحيح" وأنه" آسف" بشأن طريقة تعامل الحزب الأولية مع أفعال إسرائيل في غزة.

تحدث الكثير من التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي عن أن بيرنهام عبّر عن موقف" متوازن".

وهذا أكثر ما يستند إليه أنصار فلسطين الحذرون من أن تكون رسالة رئيس الوزراء القادم، التي بثها في الليل، جزءاً من حملة دعائية تستهدف تهدئة الغضب الذي يتخطى صوته أسوار حزب العمال، ويتحدث الناس عنه في الشارع.

وحديث الزعيم المنتظر عن الاستيطان، المرفوض علناً بريطانياً ودولياً، مثال يبرر هذا الحذر.

قال إنه من الضروري" النظر في اتخاذ إجراءات لحظر تجارة السلع مع المستوطنات غير المشروعة".

وقبل ساعات قليلة من بثه رسالته المصورة، كان وزير الدولة في وزارة الأعمال والتجارة كريس براينت يبشر النواب في مجلس العموم بأن الحكومة" تدرس جدياً" إجراءات لفرض حظر تجاري على المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

وحاول الوزير، عبر استعراض الإجراءات واستخدام تعبيرات شاع استخدامها في تظاهرات دعم فلسطين ومناهضة إسرائيل، الإيحاء بأن تغييراً كبيراً حدث في موقف الحكومة البريطانية من سياسة إسرائيل وجرائمها في الأراضي الفلسطينية.

كما سعى لإثبات أن الحكومة تنصت إلى رأي الناس، الذين كشف البرلمان أن 32 ألف شخص منهم حملهم السخط على موقف بلادهم على الكتابة إلى نوابهم يلحون عليهم للمشاركة في جلسة المجلس لمناقشة التزام بريطانيا القانوني بعدم دعم الاحتلال عبر التعامل مع المستوطنات اليهودية في فلسطين.

لكنه عندما سئل عن توقيت العمل الفعلي، استدعى الأسلوب الإنكليزي المعروف بالحرفية في تقديم إجابات عامة تحتمل التأويل.

فقال إن الحكومة لا تبحث عن" ذرائع" ولكن لا بد من" التوازن" بين المطلوب تحقيقه من الحظر وعدم الإضرار بمصالح الشركات البريطانية وبالعلاقات مع إسرائيل.

ولأنه في البرلمان، فلم يقطع بوقت للفعل، وأبلغ النواب بأنه طلب المشورة من المسؤولين المختصين بشأن كيفية التحرك المقبل.

موقف بيرنهام، وربما موقف حكومته المرتقبة" المتوازن" هذا، جعل الصحافي أوين جونز، المعروف بانتقاداته اللاذعة لتواطؤ بريطانيا مع جرائم الإبادة في فلسطين، يصف فيديو غزة بأنه" هراء مثير للغضب" لأن رئيس الوزراء المرتقب" يعلم أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب على نطاق واسع"، و" يرفض التصريح بذلك لأنه سيفرض عليه التزامات قانونية للتحرك فعلياً".

ورغم كلام بيرنهام ولغته التي بدت متعاطفة مع غزة لا مع الحكومة الإسرائيلية، فإن هذا التوازن نفسه رجح بوضوح كفة إسرائيل.

فقد ندد، مرة أخرى، بعملية" طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، ووصفها بأنها عمل" وحشي فظيع من جانب حماس".

كما استنكر، مجدداً أيضاً وبإصرار واضح، ما وصفه بالأفعال" المعادية للسامية" و" التهديد الجدي الحقيقي" للجالية اليهودية البريطانية.

غير أنه لم يستنكر الجرائم الإسرائيلية التي باتت حدثاً يومياً يستفز البريطانيين، مع أنه أقر بأن إسرائيل، التي لم يدنها على الإطلاق، لا تزال تخرق وقف إطلاق النار.

كل ما قاله هو: " يجب أن نكون واضحين في نقدنا لما حدث في غزة".

فهو لم يدن، كما فعل مع عملية فصائل المقاومة الفلسطينية في أكتوبر، ولم يسمِّ إسرائيل بأنها الفاعل لهذا" الذي حدث" في القطاع، الذي لا يزال يعاني من جرائم إسرائيل والحصار والجوع.

أحد الوعود اللافتة التي قطعها حاكم داوننغ ستريت المقبل هو احترام القانون الدولي، وأن يعمل على" ضمان أن تلتزم إسرائيل" به.

وعندما تحدث عن وجود" أدلة متزايدة على أنه يبدو أن جرائم حرب قد ارتُكبت"، قال إنه" ينبغي أن تكون هناك محاسبة على عمق الدمار الذي مرّ به شعب غزة".

لكنه قال بوضوح إن" المحاكم الدولية لا السياسيين هي من تحكم في هذا".

وختم، في رسالة" توازن" أخرى، بالقول إنه لا" تناقض بين نهج يقوم على صفر تسامح مع العداء للسامية، ومحاسبة حكومة" رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متعهداً بـ" أن يظل دائماً يتبع نهجاً منصفاً متوازناً" و" يدافع عما هو حق".

سيكون هذا، من وجهة نظر أنصار إسرائيل والمدافعين عن حكم القانون، أول امتحان فوري لبيرنهام بمجرد دخول سكنه الجديد في 10 داوننغ ستريت.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك