قال مسؤول أميركي إن قضية اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، الذي لا يزال مدفوناً تحت أنقاض المنشآت التي استهدفتها الضربات الأميركية، لا تزال مطروحة على طاولة المفاوضات مع طهران، مؤكداً أن تسليم هذه المواد يمثل شرطاً أساسياً للتوصل إلى اتفاق.
وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة تمتلك خيارات عسكرية ودبلوماسية واقتصادية في حال رفضت إيران تسليم المواد النووية، قائلاً: " إما أن يسلمونا اليورانيوم، أو لدينا خيارات عسكرية منخفضة التكلفة لضمان بقائه مدفوناً تحت الأرض إلى الأبد".
وأكد المسؤول، في حديثه مع" إيه بي سي نيوز"، أن واشنطن" تريد اليورانيوم"، مشدداً على أنه" إذا لم نحصل عليه، فلن يكون هناك اتفاق مع إيران".
فرضت الحكومة الأميركية عقوبات على الإيراني المقيم في دبي علي أنصاري، متهمة إياه بتسهيل اختلاس أموال عامة لصالح مسؤولين و" نخب النظام" في إيران، بينهم المرشد الأعلى مجتبى خامنئي.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن أنصاري استثمر أموالاً إيرانية في عدد من الدول عبر شركة قابضة مقرها في سانت كيتس ونيفيس، مشيرة إلى أن العديد من هذه المصالح المالية، رغم تسجيلها باسمه، تعود فعلياً إلى مجتبى خامنئي وعائلته ومسؤولين آخرين في النظام والحرس الثوري الإيراني.
وشملت العقوبات أيضاً شركات صيرفة إيرانية اتهمتها واشنطن بإدارة مليارات الدولارات سنوياً لصالح بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات، باستخدام شبكة من الشركات الوهمية لإخفاء أنشطتها المالية.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه أصدر أوامر للجيش بالاستعداد لشنّ هجمات على إيران في حال إقدام حكومة طهران على اغتيال الرئيس الأميركي أو الشروع في الاغتيال.
وقال في منشور على منصته للتواصل الاجتماعي" تروث سوشال" إن هناك" ألف صاروخ جاهز للإطلاق وموجّه نحو إيران، مع آلاف أخرى ستتبعها فوراً، في حال إقدام الحكومة الإيرانية على تنفيذ تهديدها، الذي أطلقته في أنحاء متفرقة من العالم، باغتيال رئيس الولايات المتحدة، وهو أنا، أو محاولة اغتياله".
وأضاف: " صدرت الأوامر بالفعل، والجيش الأميركي على استعداد، وجاهز، وقادر، لمدة عام قابل للتمديد، على تدمير جميع مناطق إيران بشكل كامل".
أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن اجتماع مجلس الأمن الدولي الذي عقد الجمعة لمناقشة الملف النووي الإيراني جاء بناءً على طلب الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، في سياق تنفيذ القرار 2231 الذي تعتبره طهران" غير موجود عملياً من الناحية القانونية".
وأكد بقائي أن القرار 2231 انتهت صلاحيته في 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وعليه فإن أي تقارير يرفعها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بشأن تنفيذ هذا القرار" لا معنى لها وتفتقر إلى أي وجاهة قانونية".
وأشار إلى أن هذا الموقف تتبناه أيضاً كل من الصين وروسيا اللتين عارضتا عقد الجلسة منذ البداية، ما دفع إلى طرح الأمر للتصويت.
ورداً على مطالب طُرحت خلال الجلسة بالسماح بإجراء عمليات تفتيش للمنشآت التي تضررت من جراء الهجمات الأميركية والإسرائيلية، قال بقائي إن بلاده لن تسمح بتفتيش تلك المنشآت المتضررة، مضيفاً أنه" كان المأمول من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن اتخاذ موقف واضح في حينه وإدانة الهجمات الأميركية والإسرائيلية".
وأضاف المتحدث الإيراني أن الاجتماع الدولي" لم يخرج بأي نتيجة"، واصفاً إياه بأنه" مجرد إجراء دعائي وتكراري من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا".
ذكر مسؤولون أميركيون كبار أن الولايات المتحدة تطالب إيران بإصدار بيان رسمي تعلن فيه وقف الهجمات على السفن في مضيق هرمز، وفتح جميع مسارات الملاحة في الخليج أمام حركة الشحن من دون فرض أي رسوم.
وقال المسؤولون، في تصريحات لمجموعة محدودة من الصحافيين، إن المحادثات بين واشنطن وطهران كانت مثمرة خلال الأيام الماضية.
وأضاف أحد المسؤولين: " ما نطالب به هو أن تصدر إيران بياناً رسمياً يؤكد أن جميع مسارات مضيق هرمز مفتوحة، وأنها توقفت عن إطلاق النار على السفن.
إما أن تصدر هذا البيان، أو لن يكون لدينا ما يرضيها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك