إيلاف من طهران: تعيش الأوساط السياسية والأمنية في إيران حالة من الترقب الشديد، عقب إعلان التلفزيون الإيراني الرسمي، اليوم السبت 11 يوليو 2026، أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي سيصدر رسالة رسمية خلال الساعات القليلة القادمة تتناول مراسم جنازة والده الراحل، وهو الإعلان الذي يأتي ليميط اللثام عن كواليس مرحلة انتقال السلطة الحرجة.
وأثار الغياب التام لـخامنئي الابن عن المراسم الجنائزية المهيبة لسلفه ووالده، علي خامنئي، طيفاً واسعاً من التساؤلات العميقة بشأن وضعه الصحي الحالي، وسط مخاوف أمنية متصاعدة داخل روقة النظام من احتمال تعرضه للاغتيال في ظل الأجواء الراهنة.
كما فتح هذا الاختفاء المفاجئ الباب على مصراعيه أمام تكهنات سياسية معقدة طرحها خبراء ومحللون بشأن احتمال حدوث تغييرات جوهرية مرتقبة في طبيعة وصلاحيات منصب الولي الفقيه والمرشد الأعلى في إيران.
وكانت إيران قد شيعت، يوم الجمعة، جثمان مرشدها السابق آية الله علي خامنئي إلى مثواه الأخير، بعد مرور أكثر من أربعة أشهر كاملة على مقتله في أولى الضربات العسكرية الأميركية الإسرائيلية المشتركة التي استهدفت البلاد في 28 فبراير الماضي، ليرحل عن عمر ناهز 86 عاماً، قضى منها نحو 37 عاماً في سدة الحكم المطلق.
وشهدت البلاد إغلاقاً تاماً للشوارع الرئيسية والمجال الجوي وتعطيلاً كاملاً لمظاهر الحياة اليومية في العاصمة طهران ومدن أخرى منذ السبت الماضي مع انطلاق مراسم التشييع التاريخية، حيث أحيت حشود غفيرة ذكرى الرجل الذي أدار دفة البلاد لعقود.
وتمثلت المحطة الختامية للمراسم في مواراة جثمان خامنئي الثرى في مسقط رأسه بمدينة مشهد، بحضور أبرز ركائز النخبة السياسية والعسكرية الإيرانية، تتقدمهم شخصيات بوزن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، إلى جانب مصطفى خامنئي، الابن الأكبر للمرشد الراحل، في حين ظل مقعد مجتبى خامنئي، الذي تسلم مقاليد القيادة خلفاً لوالده، شاغراً طوال أيام التشييع الستة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك