كشف وزير الطاقة السوري، محمد البشير، أن الازدحام الكبير أمام محطات الوقود خلال الأيام الماضية يعود إلى عدة عوامل، أبرزها استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات، والارتفاع غير المسبوق في الطلب عقب قرار خفض الأسعار.
وقدم البشير اعتذاره للمواطنين الذين اضطروا إلى الانتظار لساعات للحصول على الوقود.
وقال البشير، في بيان نشرته وزارة الطاقة عبر معرفاتها، إن الوزارة قررت، قبل إعلان تخفيض أسعار المحروقات، استبعاد شحنة من البنزين بعد ثبوت عدم مطابقتها للمواصفات الفنية، وعدم طرحها في الأسواق حفاظا على جودة الوقود وسلامة المواطنين، مشيرا إلى أن تداول معلومات عن قرب تخفيض الأسعار دفع كثيرا من المواطنين إلى تأجيل تعبئة مركباتهم انتظارا للأسعار الجديدة.
وأوضح أن الطلب المؤجل ظهر فور صدور قرار التخفيض، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في استهلاك الوقود، بالتزامن مع استغلال بعض المتاجرين بالأزمات لهذا الواقع، الأمر الذي تسبب في اختناقات وازدحام واسع أمام عدد من محطات الوقود.
ضبط مخالفات وإغلاق محطات وقودوأضاف الوزير أن الوزارة تحركت منذ اللحظة الأولى لمعالجة الأزمة، عبر مضاعفة كميات التوريد، وتسريع عمليات النقل والتوزيع، إلى جانب تكثيف الرقابة على المحطات والمستودعات لضبط المخالفات ومنع الاحتكار.
وأشار البشير إلى أن الجهات المعنية نظمت خلال الأسبوع الماضي 179 ضبطا، شملت مخالفات متنوعة، إضافة إلى إغلاق عدد من محطات الوقود والمستودعات بعد ثبوت تورطها في ممارسات مخالفة.
وأكد وزير الطاقة أن الحكومة تعمل منذ توليها المسؤولية على تنفيذ حلول مستدامة لقطاع الطاقة، تشمل تطوير الإنتاج، وزيادة القدرة التشغيلية للمصافي، وإعادة تأهيل المستودعات والخزانات، مشيرا إلى أن سنوات الحرب خلّفت بنية تحتية مدمرة تحتاج إلى وقت وإمكانات لإعادة بنائها.
وأضاف أن إعادة تأهيل قطاع الطاقة تمثل مشروعا وطنيا طويل الأمد، يتطلب عملا متواصلا وصبرا، مؤكدا أن تلبية احتياجات المواطنين تمثل أولوية للحكومة، وأن العمل سيستمر حتى تصبح مثل هذه الأزمات جزءا من الماضي.
وشهدت محطات الوقود في عدد من المحافظات السورية خلال الأيام الماضية ازدحاما واختناقات كبيرة، تزامنا مع إعلان وزارة الطاقة تخفيض أسعار المحروقات، وسط شكاوى من المواطنين بسبب طول فترات الانتظار وصعوبة الحصول على البنزين.
وأثارت الأزمة تساؤلات حول أسباب نقص الإمدادات، قبل أن تصدر وزارة الطاقة توضيحاتها، مؤكدة اتخاذ إجراءات لزيادة كميات التوريد، وتشديد الرقابة على الأسواق، ومحاسبة المخالفين لضمان استقرار توزيع الوقود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك