لم تعد التشكيلة الأساسية وحدها مفتاح النجاح في كأس العالم 2026، بل أصبحت قيمة اللاعبين البدلاء وأصحاب الأدوار الخاصة عاملاً حاسماً في لحظات الضغط.
وهذا ما أثبته دان بيرن (34 عاماً) الذي تحول إلى رجل الإنقاذ بالنسبة لمنتخب إنكلترا خلال مواجهة المكسيك في دور الـ16، بعدما دخل في الدقائق الأخيرة ليساهم في الحفاظ على التقدم (3-2) والتأهل للدور ربع النهائي.
وبحسب تقرير صحيفة ماركا الإسبانية، فالمدافع المخضرم، الذي وصل إلى المنتخب الإنكليزي في سن متأخرة، قدم الدور الذي انتُظر منه، إذ أغلق المساحات أمام هجوم المكسيك وأوقف محاولاتها المتكررة، ليؤكد أن الخبرة والجاهزية قد تكونان أهم من عامل العمر في المواعيد الكبرى.
وفي سن الثانية والثلاثين، تلقى بيرن أول استدعاء له لتمثيل منتخب" الأسود الثلاثة" وتحديداً في مارس/آذار 2025، على الرغم من أنه لم يسبق له اللعب مع منتخبات الفئات السنية، وحدث هذا كله قبل أيام من تسجيله الهدف الذي مهد الطريق أمام ناديه نيوكاسل للفوز بنهائي كأس رابطة الأندية الإنكليزية ضد ليفربول.
وفي هذا الإطار، قال في تصريحات نقلها المصدر نفسه: " واجهتُ صعوبةً في النوم بعد سماع الخبر (الدعوة الأولى إلى المنتخب).
أشعر أنني قائد داخل الملعب وخارجه.
كنت أنتظر فرصة اللعب في كأس العالم طويلاً وهو ما تحقق أخيراً".
وفي الرابعة والثلاثين من عمره، بات ثاني أكبر لاعب في تشكيلة إنكلترا في كأس العالم 2026، بعد جوردان هندرسون (36 عاماً)، ليدخل غمار أول بطولة دولية كبرى له.
وأضاف: " ليست لديّ أي خبرة في بطولات كهذه.
أحاول فقط الاستمتاع بكل لحظة، والعمل بجد، وأن أكون جاهزاً عندما يحتاجني الفريق".
وبعد طرد غاريل كوانساه في لقاء المكسيك، وهدف كينونيس الذي جعل النتيجة 2-3، دخل بيرن الملعب قبل خمس عشرة دقيقة من نهاية المباراة، ونجح في التألق من خلال تشتيت ست كرات عرضية، وهو الرقم الأعلى على الإطلاق للاعب يدخل الملعب بعد الدقيقة الـ75 في مباراة في كأس العالم، كما صدّ تسديدتين.
وتابع قائلاً: " لا أعتقد أنني سأنسى هذه الليلة أبداً.
الملعب، وفرصة اللعب ضد المكسيك أمام 100 ألف متفرج.
كان الأمر أشبه بالحلم.
كانت مباراة مجنونة.
أنا فخور جداً بجميع اللاعبين".
وتعرض مدرب إنكلترا توماس توخيل للكثير من الانتقادات بسبب عدم استفادته بالشكل الكافي من قائمة منتخب إنكلترا حتى الآن، لكن عندما أصبحت الأمور صعبة، لم يتردد في الاعتماد على دان بيرن من أجل إطفاء الحريق الذي اشتعل، بعد الضغط المكسيكي الهائل الذي حدث في ملعب أزتيكا في لقاء ربع النهائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك