العربي الجديد - مذكّرة تفاهم وُلدت ميتة العربي الجديد - "حواليس" محمد اليحيائي.. خيوط الصراع على السلطة في عُمان القديمة سكاي نيوز عربية - هيغسيث: إيران تدفع الآن ثمن اعتدائها على الملاحة في هرمز العربي الجديد - الترياق والقربان في ملاعب كأس العالم العربي الجديد - إشاعات التسمم تربك سوق البطيخ الأحمر في الجزائر قناه الحدث - ليبيا.. غضب ضد الجماعات المسلحة في الزاوية بعد مقتل 4 شبان التلفزيون العربي - فيفا يحسم جدل هدف بيلينغهام أمام النرويج.. هل لمست الكرة سلك الكاميرا؟ العربية نت - ليبيا.. غضب ضد الجماعات المسلحة في الزاوية بعد مقتل 4 شبان العربية نت - ميسي.. أكثر لاعب "يمشي" في كأس العالم قناة التليفزيون العربي - ما الثمن الذي يتحدث وزير الحرب الأميركي عن دفعه من قبل إيران بعد إغلاق مضيق هرمز؟
عامة

من البطالة إلى التوظيف.. كيف أعادت المملكة رسم خريطة سوق العمل؟

الرياض
الرياض منذ 1 ساعة

خلال خمس سنوات فقط، تغيّرت ملامح سوق العمل السعودي بصورة لافتة، فما تكشفه الأرقام اليوم لا يقتصر على انخفاض معدلات البطالة، بل يعكس تحولًا هيكليًا في الاقتصاد السعودي، وقدرته على خلق فرص العمل، ورفع م...

خلال خمس سنوات فقط، تغيّرت ملامح سوق العمل السعودي بصورة لافتة، فما تكشفه الأرقام اليوم لا يقتصر على انخفاض معدلات البطالة، بل يعكس تحولًا هيكليًا في الاقتصاد السعودي، وقدرته على خلق فرص العمل، ورفع معدلات المشاركة الاقتصادية، وتمكين المرأة، واستيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل بوتيرة غير مسبوقة.

وبين الربع الأول من عام 2021 والربع الأول من عام 2026، انتقل سوق العمل من مرحلة معالجة الاختلالات إلى مرحلة أكثر نضجًا تقوم على رفع الكفاءة وتعزيز الاستدامة، في واحدة من أبرز ثمار برامج الإصلاح الاقتصادي ورؤية السعودية 2030، وتستند هذه النتائج إلى مسح القوى العاملة الذي تنفذه الهيئة العامة للإحصاء وفق معايير منظمة العمل الدولية، على عينة تقارب 96 ألف مسكن كل ربع سنة، مع التحقق من النتائج عبر السجلات الإدارية، الأمر الذي يمنح هذه المؤشرات درجة عالية من الدقة والموثوقية.

البطالة عند أدنى مستوياتهاأبرز ما تكشفه المقارنة بين الربع الأول من عامي 2021 و2026 هو الانخفاض التاريخي في معدلات البطالة.

فقد تراجع معدل البطالة لإجمالي سكان المملكة من 5.

8 % إلى 3.

1 % بانخفاض بلغ 2.

7 نقطة مئوية خلال خمس سنوات.

أما بين السعوديين، فانخفض المعدل من 12.

2 % إلى 6.

4 % وهو تراجع يقارب النصف، ويعكس الأثر الواضح لبرامج التوظيف والتوطين وتنمية رأس المال البشري.

وكانت المرأة السعودية صاحبة النصيب الأكبر من هذا التحسن إذ انخفض معدل البطالة بين السعوديات من 21.

7 % إلى 9.

0 % فيما تراجع بين السعوديين الذكور من 7.

4 % إلى 4.

9 % وهو ما يؤكد اتساع قاعدة الفرص الوظيفية أمام المواطنين من الجنسين.

انخفاض البطالة وحده لا يكفي للحكم على قوة سوق العمل، إذ قد يحدث نتيجة خروج الباحثين عن العمل من السوق.

إلا أن البيانات السعودية تروي قصة مختلفة، فقد جاء تراجع البطالة متزامنًا مع ارتفاع معدلات التشغيل.

فقد ارتفع معدل المشتغلين إلى السكان في سن العمل لإجمالي السكان من 61.

1 % إلى 65.

1 % كما ارتفع لدى السعوديين من 42.

4 % إلى 45.

8 % وسجلت السعوديات أكبر قفزة، إذ ارتفع معدل التشغيل من 25.

0 % إلى 30.

8 % بينما ارتفع لدى السعوديين الذكور من 60.

0 % إلى 61.

0 % وهذه الأرقام تؤكد أن الاقتصاد لم يكتفِ بخفض البطالة، بل نجح في خلق وظائف جديدة تستوعب الداخلين إلى سوق العمل.

بالتوازي مع ذلك، واصل معدل المشاركة في القوى العاملة ارتفاعه، حيث ارتفع لإجمالي السكان من 64.

8 % إلى 67.

2 % خلال خمس سنوات.

كما ارتفعت مشاركة السعوديين من 48.

3 % إلى 49.

0 % فيما ارتفعت مشاركة السعوديات من 31.

9 % إلى 33.

9 % ووصلت مشاركة الذكور السعوديين إلى 64.

2 % وتكمن أهمية هذه المؤشرات في أنها جاءت بالتزامن مع انخفاض البطالة، وهو ما يعني أن الاقتصاد استطاع استيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل بدلاً من تحولهم إلى متعطلين، وهي من أكثر الإشارات إيجابية في أسواق العمل.

لعل أبرز قصة نجاح خلال السنوات الخمس الماضية تتمثل في التحول الذي شهدته المرأة السعودية.

فقد انخفضت البطالة بصورة كبيرة، وارتفعت معدلات التشغيل والمشاركة الاقتصادية بشكل مستمر، نتيجة حزمة من الإصلاحات التنظيمية، وبرامج التدريب والتأهيل، والتوسع في قطاعات التقنية والسياحة والخدمات المالية، إلى جانب انتشار أنماط العمل المرن والعمل عن بعد.

واليوم أصبحت مشاركة المرأة عنصرًا اقتصاديًا مؤثرًا في النمو، بعد أن تجاوزت كونها مجرد مستهدف اجتماعي.

الشباب.

مؤشرات أكثر إيجابيةالتحسن لم يقتصر على المؤشرات العامة، بل امتد إلى الفئات العمرية الأكثر أهمية للاقتصاد.

فقد انخفض معدل البطالة بين الشابات السعوديات في الفئة العمرية 15–24 عامًا، إلى 20.

4 % كما تراجع بين الشباب السعوديين الذكور إلى 13.

8 % أما الفئة العمرية الأكثر إنتاجية، وهي من 25 إلى 54 عامًا فسجلت معدل بطالة بلغ 5.

1 % كما تحسنت مؤشرات من تجاوزوا الخامسة والخمسين مع ارتفاع مشاركتهم في القوى العاملة، بما يعكس اتساع فرص العمل أمام مختلف الفئات العمرية.

باحثون عن عمل أكثر استعدادًالم يكتف التقرير بقياس أعداد الباحثين عن العمل، بل تناول أيضًا سلوكهم في البحث عن الوظائف.

وأظهرت النتائج أن الباحث عن عمل السعودي يستخدم في المتوسط ثلاث وسائل للبحث عن وظيفة، وجاء التقدم المباشر لأصحاب العمل في المرتبة الأولى بنسبة 74.

6 % تليه منصة جدارات، بنسبة 55.

2 % ثم تحديث السيرة الذاتية عبر المنصات المهنية بنسبة 48.

5 % كما أظهرت البيانات ارتفاع مستوى المرونة لدى الباحثين عن العمل، إذ أبدى 95.

8 % من السعوديين المتعطلين استعدادهم للعمل في القطاع الخاص، بينما قبل 60.

4 % من السعوديات و45.

3 % من السعوديين أن تستغرق رحلة التنقل إلى مقر العمل ساعة واحدة كحد أقصى، وأبدى 68.

2 % من السعوديات و 82.

8 % من السعوديين استعدادهم للعمل ثماني ساعات يوميًا أو أكثر، وهي مؤشرات تعكس تغيرًا واضحًا في ثقافة العمل وزيادة القبول بالفرص التي يوفرها القطاع الخاص.

وتشير المؤشرات كذلك إلى أن سوق العمل أصبح أكثر توازنًا بين المواطنين وغير المواطنين.

فوجود العمالة غير السعودية ما زال يمثل عنصرًا مهمًا لتلبية احتياجات بعض الأنشطة الاقتصادية، إلا أن التحسن المستمر في مؤشرات السعوديين يؤكد نجاح سياسات التوطين في رفع مساهمة الكفاءات الوطنية دون الإضرار بمتطلبات النمو الاقتصادي.

كما أن تراجع البطالة بالتزامن مع ارتفاع المشاركة الاقتصادية يعد من أفضل السيناريوهات التي يمكن أن تحققها أي سوق عمل، لأنه يعكس نموًا حقيقيًا في الوظائف، وليس مجرد خروج الباحثين عن العمل من السوق.

ولا تقتصر آثار هذه النتائج على سوق العمل وحده، بل تمتد إلى الاقتصاد الوطني بأكمله.

فارتفاع معدلات التشغيل يعني زيادة الدخول، وتحسن الإنفاق الاستهلاكي، ورفع الإنتاجية، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في النمو، وهي جميعها عوامل تدعم الاستدامة الاقتصادية وترفع تنافسية المملكة.

تكشف الأرقام أن سوق العمل السعودي لم يحقق مجرد انخفاض في البطالة، بل شهد تحولًا نوعيًا في بنيته وكفاءته خلال خمس سنوات فقط.

فقد تزامن تراجع البطالة مع ارتفاع معدلات التشغيل والمشاركة الاقتصادية، وتحسن فرص السعوديين والسعوديات، واتساع مساهمة الشباب والمرأة في النشاط الاقتصادي، إلى جانب ارتفاع مرونة الباحثين عن العمل واستعدادهم للاندماج في القطاع الخاص.

واليوم لم يعد التحدي الرئيس هو خفض البطالة بعد الوصول إلى مستويات تاريخية، بل الانتقال إلى مرحلة جديدة تركز على جودة الوظائف، ورفع الإنتاجية، وتحسين الأجور، وتنمية المهارات، وتعزيز تنافسية رأس المال البشري.

وهذه المؤشرات ستكون المعيار الحقيقي لقياس نجاح المرحلة المقبلة من التحول الاقتصادي، وترسيخ مكانة المملكة كواحدة من أكثر أسواق العمل تطورًا في المنطقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك