البلاد (إسلام أباد- نيودلهي)دعت كل من باكستان والهند، أمس (الأحد)، إلى احتواء التوتر المتصاعد في منطقة الخليج، وخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت أعلنت فيه طهران استمرار مشاوراتها مع سلطنة عُمان، بمشاركة قطر، لبحث ترتيبات إدارة الملاحة في مضيق هرمز، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة، وتأثيرها على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة.
وجاءت الدعوات الإقليمية بالتزامن مع تصاعد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، والهجوم الذي استهدف سفينة الحاويات جي إف إس غالاكسي قبالة السواحل العُمانية في مضيق هرمز، وهو ما زاد من المخاوف بشأن أمن أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، أن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية إسحاق دار أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ناقش خلاله التطورات الإقليمية المتسارعة وتداعياتها على أمن المنطقة.
وأكدت الوزارة في بيان، أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن التصعيد الراهن، فيما شدد الوزير الباكستاني على ضرورة خفض التوتر وممارسة جميع الأطراف أقصى درجات ضبط النفس، مؤكداً أن الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الوحيد لتسوية الخلافات، وتحقيق الأمن والاستقرار الدائم في المنطقة.
من جانبها، أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بأن عراقجي بحث خلال الاتصال آخر المستجدات الإقليمية مع نظيره الباكستاني، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول نتائج المحادثات.
وفي نيودلهي، أدانت وزارة الخارجية الهندية الهجوم الذي تعرضت له سفينة الحاويات جي إف إس غالاكسي قبالة سواحل سلطنة عُمان، مشيرة إلى أن الحادث أسفر عن فقدان أحد المواطنين الهنود الذين كانوا على متنها.
وأوضحت الوزارة أن السفينة كانت تقل 11 مواطناً هندياً، تم إنقاذ عشرة منهم، بينما لا يزال بحار هندي في عداد المفقودين، مؤكدة أن السفارة الهندية في سلطنة عُمان تتابع القضية بشكل مستمر بالتنسيق مع السلطات العُمانية والجهات المختصة.
كما جددت الهند دعوتها إلى خفض التصعيد بصورة فورية، مؤكدة أهمية ضمان أمن البحارة وحماية الملاحة التجارية في الممرات البحرية الدولية، في ظل التوترات المتزايدة التي تهدد حركة التجارة العالمية.
وفي موازاة ذلك، كشفت وزارة الخارجية الإيرانية أن المحادثات التي جرت مع سلطنة عُمان، السبت، تناولت الترتيبات الخاصة بإدارة حركة العبور والشحن في مضيق هرمز، الذي يشهد تصعيداً عسكرياً غير مسبوق.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: إن المباحثات ركزت على آليات تنظيم حركة السفن داخل المضيق، موضحاً أن الجانبين اتفقا على مواصلة المشاورات الفنية والسياسية بهدف التوصل إلى تفاهمات تضمن أمن الملاحة واستمرار حركة العبور.
وأضاف أن وفداً قطرياً شارك في جزء من هذه المحادثات، دون الإفصاح عن طبيعة مشاركته أو النتائج التي أسفرت عنها الاجتماعات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك