هل انهار الاتفاق الإطارى بين وإيران والولايات المتحدة تساؤل هو الأكثر بحثا ونقاشا في ظل تجدد التصعيد العسكري، لكن في – اعتقادى – أن هناك تطورا خطيرا حدث خلال الأيام الماضية قد يجيب عن هذا التساؤل، وهو ما كشفه الإعلام بشأن تسريب تقارير استخباراتية شاركتها إسرائيل مع الولايات المتحدة تكشف وجود مخطط إيراني جديد، ومحدد لاغتيال الرئيس ترامب.
الأمر الذى جعل الأذهان تذهب إلى إسرائيل، وأنها هي من تقف وراء تجدد التصعيد، خاصة نتنياهو الذى لديه حسابات واعتبارات شخصية وسياسية.
وما يعزز هذا، هو أن إسرائيل تواجه اتهامات من أطراف إقليمية ودولية (وعلى رأسها طهران) بتعمد تضخيم وترويج هذه المعلومات لتحقيق مكاسب استراتيجية محددة، فضلا عن رغبتها في جر أمريكا لمواجهة شاملة، غير أنها تسعى بكل قوة لدفع إدارة ترامب نحو انخراط عسكري مباشر وأعمق لتدمير البنية التحتية الإيرانية والمنشآت النووية.
مع السعي الدؤوب لإفشال القنوات الدبلوماسية، خاصة أنها تتزامن التحذيرات الإسرائيلية مع استمرار المحادثات الفنية السرية بين واشنطن وطهران للوصول إلى تسوية نووية بحلول منتصف أغسطس، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.
وأيضا، لا أحد ينكر أن مصلحة إسرائيل تتطلب الآن تخفيف الضغط الدولي، وهو ما تفعله، من خلال توظيف ورقة" الإرهاب الإيراني" لتشتيت الانتباه العالمي عن العمليات العسكرية الإسرائيلية سواء فى جنوب لبنان أو غزة، أو حتى مخططاتها فى الجولان وسوريا، تزامنا مع رغبتها فى إعادة حشد الدعم الغربي غير المشروط خلفها.
وظنى، أن حديث إسرائيل أنها أفشلت خطة إيران لاغتيال ترامب، يأتى فى إطار" عربون محبة" وتمهيد الأرضية السياسية في ظل تباينات واضحة وخلافات استراتيجية طفت على السطح مؤخراً.
وبالتالى، يسعى نتنياهو بشكل عاجل لإعادة بناء الجسور مع ترامب ومستشاريه، وهو ما ظهر جليا فى الاتصال الأخير الذى جمع بينهما، وفى الاتفاق بشأن لقاء مرتقب، وكذلك فى العودة للتصعيد من خلال جولات ثلاث.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك