العربي الجديد - الحرس الثوري الإيراني ومعركة الداخل والخارج التلفزيون العربي - ليبيا.. هل ينجح اجتماع سرت في توحيد المؤسسة العسكرية؟ العربي الجديد - وقد يُصنع تاريخ عظيم من لحظتَيْن فقط التلفزيون العربي - زيادة منتخبات كأس العالم إلى 64.. ماذا قال رئيس فيفا؟ قناة التليفزيون العربي - إيران ترصد التحركات الأميركية بالمنطقة وتحدد المواقع التي ستكون ببنك أهداف ردودها وكالة شينخوا الصينية - مسؤول: هجمات واسعة بطائرات مسيرة تستهدف منطقة موسكو وكالة شينخوا الصينية - عواصف رعدية تتسبب في انقطاع الكهرباء عن آلاف الأسر في لاتفيا قناة الجزيرة مباشر - Broad US strikes target multiple areas in Iran سكاي نيوز عربية - قارب مكتظ يحطم الرقم القياسي لعبور القنال الإنجليزي CNN بالعربية - إيران تعلن مقتل شخص وإصابة 4 آخرين إثر غارة أمريكية على محطة مياه
عامة

لن تعود الحرب

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 3 ساعات
1

عادت التهديدات المُتبادَلة للواجهة، وتختبئ الرسائل الناعمة فى الكواليس. كعادة الطرفين الثابتة؛ إلَّا من بعض خروقات الرجل غير المُتوقَّع، يخرج بها عن المألوف، لينثر التراب على كعكة الغريم.يُصرّ ترامب...

عادت التهديدات المُتبادَلة للواجهة، وتختبئ الرسائل الناعمة فى الكواليس.

كعادة الطرفين الثابتة؛ إلَّا من بعض خروقات الرجل غير المُتوقَّع، يخرج بها عن المألوف، لينثر التراب على كعكة الغريم.

يُصرّ ترامب على انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران.

قالها عَرَضًا فى ثنايا الرد على سؤال خلال قمة الناتو بتركيا، وكرَّرها لاحقًا فى مواقف عِدّة، كما لو أنه يشتغل على تثبيت الحُكم، فيما تُؤكّد التفاصيل أنَّ المحكوم بشأنها قائمة لم تسقط بعد!بالتزامن، كان نتنياهو على موعدٍ مع الاصطياد فى الماء العكر؛ فأعلن مسؤولون إسرائيليون جاهزيتهم للانخراط بجانب الولايات المتحدة، فى عملية عسكرية ثانية.

لدى زعيم الليكود رغبة فى التوطئة الخشنة للانتخابات؛ وإن لم يجدها من واشنطن بعيدًا، فقد يخترعها قريبًا منه فى لبنان أو غزة.

ويبدو أنه عاد لاختراق دماغ سيد البيت الأبيض مُجدّدًا، مثلما فعلها سابقًا، قبل الهجمة المُشتركة.

وهكذا؛ طرأ حديث عن محاولات اغتيال الرئيس، فعاد من أنقرة على مرّتين، تبدّل فيهما بين الطائرتين الجديدة والقديمة، كما هدّد بالثأر، وأوّله توجيه ألف صاروخ لدولة الملالى.

والمشكلة أعقد من ظاهرها، ومن سخونة الأدمغة على الناحيتين؛ إذ تُحال فى العُمق إلى تناقضات جوهرية، وعجزٍ عن إنتاج تفاهُم مُقنع، وإلى صراعٍ صفرىٍّ، لا يستقيم معه بقاء الحال كما هى للأسف!كانت الهُدنة احتياجًا مؤقّتا للطرفين، لا نتاج قناعة بعجز الحرب، ولا ابنة انفتاح على السياسة والسلام.

مُجرّد وقفة اضطرارية، وفسحة لالتقاط الأنفاس، وتحضير لجولة آتية حتمًا.

والوضع الآن؛ أن الجبهة ليست فى قتال ولا تهدئة؛ بل مُناوشات فى دائرة مُغلقة، يُحرص كلٌّ منهما على التمسُّك بموقعه داخلها، ولا يضغط بثِقَله لإخراج الآخر تمامًا.

لا رغبة فى التصعيد الشامل، كما لا نِيّة فى إرخاء الحبل، ومَنح المُنافس فرصة تسييد سرديّته لدى بيئته، أو تشويه الرواية المضادة لدى أصحابها، وإرباك الحلبة، وإعادة تكييف مُعادلات الرَّدع.

لجهة أمريكا؛ فإنها أخطأت فى قرع الطبول، وفى مُجاراة حكومة الإبادة الصهيو-نازية، وأخفقت فى الحسم بالقوّة؛ فاضطُرّت لصفقة غير مثالية، وتسعى للاستدراك عليها الآن.

وصقور إيران؛ إنما تقبّلوا تجميد المشهد على ما كان فى أول أبريل، لاعتبارات مادية ومعنوية ذات طبيعة ظرفية.

لقد اعتبروا أنهم مُنتصرون، وامتلأوا بإحساس الأفضلية، حتى فاضوا وأغرقوا الشروخ ونقاط القصور، ونزاعهم الداخلى كان صاخبًا، وازداد احتدامًا، ولم يُحسَم، ويبدو أنهم راغبون فى تقويض الدبلوماسية!ما يزال المُرشد غائبًا؛ لكن خيارات الفترة الماضية ربما حملت بصمته، فرضخ قائد الحرس الثورى أحمد وحيدى، أو استوى على مقعده عمليًّا؛ محاولا الإيحاء بالحياد والعدالة بين المُختلفين.

أبدى بعض الجنرالات امتعاضهم منذ اللحظة الأُولى، ونشطت آلتُهم الدعائية، الرسمية والموالية، فى التصويب على بنود الاتفاق، وعلى المفاوضين، وصولاً للتخوين تلميحًا وتصريحًا.

ويستحيل أن يكون المسار مدموغًا بإملاء المُرشد الأعلى؛ ثم يُرمَى السائرون فيه بالدَنيّة وخسران العقيدة.

وبهذا؛ فالموافقة إمّا كانت مُؤقّتة بقرارٍ مُسبَق، لاستعادة التوازن ودَفن خامنئى ووضع ترامب تحت سيف الوقت.

أو أنها كانت مُناورة من جانب الحرس، لتفريغ ما تردّد عن تهديد الرئيس بزشيكان بالاستقالة من مضمونه وآثاره السياسية والدعائية.

يُمكن ادّعاء حُسن النيّة، والحديث عن مُجاراة الخيارات القاسية على مَضض، والاقتراب من تجرّع كأس السمّ؛ لولا أن الشيطان الأكبر بلا عهد!ومن جهة مُقابلة؛ فقد انقضى أوان إطلاق موجة حربية جديدة.

وسيضطر الجمهوريون لانتظار الانتخابات؛ ثم إعادة التموضع بحسب نتائجها، وقد تكون مكسبًا يُحفّز الرئيس، أو خسارة تحوّله بطّة عرجاء.

أمّا الغريب؛ فأنَّ رهان الاحتواء سابق الإشارة أُسقِط فى طهران، وجرى ذلك بمراسم عالية الرمزية.

عندما استدعى الحرس فى أحد مجالس العزاء، حفيد المُرشد الأول، على الخمينى، ليدفن الاتفاق، ويُهيل التراب على مُوقّعيه، ويُثبّت العداء المبدئى الدائم، وفق أدبيّات الثورة وأهدافها الإثنو-مذهبية.

ظلّ الإيرانيون يُهدّدون طويلاً بورقة هُرمز، وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومى الراحل على لاريجانى، قال سلفًا إنها صالحة للاستخدام مرّة واحدة، وقبض عليها خليفته «ذو القَدَر» رافضًا التخلّى عنها بأية درجة.

كلّ ما يُرَاد على الضفّة الشمالية للخليج، أن يُحتَفَظ لهم بالترتيبات الخاصة فى الممرّ الاستراتيجى؛ حتى لو من دون رسوم.

لقد حلموا بالقنبلة النووية؛ وفوجئوا أنهم يمتلكون أخرى أنظف وأقدر على التدمير.

فكرتهم أنْ يظلّوا القيِّم على المضيق بإقرار الجميع، ومن يملك حقّ التشغيل يحقّ له التعطيل.

بهذا يتيسّر الإمساك بعُقدة اختناق لوجستية، فتكون لهم يدٌ عُليا على الإقليم والعالم، شركاء فى الثروات وإن من سكّة غير مباشرة، و»باعة أمن» لا مُجرّد طرف فى مُعادلة مُتحرّكة وغير مستقرة.

والخلاف ليس على فكرة الترتيب وطبيعتها؛ إنما على المبدأ: خصخصة ممرّ عام، وتحويل المؤقت دائمًا، وتمكين الغريم من رقاب الحلفاء، فضلا على شرعنة ما سعت إليه إيران بالميليشيات وانتهاك السيادة.

يتلكأ ترامب؛ إنما عند نقطة ما قد يعود للاندفاع.

الرغبة غائبةٌ هنا وهناك؛ لكن الخوف من الأخطاء غير المحسوبة، وتشغيب الصهاينة.

وما يتلهّى عنه مُندفعو النظام الدينى؛ أن الشرخ الغربى قد يلتئم، ومُؤخّرًا دعمت رؤوس أوروبية ضربات واشنطن، وقال روته وغيره من الناتو إنها ضرورية.

قلتُ إن الحرب لن تعود، وما زلت أقول، قاصدًا صورتها السابقة: ثنائية الاستنزاف غير الحاسم.

قد تتطوّر المناوشات؛ إنما ستبقى تحت السقف.

الهُدنة طالت أم قصُرت إلى زوال، ريثما تتعافى إيران وينفرد مُتطرّفوها بالمشهد، أو يكتمل حلفٌ غربى لتغيير الصورة؛ فيقع صدام لا مواءمة بعده.

ما نراه وضع مؤقّت؛ والأضعف سيلفظ أنفاسه على خط النهاية!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك