تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم الأحد بعيد الرسل، الذي يوافق تذكار استشهاد القديسين بطرس وبولس، اللذين يُعدان من أبرز أعمدة الكنيسة الأولى، بعدما كرسا حياتهما لنشر الإيمان المسيحي، وأسسا جماعات كنسية في مناطق عديدة، لتظل سيرتهما نموذجًا للعطاء والتضحية والخدمة عبر الأجيال.
ويحمل عيد الرسل مكانة خاصة في التقليد الكنسي، إذ يجمع بين اثنين من أعظم الشخصيات في تاريخ المسيحية، رغم اختلاف نشأتهما ومسيرتهما، إلا أن رسالتهما اتحدت في الكرازة بالإنجيل، والدفاع عن الإيمان حتى الاستشهاد.
بطرس.
من صياد بسيط إلى قائد للكنيسة الأولىيُعد القديس بطرس أحد التلاميذ الاثني عشر الذين اختارهم السيد المسيح، وكان شاهدًا على العديد من الأحداث المفصلية في حياة السيد المسيح، قبل أن يتولى قيادة الكنيسة في بداياتها.
وتشير المصادر الكنسية إلى أن القديس بطرس استشهد في مدينة روما خلال القرن الأول الميلادي، بعد سنوات من الخدمة والكرازة، ليصبح أحد أبرز رموز الثبات والإيمان في التاريخ المسيحي.
بولس.
رحلة تحول صنعت أحد أعظم المبشرينأما القديس بولس، المعروف في البداية باسم شاول الطرسوسي، فقد شهد تحولًا جذريًا في حياته، لينتقل من اضطهاد المسيحيين إلى الدفاع عن الإيمان، ويقوم بعدد من الرحلات التبشيرية التي ساهمت في انتشار المسيحية خارج حدود فلسطين.
واختتم بولس حياته بالشهادة في روما، بعد أن ترك عددًا كبيرًا من الرسائل التي أصبحت جزءًا أساسيًا من العهد الجديد، وما زالت تمثل مرجعًا مهمًا في التعليم الكنسي.
وترى الكنيسة القبطية أن الاحتفال بعيد الرسل لا يقتصر على إحياء ذكرى استشهاد القديسين بطرس وبولس، بل يحمل رسالة متجددة تدعو المؤمنين إلى الاقتداء بإيمان الرسل، والتمسك بقيم المحبة والخدمة والتضحية، باعتبارها المبادئ التي قامت عليها الكنيسة الأولى واستمرت عبر القرون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك