وكتب ترامب على منصة" تروث سوشال"، إن" الولايات المتحدة ستفرض مجدداً الحصار البحري على إيران"، وأضاف أن العملية" ستبدأ فوراً"، دون الخوض في التفاصيل.
وتابع: " جميع الدول الأخرى ستتمتع باستخدام عادل ومفتوح للمضيق.
ستُعرف الولايات المتحدة، من هذه اللحظة فصاعداً، باسم الحارس لمضيق هرمز، ولكن كذلك، وكمسألة عدالة، ستُعوض بنسبة 20% على جميع البضائع، مقابل جميع الكلف اللازمة للقيام بواجب توفير السلامة والأمن عبر مضيق هرمز".
تأتي هذه التصريحات على وقع عودة التوترات في المنطقة واشتعال الصراع مجدداً بين أمريكا وإيران، إذ نفذت الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف إيرانية للمرة الثانية خلال 24 ساعة فقط، والرابعة في غضون 6 أيام، وذلك رداً على هجوم إيراني استهدف سفينة حاويات تجارية، فيما أعلنت طهران إغلاق المضيق.
هل مضيق هرمز مغلق فعلياً؟فرض هذا التصعيد العسكري تضارباً في التصريحات حول الوضع الفعلي للمضيق، فبينما أعلنت طهران إغلاقه نهاية الأسبوع الماضي، قلل ترامب أمس من هذا الإجراء بالقول: " إنه مفتوح في حدود ما يعنينا".
لكن لغة الأرقام الصادرة من حركة الملاحة الفعلية تكشف واقعاً مغايراً لتلك التصريحات، ووفقاً لبيانات شركة تحليلات الشحن" كيبلر" تراجعت حركة المرور عبر المضيق بشكل حاد لتصل إلى مستويات أقل بكثير مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، حينما كان يعبر المضيق نحو 130 سفينة يومياً.
وبحسب المؤشرات الأخيره، انخفضت الحركة بنسبة تتجاوز 90%، ولم يعبر المضيق سوى 14 سفينة تجارية فقط، مقارنة بـ24 سفينة قبل أيام قليلة.
ورغم أن الملاحة تشهد تعافياً نسبياً بعد اتفاق واشنطن وطهران في يونيو (حزيران) الماضي، إلا أن تجدد الهجمات الأخيرة يوجه انتكاسة قوية لهذا التعافي، لتقتصر حركة تجارة النفط عبر المضيق حالياً على الصادرات الإيرانية فقط.
وهذا الشلل شبه التام في شريان الطاقة العالمي سرعان ما انتقلت أصدائه إلى الأسواق المالية، إذ سجلت أسعار النفط قفزة مفاجئة، وارتفع خام برنت القياسي ليتجاوز 78 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة ناهزت 10 دولارات في أسبوع.
وامتدت التدعيات الاقتصادية إلى المستهلكين في أمريكا، إذ كشفت جمعية السيارات الأمريكية (AAA) عن ارتفاع يومي ومستمر في أسعار الوقود منذ 7 يوليو (تموز) الجاري، ليسجل المعدل الوطني لغالون الوقود العادي 3.
87 دولاراً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك