أعلن الرئيس دونالد ترامب مؤخراً عن مطالبة بفرض رسوم مرتفعة على السفن المارة في مضيق هرمز مقابل توفير الحماية لها، واسترداد 20% من تكلفة الشحنات المنقولة عبر المضيق، أي ما يعادل 30 مليون دولار تقريباً على كل ناقلة نفط عملاقة محملة بالكامل.
ويستند هذا التقدير إلى أسعار النفط الحالية التي تبلغ نحو 80 دولاراً للبرميل.
وتبلغ سعة الناقلات العملاقة حوالى مليونَي برميل من النفط الخام.
بينما كانت إيران تفرض رسوماً تصل إلى مليونَي دولار للرحلة الواحدة على نحوٍ غير منتظم.
وأعاد ترامب، يوم الاثنين، فرض الحصار الأميركي على السفن الإيرانية العابرة لمضيق هرمز، وأعلن أن الولايات المتحدة ستصبح" حامية" المضيق، وأنها" من باب الإنصاف، ستسترد 20% من تكلفة جميع الشحنات المنقولة"، ووفقاً لوكالة بلومبيرغ اليوم الثلاثاء، فإنّ البيت الأبيض الأميركي لم يقدم تفاصيل أخرى حول اقتراح ترامب بشأن الرسوم، بما في ذلك كيفية تطبيقها أو ما إذا كان قد جرى إبلاغ حلفاء الولايات المتحدة في الخليج بها.
بينما استقبل قطاع الشحن هذا الاقتراح بدهشة وشكوك.
وقال عاملون في أسواق الشحن لبلومبيرغ إنهم لم يتلقوا أي تحذير بشأن إعلان ترامب عن رسوم محتملة على البضائع العابرة للممر المائي.
ونظراً لقلة التفاصيل، قالوا إنه من السابق لأوانه معرفة كيف ستؤثر أي خطة على قراراتهم بشأن العبور، ووصف أحد قادة السفن، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، هذه الرسوم بأنها أشبه بالابتزاز.
من جانبها، قالت شركة الشحن الألمانية هاباج لويد، اليوم الثلاثاء، إن فرض رسوم على عبور المياه الدولية" سيكون خطأ فادحاً".
وقالت الشركة لوكالة رويترز إنها لا تستطيع تحديد الأثر المالي للتوتر في منطقة الخليج على أعمالها بدقة.
وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس الاثنين: " هذا صحيح تماماً.
يجب تعويض من يُؤمّن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز"، وأضاف: " نسبة 20% مبالغ فيها بالطبع"، مؤكداً: " سنكون منصفين".
مشروع قرار إيراني لفرض رسوم على السفن في مضيق هرمزفي السياق، أعلن إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، اليوم الثلاثاء، عبر منصة التواصل الاجتماعي" إكس"، أنه جرى تقديم مشروع القانون المعنون بـ" العمل الاستراتيجي لأمن واستدامة التقدم في مضيق هرمز والخليج العربي" رسمياً إلى البرلمان ليلة الاثنين، حسب ما أفادت وكالة بلومبيرغ للأنباء.
وقالت الوكالة، اليوم الثلاثاء، إن مشروع القانون يستهدف وضع إطار تشريعي لتنظيم عبور السفن في مضيق هرمز، ومن بين ذلك فرض رسوم عليها، حسب ما ورد في تقرير سابق عن موافقة اللجنة البرلمانية على المشروع.
وقال عزيزي في منشوره على إكس: " هذه هي الخطوة الأولى، والإجراءات اللاحقة في الطريق"، مضيفاً: " سنظل ثابتين في الدفاع عن خطوطنا الحمراء، ولا سيّما فيما يتعلق بإدارة مضيق هرمز"، مشيراً إلى أن هذا الممر المائي الذي كان يمر عبره خُمس صادرات النفط والغاز العالمية قبل الحرب، يُمثل جوهر المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن" هذه الخطوة تزامنت مع إسقاط طائرات مسيّرة أميركية خلال الليلة الماضية".
وبعدما علّق البرلمان الإيراني أعماله عقب اندلاع الحرب في فبراير/ شباط، استأنف أعماله الاثنين.
ويترأس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، الشخصية النافذة في البلاد الذي يرأس أيضاً فريق التفاوض الإيراني.
وأعرب عدد من النواب المعارضين لأي مفاوضات مع الولايات المتحدة عن استيائهم لعدم مشاركتهم في صياغة مذكرة التفاهم التي تهدف إلى إنهاء الحرب، والتي وُقّعت بين طهران وواشنطن في 17 حزيران/يونيو.
وقد أثارت المذكرة انتقادات حادة داخل إيران من المحافظين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك