قال وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، اليوم الثلاثاء، إن العراق يرغب في نقل 750 ألف برميل من النفط العراقي يومياً، عبر خط أنابيب كركوك-جيهان، بموجب اتفاقية لإبقائه قيد التشغيل لمدة عام آخر، مضيفاً وفقاً لوكالة رويترز، أن تركيا خصصت سعة كافية لذلك.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية الإجمالية لخط الأنابيب 1.
4 مليون برميل يومياً، وكان ينقل نحو 480 ألف برميل يومياً قبل التوقف.
وتظهر بيانات شركة بوتاش التركية أن خط الأنابيب لم ينقل سوى نحو 190 ألف برميل يومياً منذ استئناف التشغيل.
وقال بيرقدار للصحافيين بعد اجتماع لمجلس الوزراء أمس الاثنين: " أبلغونا بأنهم سيحتاجون إلى طاقة استيعابية قدرها 750 ألف برميل.
ورغم أن التدفقات اليوم لا تتجاوز 180 ألفاً إلى 200 ألف برميل، قلنا لا بأس بذلك، يمكننا تخصيص 750 ألف برميل لكم".
وأكد بيرقدار أن تركيا تريد توقيع اتفاقية جديدة أكثر شمولاً خلال عام واحد، مكرراً الحديث عن هدف أنقرة المتمثل في تمديد خط الأنابيب جنوباً من كركوك إلى البصرة على الخليج، وزيادة طاقته الاستيعابية إلى 2.
5 مليون برميل يومياً.
وأضاف" إذا أرادت الكويت ضخ نفطها في خط الأنابيب هذا، فلتفعل.
وإذا رغب آخرون في الخليج في استخدامه، فيمكنهم ذلك أيضاً".
وذكر أن خط أنابيب للغاز الطبيعي يمكن بناؤه إلى جانب خط النفط الممدد، ويمكنه نقل الغاز من قطر أو من مصادر أخرى.
وقال بيرقدار أيضاً إن حكم هيئة التحكيم البالغ 1.
5 مليار دولار على تركيا يمثل جزءاً من المفاوضات المتعلقة باتفاقية جديدة لخط الأنابيب.
وعقب صدور الحكم، رفع العراق وتركيا دعاوى في العاصمة الأميركية واشنطن تتعلق بإنفاذ الحكم واحتساب الفوائد.
وقال بيرقدار إن تلك الإجراءات لا تزال جارية.
وينتهي العمل بالاتفاقية الحالية لخط الأنابيب بين العراق وتركيا هذا الشهر.
وتوصل البلدان إلى تفاهم الأسبوع الماضي، لإبقائه قيد التشغيل لمدة عام آخر، ومن المتوقع توقيع اتفاقية جديدة خلال الأيام القادمة.
واكتسب خط الأنابيب أهمية جديدة بعد إغلاق إيران مضيق هرمز، وما ترتب عليه من توقّف صادرات النفط العراقية المنقولة بحراً.
وقالت وزارة النفط العراقية، الخميس الماضي، إن وزير النفط باسم محمد خضير اجتمع مع بيرقدار، خلال زيارته للعراق، لبحث تنفيذ المشاريع المشتركة في قطاعي النفط والغاز وقطاع الأنابيب ومناقشة موضوع الاتفاقية بين البلدين الخاصة بأنبوب نقل النفط الخام لأغراض التصدير من كركوك إلى ميناء جيهان التركي.
الزيدي يسعى لجذب استثمارات أميركية كبرى في قطاع الطاقةفي السياق، يسعى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، لاقتناص استثمارات أميركية كبيرة في قطاعات النفط والغاز والكهرباء في بلاده خلال زيارة للبيت الأبيض هذا الأسبوع، بعد أن ألحقت حرب إيران ضرراً كبيراً بإنتاج النفط الخام وبالمالية العامة للدولة.
ويقول محللون وفقاً لرويترز، إن الحكومة العراقية زادت من التركيز على تنويع الشراكات الدولية لتُحسن سبل تأقلمها مع الاضطرابات في المنطقة، وهو موضوع من المتوقع أن يكون في صدارة الاهتمامات خلال الزيارة التي يقوم بها للولايات المتحدة حتى السبت المقبل.
ويمثل هذا المسعى أحد أكثر المحاولات وضوحاً منذ سنوات لجلب استثمارات أميركية كبيرة إلى قطاع تهيمن عليه منذ فترة طويلة شركات صينية وروسية وأوروبية، رغم أن مسؤولين عراقيين يرفضون تلميحات إلى أن بغداد تنأى بنفسها عن طهران، حليفتها المقربة، من أجل توطيد العلاقات مع واشنطن.
وذكر مسؤولون عراقيون وأميركيون أن تلك الجهود تشمل مفاوضات مع شركة شيفرون بشأن مشاريع تنقيب وإنتاج كبرى، ودعم مشاريع الطاقة والغاز الطبيعي المسال التي تحظى بتأييد الولايات المتحدة، وضمانات أمنية للمشغلين الأميركيين في إقليم كردستان العراق، وإحياء خطط تتعلق بخطوط أنابيب استراتيجية تربط العراق بأسواق منطقة البحر المتوسط.
ومن بين المبادرات التي أقرها مجلس الوزراء برئاسة الزيدي في الآونة الأخيرة، اتفاقية مع شركة إتش.
كيه.
إن إنرجي، ومقرها الولايات المتحدة، لتطوير حقل حمرين النفطي شمال العراق.
كما فوضت الحكومة وزارة الكهرباء لإبرام اتفاقية تعاون شاملة مع" جنرال إلكتريك" تهدف إلى توسيع البنية التحتية لتوليد ونقل الكهرباء في العراق.
وقال الزيدي إن الحكومة تخطط لزيادة إنتاج النفط" بصورة ملحوظة" في غضون ثلاث سنوات، وفقاً لما نقله بيان صادر عن مكتبه.
وأدلى الزيدي بهذه التصريحات خلال اجتماع في واشنطن مع رجال أعمال عراقيين وممثلين عن الجالية العراقية المسيحية.
وحثّهم على الاستثمار في مجالات واعدة مثل التعليم والصحة وقطاع المنتجات النفطية.
ومن المتوقع أن تكون الصفقات النفطية محور اجتماع بين الزيدي، المليونير الذي تولى منصبه في مايو/ أيار، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قدم دعماً قوياً لرئيس وزراء العراق الجديد.
وقال الزيدي، في بيان، قبل الزيارة: " وجّهنا وزارات النفط والكهرباء والاتصالات إلى إعطاء الأولوية للشركات الأميركية الرصينة العاملة في قطاعات الطاقة والاتصالات والتكنولوجيا والتنمية".
وأصدر مجلس الوزراء العراقي في أوائل يونيو/ حزيران تعليمات لشركة نفط البصرة الحكومية بإعفاء شركات الطاقة الأميركية، التي تجري حالياً مناقشات بشأن مشاريع الطاقة، من بعض المتطلبات التنظيمية المتعلقة بالاتفاقيات المبدئية.
وقال أربعة من مسؤولي قطاع النفط في العراق من المطلعين على المحادثات مع شركات طاقة أميركية، بما في ذلك" شيفرون" و" إكسون موبيل" و" إتش.
كيه.
أن" وغيرها، إن هذه الخطوة تؤكد جهود بغداد الأوسع نطاقاً لتعميق التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة.
ويأتي هذا التواصل في وقت يواجه فيه العراق التحدي الذي تواجهه دول أخرى منتجة للنفط، وهو جذب الاستثمارات، وتوسيع الإنتاج، مع الإبقاء على الالتزام بحدود إنتاج تحالف" أوبك+".
ويمتلك العراق بعضاً من أكبر احتياطيات النفط الخام في العالم، إلا أن قيوداً قائمة منذ فترة طويلة على الإنتاج عرقلت طموحات زيادة الإيرادات في دولة تشهد تزايداً متسارعاً في التعداد السكاني.
وشكّلت المفاوضات مع" شيفرون" أحد أهم عناصر استراتيجية العراق في هذا الصدد.
وفي وقت سابق من هذا العام، دخلت" شيفرون" في مفاوضات حصرية مع العراق بشأن حقل" غرب القرنة 2" النفطي العملاق، بعد أن سعت بغداد إلى العثور على بديل لشركة" لوك أويل" الروسية في دور الجهة المشغلة للحقل، مما قد يمنح الشركة الأميركية السيطرة على أحد أكثر الأصول إنتاجية في العراق.
ويقول مسؤولون عراقيون إن الأمن حول المنشآت النفطية الرئيسية تعزز منذ بدء حرب إيران، مع اتخاذ إجراءات إضافية بهدف طمأنة شركات الطاقة الأجنبية.
وأشار مراد إسماعيل، عضو لجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي، إلى ذلك قائلاً: " يأتي رئيس الوزراء الزيدي من خلفية لها صلة بالشركات والأعمال، ويدرك أن كسب شركات الطاقة الأميركية، خاصة في ظل الوضع الأمني الهش في المنطقة، ليس بالأمر السهل".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك