أفصحت وسائل إعلام إسرائيلية عن تفاصيل جديدة بشأن خطة سرية لم تنجح، أعدها جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) في وقت سابق من هذا العام لإسقاط النظام الإيراني، بعنوان «القط ذو الحذاء».
وكشفت القناة 13 أن الخطة كانت تقضي بأن تنفذ إسرائيل ضربات عسكرية تستهدف مواقع تابعة للحرس الثوري على الحدود الإيرانية العراقية، في منطقة كردستان الإيرانية.
واستهدفت الضربات، بحسب الخطة، فتح الطريق أمام مقاتلين أكراد لعبور الحدود إلى داخل إيران، والتقدم نحو المدن الكردية في شمال غرب البلاد.
وكان الموساد يتوقع أن ينضم آلاف الشبان الأكراد إلى هؤلاء المقاتلين، بما يحول التحرك إلى انتفاضة واسعة قد تمتد حتى طهران.
وبحسب التقرير، كان يعتقد أن وصول هذا الحراك إلى طهران سيشعل احتجاجات جماهيرية تضم ملايين المتظاهرين، بما يؤدي في نهاية المطاف إلى إسقاط النظام الإيراني.
ونفذت إسرائيل والولايات المتحدة في بداية الحرب، ضربات مكثفة استهدفت قوات الأمن الإيرانية، بما في ذلك مسؤولين في النظام وقواعد عسكرية ومنظومات صاروخية ومراكز للشرطة ومواقع تابعة لقوات «الباسيج» في شمال غرب إيران، في محاولة لتسهيل تقدم المقاتلين الأكراد.
وأفاد التقرير بأن تسريب تفاصيل الخطة إلى وسائل الإعلام، وضغوط مارستها تركيا، وتردد الأكراد أنفسهم في المضي بها، دفع الولايات المتحدة في النهاية إلى التخلي عن تنفيذها.
وأشار إلى أن الهجوم الكردي كان أحد العناصر الرئيسية في الخطة، التي كانت تتضمن أيضا عودة الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد لتولي زمام السلطة.
وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز»، أمس الإثنين، أن إسرائيل عملت على مدى سنوات على «تجنيد» نجاد لصالحها وإعادته إلى المشهد السياسي.
وشملت الخطة لقاء جمعه برئيس الموساد آنذاك ديفيد برنيا على هامش مؤتمر أكاديمي في المجر.
وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن إسرائيل قدمت مدفوعات سرية لعلي أكبر جوانفكر، المتحدث باسم نجاد، وأن عملاء إسرائيليين التقوه مرات عدة قبل إطلاق عملية أطلق عليها اسم «الأسد الهصور».
وأضاف التقرير أن المجمع السكني لأحمدي نجاد تعرض في فبراير الماضي لضربة جوية إسرائيلية استهدفت حراسه وسيارته المدرعة، قبل أن ينقله عملاء من جهاز الموساد إلى مخبأ سري.
وظل نجاد متواريا عن الأنظار إلى أن ظهر أخيرا في جنازة المرشد الراحل علي خامنئي قبل أيام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك