العربي الجديد - برنهام يضمن خلافة ستارمر في زعامة حزب العمال ورئاسة الوزراء قناة الجزيرة مباشر - Key Developments in Israeli Strikes on the Gaza Strip قناه الحدث - المندوب الأميركي: على إيران أن تمتثل لقرارات مجلس الأمن بشأن الحوثيين العربي الجديد - البرلمان المجري يقر تعديلات دستورية تمهّد لعزل الرئيس سوليوك الجزيرة نت - فلسطيني يعيد إنتاج البطاريات في غزة.. ما علاقة الذكاء الاصطناعي؟ العربي الجديد - حكومة الاحتلال تصادق سراً على ميزانيات لمستوطنات جديدة قناه الحدث - غارات وهجمات إسرائيلية على بلدات في جنوب لبنان العربية نت - دعوى تتهم "ميتا" باستخدام الذكاء الاصطناعي لاختيار موظفين بحالات صحية للتسريح العربي الجديد - الصين تغزو العالم بمليون سيارة في يونيو. قناة العالم الإيرانية - التضليل الإعلامي الإسرائيلي بحق غزة، المساعدات والحكم المحلي تحت سيطرة الجيش
عامة

صحيفة عبرية: تفسير جديد لـ “التوراة”.. دولة شريعة لشعب من حمير

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

الإنسان يخطط والله يضحك. يضحك على الذين يتظاهرون بالتحدث باسمه، والعمل تكريماً له، “تعظيم التوراة وتمجيدها”، وفي الطريق يجرون ما تبقى من الإجماع الاجتماعي الإسرائيلي إلى مستنقع الوحل السياسي. الله يتم...

الإنسان يخطط والله يضحك.

يضحك على الذين يتظاهرون بالتحدث باسمه، والعمل تكريماً له، “تعظيم التوراة وتمجيدها”، وفي الطريق يجرون ما تبقى من الإجماع الاجتماعي الإسرائيلي إلى مستنقع الوحل السياسي.

الله يتمتع بحس فكاهة متطور.

لا شك أنه يتذكر ما قاله آريه درعي قبل ثلاثين سنة، في الجولة السابقة التي تصدرت فيها التوراة والشريعة الحملة نفسها: “حتى لو قدمتم الوصايا العشر كقانون أساس للجنة الدستور، سأصوت ضده.

لا أؤمن بذلك”.

أدرك درعي في حينه أن مهمة تفسير القانون ستنفذ في المحكمة، وأن قضاة الدولة، الذين ينتمون لنظام قضاء علماني، هم الذين سيفسرون التوراة.

ولأن للتوراة سبعين وجهاً، فلا حدود للتفسيرات التي يمكن إجراؤها باسمها، لا سيما في صياغة القانون الغامضة، الذي صودق عليه مساء أمس، والذي ينص على أن “تعلم التوراة قيمة أساسية في تراث الشعب اليهودي ودولة إسرائيل”.

والآن درعي وحزب “شاس” وحزب “أغودات يسرائيل”، تحالف المتهربين من الخدمة، يستغلون التوراة لأغراض الائتلاف ويستخدمونها كأداة لتحقيق مصالحهم.

لقد تعودنا على تسييس حياتنا بالكامل: التعيينات في الخدمة العامة على حساب الكفاءة المهنية، والأولويات القطاعية والمتحيزة للميزانية على حساب المستقبل، والأمن القومي والتماسك الاجتماعي مقابل السلطة والبقاء.

كل جانب إيجابي – بدءاً بالأمن وانتهاء بالثقافة والاقتصاد – مشوب بالإشعاع السياسي الملوث لمن يحكمون لمصالحهم الشخصية.

لم يعد هناك أي شيء يثير الاهتمام.

وحتى قرار “الشاباك” بفتح تحقيق أو الامتناع عنه، كل شيء متاح للبيع.

وحتى التوراة؟في سير الحكومة الحثيث لتحويل إسرائيل إلى دولة مسيحانية متطرفة ومتخلفة في تطبيق الشريعة اليهودية، من المرجح أن تتحول أحلام الحاخامات ليالي طويلة إلى واقع يومي، كل ذلك بالاعتماد على قانون أساس يقحم الدين مباشرة في شرايين الدولة، وسيتم تعيين قضاة بآلية جديدة من قبل المستوى السياسي، وسيكون المتوقع منهم الإخلاص للحكومة وليس لسيادة القانون.

إن استخدام أداة دستورية خطيرة بيد المتعصبين قد يتيح في المستقبل قيام دولة شريعة، على شاكلة إيران أو تركيا-أردوغان.

في مثل هذه الدولة، سيحدد الدين نمط الحياة، وسيتم إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، ما سيرسخ واقعاً أبدياً يقتل فيه البعض في خيمة التوراة، في حين يقتل آخرون ببساطة؛ وستخصص حزمة ضخمة من المزايا الاقتصادية وفرص العمل بالتحديد للقطاع الأقل إسهاماً والأكثر استفادة.

وسينشأ فضاء عام مليء بجدران الفصل وليس الجسور، حيث ستعتبر النساء “اعتداء على الحشمة”، والمثليون “دنساً وتجذيفاً”، والعرب “عماليق ليسوا من نسل إسرائيل”، لا يجوز البيع لهم أو تأجير البيوت لهم، والمهاجرون من الاتحاد السوفييتي سابقاً سنراهم “اغياراً متنكرين”، وسنرى العلمانيين الذين يرغبون في شرب القهوة أو الذهاب إلى السينما في أيام السبت “أشخاصاً يضرون بالمجتمع”.

لذلك، يجب إزالة كل هؤلاء من الفضاء العام، وحرمانهم من المساواة.

من ناحية مهندسي دولة الشريعة اليهودية، هذه ليست سيناريوهات رعب، بل خطة عمل عملية، وستكون حديث الساعة إذا لم نتخلص منها في 27 تشرين الأول 2026.

هذا فصل في الدستور تحدد فيه الكنيست بصفتها جهة تشريعية “من أعلى” ما هو جدير بالفحص، وما هي المعارف التي ستحظى باعتراف الدستور.

لماذا يحظى تعلم التوراة تحديداً باعتراف الدستور، وليس الدراسات الأخرى، دون الطب أو التكنولوجيا المتقدمة التي تضمن بقاءنا؟ لماذا لا نعتمد على قيمة المساواة والرحمة والحرية؟ من يريد الدفاع عن نفسه فقط بالمزامير فهنيئاً له، ولكن من يفضلون “القبة الحديدية” وتطويرها، عليهم الاعتراف بأنه لولا دعم الأكاديميا لما ازدهرت حرية الفكر والتميز العلمي، وآلية التشفير المتطورة، وأنظمة تشغيل الطائرات، ومحطات تحلية المياه، والمواد المنقذة للحياة، والشعر والموسيقى والفن والثقافة والإبداع العبري، التي تمثل ركيزة الاختيار في هذا المكان.

لكن ذلك كله يتم إهماله بشكل متعمد.

إذا كان قانون الأساس: القومية قد أحدث جرح عميق في النسيج الاجتماعي عندما أسس للسيادة القومية دون بند المساواة، فإن قانون الأساس: تعلم التوراة يعمق هذا الجرح ويرسخ السيادة الدينية الطائفية.

وهكذا، يوجه رسالة منفرة ومميزة ضد غير اليهود، تفيد بأن التمييز لن يقتصر على روتين الحياة فقط، بل سيتجذر في الإطار السياسي الرسمي.

وحتى العلمانيون يفهمون المغزى.

رفض هذا القانون لا ينبع من كراهية الدين، بل من حمايته من الفساد السياسي.

لقد قامت هذه الدولة بفضل ثورة علمانية – الصهيونية.

لحظات يهودية مثل صوم يوم الغفران أو الختان، يتم الحفاظ عليها بين الناس، لأنها اختيارية.

وفي اللحظة التي يصبح فيها الخيار الشخصي إكراهاً دستورياً، يفعّل دافع الرفض.

التشريعات الدينية مثلت دائماً حالة من التباعد والكراهية، مثلما يتبين من الموقف الشعبي الواضح تجاه الحاخامية نتيجة فرض قوانين الأحوال الشخصية الشرعية على أكثر خياراتنا خصوصية.

أو النقيض من ذلك، قانون الخميرة الوثني: يتم تشبيه فطيرة إلى المستشفى في عيد الفصح بإدخال عبوة ناسفة.

ويتم سجن جنود الجيش الإسرائيلي لمدة أسبوع بسبب تسخين الطعام بصحن بلاستيك بلون غير مناسب.

هذه هي إسرائيل 2026.

مع ذلك، كومة الرقائق التي توضع على طاولة المقامر على مستقبل البلاد ستتحطم في وجهه.

التصميم على التدخل في شؤوننا ومحو النساء من اللافتات وتصيد بقايا الخميرة في المستشفيات في الوقت الذي ندفن فيه أولادنا، كل ذلك سينقلب على رأس من دفعوا بهذا القانون قدماً.

الله سيغضب من ذلك، ونحن أيضاً.

إن قانون الأساس “تعلم التوراة” هو تشويه أخلاقي ينبع من الخطيئة.

مملكتي مقابل حصان.

هذه هي نسخة نتنياهو 2026، استعداد الملك ريتشارد الثالث في مسرحية شكسبير لرهن كل مملكته لضمان بقائه.

الحصان هو التوراة.

ولا شك بمن يكون الخنزير.

وإذا مر هذا الأمر بسلام، فسنكون جميعنا حميراً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك