تحولت العقود الآجلة لمؤشر الأسهم الأميركية ستاندرد أند بورز 500 (S&P 500) نحو الارتفاع اليوم الثلاثاء، مدعومة ببيانات تضخم جاءت دون التوقعات، ما عزز رهانات المستثمرين على أن يتخذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) مساراً نقدياً أقل تشدداً في الفترة المقبلة.
وأظهر تقرير صادر عن وزارة العمل الأميركية أن مؤشر أسعار المستهلكين السنوي ارتفع بنسبة 3.
5%، وهو معدل يقل عن تقديرات المحللين الذين استطلعت آرائهم وكالة رويترز والذين توقعوا زيادة بنسبة 3.
8%.
أما على أساس شهري، فقد تراجع المؤشر بنسبة 0.
4%، متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى انخفاض طفيف بنسبة 0.
1% فقط.
وفي ما يتعلق بالتضخم الأساسي الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، فقد سجل المقياس السنوي تباطؤاً عند 2.
6% مقارنة بالتوقعات التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 2.
8%.
وعلى أساس شهري، استقر التضخم الأساسي دون تغيير، متفوقاً على التوقعات التي رجحت زيادة بنسبة 0.
2%.
وقد انعكست هذه البيانات الإيجابية سريعاً على حركة مؤشرات الأسهم الأميركية في تداولات ما قبل فتح السوق؛ فبحلول الساعة 8: 33 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، قلصت العقود الآجلة لمؤشر" داو جونز" خسائرها لتستقر عند تراجع طفيف للغاية بمقدار ست نقاط أو ما يعادل 0.
01%، في حين ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر" إس أند بي 500" بمقدار 35.
5 نقطة، أو بنسبة 0.
48%.
وكان مؤشر" نازداك 100" لشركات التكنولوجيا الرابح الأكبر، حيث قفزت عقوده الآجلة بمقدار 407.
5 نقاط، وبنسبة بلغت 1.
38%، حسب رويترز.
وفي قطاع التكنولوجيا، سبق ذلك هبوط سهم" آي بي إم" بنسبة 17.
3% في تداولات ما قبل فتح السوق، بعدما جاءت توقعات إيراداتها الأولية للربع الثاني دون تقديرات المحللين.
وامتدت عدوى هذه الخسائر لتطاول شركات برمجيات أخرى، حيث تراجع سهم" أوراكل" بنسبة 2.
3%، وسهم" سيرفس ناو" بنسبة 6.
8%، في حين انخفض سهم" أكسنتشر" بنسبة 8.
5% وسهم" أدوبي" بنسبة 4.
8%.
أما في القطاع المصرفي، فرغم إعلان مصرفي" جي بي مورغان تشيس" و" بانك أوف أميركا" عن تحقيق أرباح قوية في الربع الثاني، إلا أن أسهمهما تراجعت بنسبة 2.
7% و0.
8% على التوالي.
ويعزى ذلك إلى تدقيق المستثمرين في النتائج بحثاً عن مؤشرات حول صحة الشركات الأميركية والمسار المستقبلي للسوق، وخاصة أن موسم الأرباح الحالي يمثل اختباراً حقيقياً للاستمرار في موجة الصعود التي رفعت مؤشر" إس آند بي 500" بنحو 10% هذا العام.
إلى جانب ذلك، تأثرت معنويات المستثمرين بالتصريحات المتشددة لعضو مجلس محافظي الفيدرالي كريستوفر والر، الذي أشار إلى إمكانية حاجة البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة في المدى القريب إذا ظل التضخم أعلى بكثير من مستهدفه البالغ 2%.
وتقدر الأسواق حالياً فرصة بنسبة 39% لقيام الفيدرالي برفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماعه المقبل أواخر يوليو/تموز الجاري.
وقد ساهم الضغط على الأسهم الأميركية والضغوط الجيوسياسية، المتمثلة في الضربات العسكرية الأميركية المستمرة والمخاوف من فرض رسوم بنسبة 20% على سفن الشحن المارة عبر مضيق هرمز، في إبقاء الحذر سيد الموقف في وول ستريت، ما دفع أسعار العقود الآجلة للنفط للارتفاع إلى أعلى مستوياتها في أربعة أسابيع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك