نجح فريق جراحة الوجه والفكين بمستشفى شربين المركزي في إنهاء معاناة مريضة تبلغ من العمر (33 عامًا) كانت تعاني من تيبس كامل والتصاق عظمي مزدوج بمفصلي الفك، بعد خمس عمليات جراحية سابقة غير موفقة خارج المستشفى، في إنجاز طبي شهد تطبيق تقنية التخدير بالمنظار الضوئي المرن لأول مرة بالمستشفى لتأمين مجرى الهواء وإجراء الجراحة بأمان.
وكانت المريضة، التي تعاني من مرض السكري، غير قادرة على فتح فمها لأكثر من 5 ملليمترات طوال أربع سنوات، ما تسبب في تدهور وظائف الكلام والبلع والتغذية، قبل أن يضع فريق المستشفى بروتوكولًا جراحيًا وتخديريًا متكاملًا للتعامل مع الحالة المعقدة.
واستخدم فريق التخدير تقنية Awake Fiberoptic Nasal Intubation عبر المنظار الضوئي المرن من خلال الأنف، نظرًا لاستحالة إجراء التخدير التقليدي بسبب ضيق فتحة الفم، بما أسهم في تأمين مجرى الهواء بصورة آمنة وإتمام الجراحة دون مضاعفات.
وأجرى فريق جراحة الوجه والفكين تدخلًا دقيقًا رغم التليفات الشديدة الناتجة عن العمليات السابقة، حيث تمت دراسة الأشعة المقطعية بالصبغة على الشرايين لتجنب إصابة الشريان الفكي، مع عزل وحماية جميع فروع العصب الوجهي، ثم إجراء جراحة فصل الالتصاق العظمي المزدوج Bilateral Gap Arthroplasty، ما مكّن المريضة من فتح الفم إلى نحو 5 سنتيمترات فور انتهاء الجراحة، مع تثبيت الفكين مؤقتًا للحفاظ على استقرار الإطباق.
وأوضح الفريق الطبي أنه من المقرر، بعد استقرار الحالة خلال شهرين، إجراء أشعة مقطعية جديدة لتصميم وتصنيع مفصل فك صناعي مخصص للمريضة بتقنيات إعادة البناء ثلاثية الأبعاد، بهدف استعادة الحركة الطبيعية للمفصل بصورة مستدامة.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك