تجدّدت المخاوف بشأن أوضاع القيادي الفلسطيني بحركة فتح الأسير مروان البرغوثي المعتقل لدى الاحتلال منذ عام 2002، بعد إعلان زوجته تعرضه لإطلاق رصاصة مطاطية داخل محبسه، في أحدث حلقة من سلسلة اعتداءات تقول عائلته إنها تصاعدت خلال السنوات الأخيرة.
وبينما تنفي مصلحة السجون الإسرائيلية الواقعة، تتهم العائلة سلطات الاحتلال بممارسة التعذيب والعزل والانتهاكات بحق البرغوثي، وسط مطالبات بتدخل دولي لحمايته.
وقالت فدوى البرغوثي، زوجة القيادي الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي، إنّ زوجها تعرّض لإطلاق رصاصة مطاطية داخل محبسه الأسبوع الماضي، ما تسبّب بإصابته في ساقه ونزيف، في أحدث اعتداء قالت إنّه يأتي ضمن سلسلة انتهاكات متواصلة يتعرض لها منذ سنوات.
وأوضحت البرغوثي، في مقابلة مع برنامج" تواصل" الذي يُبثّ على قناة" التلفزيون العربي"، أنّ الحادثة وقعت داخل سجن" جانوت" في صحراء النقب، مشيرة إلى أنّ زوجها لم يتلق العلاج اللازم عقب إصابته.
وأضافت أنّ العائلة علمت بالحادثة من خلال محامي البرغوثي فيكتور فيلدمان، الذي وثّق الواقعة في تقرير رسمي قُدّم إلى جهات دولية ورسمية.
من جهته، قال عرب البرغوثي، نجل الأسير الفلسطيني، إنّ والده تعرّض لإطلاق رصاصة مطاطية من أحد السجانين، مؤكدًا أنّ الحادثة وقعت خلال الأسبوع الماضي داخل السجن.
في المقابل، نفت مصلحة السجون الإسرائيلية صحة هذه الرواية، ووصفتها بأنها" كاذبة ولا أساس لها من الصحة"، مؤكدة أن طواقمها تعمل وفق القانون وتحت رقابة قضائية مستمرة.
ولفتت عائلة البرغوثي إلى أنّ هذه ليست المرة الأولى التي يتعرّض فيها للاعتداء، إذ قالت إنّه تعرّض في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي للضرب على أيدي حراس إسرائيليين أثناء نقله بين السجون، ما أدى إلى كسر 4 من أضلاعه وإصابته في الرأس.
كما أشارت إلى أنّه في أغسطس/ آب 2025، نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مقطع فيديو ظهر فيه مروان البرغوثي داخل السجن، وبدا فيه نحيلًا بصورة لافتة، بينما وجه إليه تهديدات.
استبعاد البرغوثي من الإفراجوكانت إسرائيل قد استبعدت الإفراج عن البرغوثي ضمن أحدث صفقة لتبادل المحتجزين الإسرائيليين في غزة مقابل أسرى فلسطينيين، رغم تصدره استطلاعات الرأي الفلسطينية بوصفه أحد أكثر الشخصيات شعبية.
وأكدت فدوى البرغوثي أن زوجها يخضع للعزل الانفرادي منذ نهاية عام 2023، ويتنقل بين سجني" مجدو" و" جانوت"، مشيرة إلى أنه تعرض، بحسب قولها، لـ11 اعتداءً موثقًا خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وأضافت أنّ الاعتداء الأخير" كان الأخطر"، موضحة أن الرصاصة المطاطية أُطلقت من مسافة قريبة داخل الزنزانة، ما تسبب بنزيف في ساقه، إلا أنها لم تؤد إلى كسر في العظم.
واتهمت سلطات الاحتلال بمحاولة عزل مروان البرغوثي عن الشارع الفلسطيني وتقليص تأثيره السياسي، معتبرة أن هذه المحاولات لم تحقق أهدافها، وأنه لا يزال يحظى بدعم واسع فلسطينيًا وإقليميًا ودوليًا.
ودعت البرغوثي المؤسسات الدولية والجهات الرسمية إلى التدخّل العاجل لحماية زوجها، محذرة من تصاعد وتيرة الاعتداءات بحقه، ومعتبرة أن ما جرى معه يمثل" جرس إنذار" يستوجب تحركًا دوليًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك