قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن الزيارة السريعة التي أجراها الرئيس السيسي إلى دولتي قطر والبحرين، اليوم، تعكس دعمه لدول الخليج، خصوصًا بعد استئناف العمليات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة.
وأضاف فهمي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر قناة «الحياة»، مساء الثلاثاء: «الرئيس وضع النقاط فوق الحروف في الموقف المصري، وترجم الأقوال إلى أفعال مباشرة، بمعنى أننا داعمون للأمن في منطقة الخليج».
وأشار إلى ارتباط الأمن القومي المصري بأمن دول الخليج العربي، مضيفًا أن زيارة الرئيس اليوم تُعد زيارة تأكيد ودعم ومساندة لدول الخليج.
وتابع أن الرئيس قدم واجب العزاء في وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ونقل تعازي الشعب المصري أيضًا.
وأكمل: «أعتقد أن مصر حاضرة الآن بقوة في الخليج، بحضور سياسي ودبلوماسي ورئاسي، ترجمةً للمواقف الداعمة للأشقاء في منطقة الخليج، وتأكيدًا على تضامن مصر معهم في هذا التوقيت».
ولفت إلى أهمية التطورات التي تشهدها منطقة الخليج حاليًا، معلقًا: «نحن بدأنا نتعايش مع الأزمة، لكن الخطورة في التعايش معها أن لها توابع».
وأوضح خطورة التعايش مع الأزمات في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى التصعيد العسكري المنضبط بين إيران والولايات المتحدة، معلقًا: «الطرفان لا يريدان الدخول في مواجهة عسكرية شاملة؛ لأن تداعياتها ستشمل الجميع».
وتابع: «واهم من يتصور أن الارتدادات ستقتصر على الجوانب الاقتصادية المتعلقة بأسواق النفط والغاز والنقل اللوجستي، لكنها بالطبع ستمس الجميع».
وأكد خطورة التعايش مع الأزمات الحالية في الشرق الأوسط، واعتياد الأفعال والردود عليها، معقبًا: «قد تبدو المواقف متضاربة؛ فالرئيس الأمريكي، الذي رفض المنطق الإيراني، يتحدث الآن بنفس المنطق الإيراني، وبالتالي فإن الخسائر لن تقتصر على الطرفين».
ورأى أن الخاسر الأكبر من الصراع الأمريكي الإيراني هو الدول العربية وخصوصًا دول الخليج، مشددًا على الحضور المصري في هذا الملف.
واختتم قائلًا: «مصر حاضرة بقوة في مشهد الخليج، حاضرة بمكانتها ومصداقيتها ودعمها للأشقاء في منطقة الخليج، ولم تجرِ، بطبيعة الحال، أي ترتيبات من دون أن يكون لمصر حضور مباشر في هذا الإطار».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك