أنهت أسواق الأسهم الأوروبية تعاملات الثلاثاء على ارتفاع، بعدما عززت بيانات التضخم الأميركية، التي جاءت أضعف من توقعات الأسواق، الآمال باقتراب نهاية دورة التشديد النقدي في الولايات المتحدة، إلا أن تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران وارتفاع أسعار النفط حدّا من زخم المكاسب.
وحسب رويترز، أغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي مرتفعاً بنسبة 0.
2% عند 642.
1 نقطة، بعدما تمكن من تعويض خسائر بلغت نحو 0.
9% خلال التداولات المبكرة، في ظل تحسن شهية المستثمرين عقب صدور بيانات التضخم الأميركية.
وجاء الدعم الرئيسي للأسواق من تباطؤ التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة خلال يونيو/حزيران بأكثر من المتوقع، مدفوعاً بانخفاض أسعار الطاقة، وهو ما عزز الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يخفف من وتيرة تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وكان قطاع المواد الأساسية أكبر الرابحين في السوق الأوروبية، إذ قفز 2.
4% مستفيداً من ارتفاع أسعار المعادن وتراجع الدولار، ما عزز جاذبية شركات التعدين والسلع الأولية.
ونقلت الوكالة عن اقتصاديين في كومرتس بنك إن بيانات يونيو/حزيران ترسم" صورة إيجابية إلى حد كبير" لمسار التضخم، مع التحذير من المبالغة في تفسير تقرير واحد، معتبرين أن الأرقام الأخيرة تعزز قناعتهم بأن التضخم بلغ ذروته.
وعقب صدور بيانات التضخم، خفض المستثمرون توقعاتهم لرفع أسعار الفائدة الأميركية خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 28 و29 يوليو/تموز، إذ تراجع احتمال زيادة الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نحو 10% فقط، مقارنة مع 35% قبل صدور البيانات.
ومع ذلك، لا تزال الأسواق تتوقع تنفيذ زيادة واحدة على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام.
وفي المقابل، أظهرت بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن (LSEG) أن المستثمرين باتوا يرجحون أن يبدأ البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة اعتباراً من سبتمبر/أيلول، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم في منطقة اليورو.
لكن المكاسب الأوروبية واجهت ضغوطاً من ارتفاع أسعار النفط، بعدما أعادت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على إيران، بالتزامن مع تجدد الهجمات المتبادلة بين واشنطن وطهران، ما زاد المخاوف بشأن تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.
ودعم صعود أسعار الخام أسهم قطاع النفط والغاز الأوروبي، التي ارتفعت 1.
3%، في حين تراجع قطاع السفر والترفيه بالنسبة نفسها، مع تنامي المخاوف من تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على حركة السفر والإنفاق الاستهلاكي.
وعلى صعيد الأسهم الفردية، تكبد سهم شركة إريكسون السويدية أكبر الخسائر في السوق، بعدما هبط 12.
6% إثر إعلان الشركة نتائج فصلية جاءت دون توقعات المحللين، نتيجة ضعف المبيعات في سوق معدات الاتصالات.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك