بدأت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الأربعاء، الجلسة الثانية للمحاكمة العلنية للمتهم وسيم الأسد، ابن عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، في إطار سلسلة المحاكمات التي تطاول مسؤولين بارزين من أركان النظام المخلوع، بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية وطنية ودولية.
وقالت وزارة العدل السورية، إن محكمة الجنايات الرابعة باشرت الجلسة الثانية لمحاكمة وسيم الأسد، برئاسة القاضي فخر الدين العريان، مشيرة إلى أن المحكمة واصلت خلال الجلسة الاستماع إلى أقوال شهود الحق العام، إلى جانب عرض وثائق وصور وتسجيلات مصورة، وذلك في إطار استكمال إجراءات المحاكمة، وفق الأصول القانونية.
وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في 21 يونيو/حزيران 2025 إلقاء القبض على وسيم الأسد، الذي يُعد من أبرز الشخصيات المرتبطة بعائلة الرئيس السوري السابق، خلال كمين أمني محكم، ضمن حملة أمنية استهدفت مسؤولين أمنيين وعسكريين سابقين في عهد النظام المخلوع.
وتشمل التهم الموجهة إلى وسيم الأسد، بحسب السلطات السورية، التورط في تجارة المخدرات، ولا سيما تهريب مادة الكبتاغون، وإدارة شبكات تهريب عابرة للحدود بالتعاون مع تجار مخدرات إقليميين، إضافة إلى تشكيل وقيادة مليشيات محلية مسلحة متهمة بارتكاب أعمال قمع وترهيب بحق المدنيين، فضلاً عن تحقيق ثروات كبيرة بطرق غير مشروعة واستغلال النفوذ.
وتزامنت جلسة محاكمة وسيم الأسد مع استمرار محاكمات مسؤولين بارزين آخرين من عهد النظام السابق، إذ اختتمت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، أمس الثلاثاء، الجلسة الخامسة لمحاكمة الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، عاطف نجيب، المتهم بارتكاب جرائم بحق السوريين، بعد نحو ساعتين من انعقادها.
وخُصصت الجلسة الخامسة، التي عُقدت بحضور ممثلين عن منظمات دولية وحقوقية، للاستماع إلى أقوال شهود الحق العام، في خطوة وصفت بأنها من أبرز المراحل الإجرائية في مسار المحاكمة، قبل أن تقرر المحكمة تحديد 21 يوليو/تموز الجاري موعداً لانعقاد الجلسة المقبلة لاستكمال النظر في القضية.
وكانت أولى جلسات محاكمة وسيم الأسد قد انطلقت في 24 يونيو/حزيران الماضي أمام محكمة الجنايات في القصر العدلي بدمشق، ضمن مسار قضائي أعلنت السلطات السورية أنه يهدف إلى ملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات وجرائم خلال فترة حكم النظام السابق.
وتقول السلطات السورية، إن حملة الملاحقات القضائية التي بدأت عقب سقوط النظام السابق شملت عدداً من كبار المسؤولين الأمنيين والسياسيين، من بينهم وزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم الشعار، والرئيس السابق لإدارة المخابرات الجوية إبراهيم حويجة، والمفتي السابق للجمهورية أحمد بدر الدين حسون، إلى جانب عاطف نجيب وعدد من الضباط والمسؤولين السابقين، الذين أُحيلوا إلى القضاء أو ما زالت الإجراءات القضائية مستمرة بحقهم، بتهم تتعلق بارتكاب انتهاكات خلال سنوات الحرب.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك