دخلت قضية الطفلة العراقية ناي صبار، البالغة من العمر ثلاث سنوات، مرحلة قضائية جديدة بعدما أعلنت قيادة شرطة كركوك توقيف حدثين، يبلغان 10 و11 عامًا، للاشتباه بتورطهما في اختطافها وقتلها، عقب تحقيقات استندت إلى تسجيلات كاميرات المراقبة والأدلة التي جمعتها الأجهزة الأمنية.
وقالت قيادة الشرطة، إن المشتبه بهما أحيلا إلى القضاء بعد تدوين أقوالهما، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لاستكمال جميع ملابسات القضية، بالتزامن مع انتظار نتائج تقرير الطب العدلي.
وبحسب وسائل إعلام محلية فإن الطفلين يقطنان على مقربة من منزل عائلة ناي في حي" واحد حزيران" بمدينة كركوك، فيما أفادت صحف محلية بأن كاميرات المراقبة كانت العنصر الحاسم في كشف مسار تحركاتهما، بعدما بدأت القضية في ساعاتها الأولى على أنها حادث غرق.
وتعود بداية الحادثة إلى ظهر الأربعاء 8 تموز/ يوليو، عندما اختفت ناي أثناء وجودها قرب منزل أسرتها في حي" واحد حزيران".
وقالت والدتها، أمل عاصي، في تصريحات صحفية، إن ابنتها خرجت كعادتها للعب مع أطفال الجيران، قبل أن تختفي فجأة، مضيفة: " اصطحبها من باب المنزل"، قبل أن تتساءل: " لماذا فعلا ذلك بطفلة عمرها ثلاث سنوات؟ لقد ارتكبا جريمة أكبر من أعمارهما".
وروى والدها سيف صبار أنه تلقى اتصالًا من زوجته قرابة الساعة الواحدة والنصف ظهرًا تخبره باختفاء ابنته، فعاد فورًا من عمله وشارك مع أفراد العائلة وسكان المنطقة في البحث عنها، كما أُعلن عن فقدانها عبر أحد مساجد الحي.
وأضاف أن عمليات البحث استمرت نحو ساعتين، قبل أن تتلقى العائلة اتصالًا يفيد بالعثور على جثمان الطفلة داخل حوض ماء في مركز شباب واحد حزيران، حيث نُقل الجثمان لاحقًا إلى دائرة الطب العدلي.
وأوضح الأب أن أحد الطفلين الموقوفين شارك في البداية في البحث عن ناي، قبل أن تكشف كاميرات المراقبة تحركاته مع المشتبه به الآخر، وهو ما غيّر مسار التحقيق بالكامل.
وقالت شرطة كركوك إن مراجعة التسجيلات المصورة وجمع الأدلة قادا إلى تحديد هوية الحدثين وتوقيفهما، فيما ذكرت وسائل إعلام عراقية أن التحقيقات الأولية تضمنت اعترافات من المشتبه بهما بالاعتداء جنسيا على الطفلة ثم رميها بالحوض، إلا أن الملف لا يزال منظورًا أمام القضاء.
وأثارت القضية موجة غضب واسعة في العراق، خصوصًا في مدينة كركوك، حيث تحولت قضية اختفاء طفلة صغيرة خلال ساعات قليلة إلى قضية رأي عام، وسط مطالبات بكشف جميع تفاصيل الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك