لن يضطر آلاف الأشخاص الذين يتنقلون يوميا بين أقصى جنوب إسبانيا وإقليم جبل طارق إلى عبور حدود مادية اعتبارا من يوم الأربعاء.
ويتيح الافتتاح الرسمي عند منتصف الليل، بعد إزالة السياج الحدودي بالكامل، حرية جديدة في التنقل بموجب معاهدة تاريخية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، جاءت بعد سنوات من الخلافات التي أعقبت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست).
ويقع إقليم جبل طارق البريطاني لما وراء البحار، الذي يبلغ عدد سكانه نحو 38 ألف نسمة وتتنازع إسبانيا السيادة عليه، في الطرف الجنوبي لشبه الجزيرة الأيبيرية، ويتمتع بموقع استراتيجي لا يبعد سوى أميال قليلة عن المغرب عند نقطة التقاء المحيط الأطلسي بالبحر المتوسط.
وبعد وقت قصير من منتصف الليل، عبرت الحشود بحرية في كلا الاتجاهين بين بلدية لا لينيا دي لا كونسيبسيون الإسبانية وجبل طارق.
وارتدى العديد منهم قمصان المنتخب الإسباني لكرة القدم احتفالا بفوز إسبانيا على فرنسا في نصف نهائي كأس العالم أمس الثلاثاء، مما أضفى طابعا احتفاليا إضافيا على الأجواء.
وقال رئيس وزراء جبل طارق، فابيان بيكاردو، لشبكة التلفزيون الإسبانية: " ما تشعر به هنا هو روح الإخاء التي تجمع بين الشعبين".
وعندما غادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي عام 2020، بقيت العلاقة بين جبل طارق والتكتل الأوروبي دون تسوية.
وكانت المفاوضات السابقة بشأن اتفاق يضمن استمرار حركة الأشخاص والبضائع عبر الحدود قد أحرزت تقدما بطيئا.
وفي عام 2025، أعلن الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة التوصل إلى اتفاق بشأن هذه القضايا، ووقع الجانبان وحكومة جبل طارق، يوم الثلاثاء، معاهدة تسهل عبور الحدود.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك