الجزيرة نت - صفقة قياسية.. أوليسي يختار ريال مدريد وبايرن ميونخ يحدد سعره التلفزيون العربي - هزمت إنكلترا بهدفين مقابل هدف.. الأرجنتين تلاقي إسبانيا في نهائي مونديال 2026 العربية نت - سر الدقيقة 92 في إسقاط الأرجنتين لمصر وإنجلترا قناة الجزيرة مباشر - قراءة عسكرية.. التصعيد يتسارع والعمق الإيراني يدخل دائرة الاستهداف الأمريكي CNN بالعربية - الجيش الأمريكي يكشف كواليس "تعطيل أول سفينة منذ إعادة الحصار على إيران" الجزيرة نت - انتهاكات وتعذيب مستمر.. لماذا يواصل الاحتلال اعتقال أطباء غزة بلا تهم؟ العربية نت - الأرجنتينيون يستفزون إنجلترا بلوحة "لاس مالفيناس" العربية نت - قصة لا تُصدق.. لامين يامال وميسي من "حوض الاستحمام" إلى نهائي كأس العالم القدس العربي - “لا أحد فوق القانون”.. إلهان عمر تطالب بانضمام الولايات المتحدة للجنائية الدولية بعد تهديدات روبيو العربية نت - طائرة أميركية تعطّل سفينة حاولت كسر الحصار عن إيران
عامة

الانتخابات الإسرائيلية: صخب ما قبل العاصفة

القدس العربي
القدس العربي منذ 56 دقيقة
1

أقرت الكنيست هذا الأسبوع، إجراء الانتخابات في موعدها الرسمي يوم الثلاثاء 27/10/ 2026 وعدم تبكيرها، وهذه هي المرة الأولى منذ عام 1988 تجري فيها انتخابات في وقتها. ومنذ ذلك الحين وخلال فترة 38 عاما مضت،...

أقرت الكنيست هذا الأسبوع، إجراء الانتخابات في موعدها الرسمي يوم الثلاثاء 27/10/ 2026 وعدم تبكيرها، وهذه هي المرة الأولى منذ عام 1988 تجري فيها انتخابات في وقتها.

ومنذ ذلك الحين وخلال فترة 38 عاما مضت، أجريت 13 عملية انتخابية مبكّرة.

مجرّد إجراء الانتخابات في ميعادها يلعب لصالح نتنياهو، الذي استطاع الحفاظ على الائتلاف على مدى أربع سنوات، وحتى قام بتوسيعه بانضمام غدعون ساعر، وحزبه إلى الائتلاف، لحقه عودة إلى حزب الليكود.

هو سيدّعي أن حكومته كانت مستقرّة في سنوات من التحديات والمواجهات الأمنية الصعبة، مع السخرية من الذين تنبأوا لها بالسقوط السريع بعد السابع من أكتوبر.

المعركة الانتخابية، التي تدور منذ وقت طويل، تصاعدت هذا الأسبوع بصخب يسبق العاصفة المقبلة، إذ من المتوقّع أن تكون هذه المرّة أكثر سخونة وشدّة وحتى عنفا من أي انتخابات سابقة.

وقد شهدت السياسة الإسرائيلية في الأيام الأخيرة صخب البداية الفعلية للمعركة الانتخابية.

فسرّب من سرّب أن إسرائيل خططت لإسقاط النظام الإيراني، وتنصيب الرئيس السابق أحمدي نجاد، حاكما للبلاد.

ولعل الهدف من التسريب هو إزاحة تهمة فشل المخطط عن نتنياهو وتوجيه اللوم إلى رئيس الموساد الأسبق دافيد بارنيع، الذي صمّم واختط “عملية إسقاط النظام”، وساهم في تسويقها للقيادة السياسية في تل أبيب وواشنطن.

وفعلا وقع الإعلام الإسرائيلي في المصيدة، وتبارى المحللون في توجيه النقد اللاذع لبارنيع واتهامه بالتهور وبالسذاجة وبالانقياد خلف الأوهام والضلالات.

الساحة المركزية للصخب الانتخابي المبكّر كانت في الكنيست هذا الأسبوع، إذ بادر نتنياهو إلى تمرير سلسلة من التحويلات المالية ومن القوانين لإرضاء حلفائه المتدينين، ما أثار جدلا واسعا وصاخبا، دخل فيه حتى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال إيال زامير، الذي سطّر رسالة شديدة اللهجة عارض فيها قوانين تحمي “المتهرّبين من الخدمة العسكرية” من المتدينين، التي تسنّها الكنيست.

وشنّت وسائل الإعلام الموالية لنتنياهو حملة ضد زامير واتهمته بتجاوز حدود وظيفته، وبدخول المجال السياسي بهدف إلحاق الضرر بنتنياهو، الذي يسعى جاهدا للمحافظة على تماسك معسكره السياسي، الذي يشمل الليكود وحلفاءه من الأحزاب الدينية.

وحتى لو أعطاها ما تريد كي تبقى معه خلال المعركة الانتخابية وبعدها، فهذا ثمن “بسيط” ـ بنظر أنصار نتنياهو ـ مقارنة بإبقاء السلطة بأيد “أمينة”.

في خلفية ما جرى في الكنيست هذا الأسبوع، أن نتنياهو وعد قيادة “الحريديم” (المتدينين المتزمّتين) البرلمانية بتمرير قانون يعفي دارسي التوراة من الخدمة العسكرية، لأن عدم وجود قانون من هذا النوع يعرّض الشباب الحريدي للعقوبات المالية وللاعتقال بتهمة التهرّب من الخدمة العسكرية الإلزامية.

لم يستطع نتنياهو تمرير القانون، فطلب منه الحريديم سن قانون تجميد اعتقالات شبابهم المتعلقة بعدم المثول للخدمة العسكرية.

لكن كان واضحا من البداية أن قانون كهذا سيتم إلغاؤه في المحكمة العليا لأنه يخرق مبدأ المساواة: الفار العلماني من الخدمة يعتقل، والفار الحريدي من الخدمة لا يعتقل.

هنا استغل الحريديم الفرصة وطالبوه بسن قانون أساس له مكانة دستورية بخصوص دراسة التوراة، ليكون سندا قانونيا واسعا لقوانين تعطي الأفضلية لدارسي التوراة، في مجالات عديدة وفي مقدمتها الحماية من الاعتقال والإعفاء التام من الخدمة العسكرية لاحقا.

كما كان هدفهم زيادة وزن العامل الديني في النظام الإسرائيلي عموما.

والقانون الجديد مكوّن من جملة واحدة: “دراسة التوراة هي قيمة أساسية في ميراث الشعب اليهودي، وفي دولة إسرائيل”.

وبعد تمرير هذا القانون جرى سن قانون تجميد الاعتقالات، ويصر الحريديم على سن قانون عام ودائم يعفي الشباب الحريدي من الخدمة العسكرية، ويمنح دراسة التوراة مكانة موازية ومساوية للخدمة العسكرية، وسيكون سن هذا القانون قبل تشكيل الحكومة المقبلة شرطا لانضمامهم إليها.

الانتخابات القريبة لن تحسم النقاشات، لكنّها قد تحسم الصراع بين تيارين: الأول يريد المزيد وصولا إلى حالة سبارطة، كما قال نتنياهو، والثاني يكتفي بحالة التطرّف القائمة ووقف التدهور نحو المزيدأكثر المعارضين لإعفاء الشباب الإسرائيلي الحريدي من الخدمة العسكرية هم “الليبراليون” الإسرائيليون، الذين كانوا وما زالوا أكثر تشددا في العسكرة من اليمين.

ويدّعون أن إعفاء الحريديم يخرق مبدأ المساواة في تحمّل العبء ويحرم الجيش من آلاف الجنود، الذين يحتاجهم، بالأخص بعد السابع من أكتوبر وحروب إسرائيل المتشعّبة.

هم يعارضون الخدمة العسكرية كفضيلة وكواجب أخلاقي.

وبعد استئصال ضمائرهم لم يعودوا يحسّوا بالارتطام واهتزاز المشاعر حين يصرّون على المزيد من التجنيد لجيش يمارس الاحتلال والإبادة الجماعية والتدمير الشامل.

ومن مفارقات السياسة الإسرائيلية أن تجد طيّارا “يساريا” يتمتع بالسابعة لبتهوفن وبقصص ماركيز ويقصف غزة ويقتل المئات ويتحدث عن التفوّق الأخلاقي على “يميني” يرفض الخدمة وينحصر عالمه في دراسة التوراة والنصوص الدينية القديمة “المتخلّفة” بنظره.

يقول جنرالات الجيش الإسرائيلي أنّه ينقصهم سنويا حوالي 12 ألف جندي مقاتل، مع التشديد على جنود الوحدات القتالية، وليس على الجنود بشكل عام.

والمصدر الوحيد لهذه الزيادة هو تجنيد الشباب الحريدي، وإلّا يضطر الجيش إلى تطويل مدة خدمة جنود وضباط الاحتياط، وإلى تمديد فترة الخدمة الإلزامية بأشهر إضافية، ما “يثقل العبء على حاملي العبء ويزيد من شعورهم بالغبن مقارنة بالحريديم”.

على هذه الخلفية، جاءت رسالة الجنرال إيال زامير قائد الجيش الإسرائيلي، عشية التصويت على قانون تجميد الاعتقال.

وجاء في الرسالة أن القانون الجديد “يعطي محفّزا لعدم الانضمام إلى الخدمة العسكرية، لأنه يعفي من الاعتقال والإجراءات الجنائية (بتهمة الفرار من الخدمة) وهذا يتعارض مع احتياجات الجيش بشكل واضح لا لبس فيه”.

ونقلت وسائل الإعلام عن انتشار حالة من الغضب العارم في القيادة العسكرية الإسرائيلية، وتحذيرها من أن هذا قد يؤدي إلى “تفكيك الجيش”، لا أقل.

من الناحية العددية يشكل الحريديم 1.

45 مليون، بنسبة 14.

3% من مجمل المواطنين البالغ عددهم 10.

2 مليون.

وهم يؤلّفون نسبة 18% من اليهود في إسرائيل، ولكن نسبتهم أعلى في جيل التجنيد، بسبب معدّل الجيل المنخفض نسبة لبقية السكان.

ويبلغ عدد الشباب الحريديم في جيل التجنيد حوالي 15 ألف شاب سنويا، ما يصل إلى ربع المعدّين للتجنيد سنويا.

هذه نسبة عالية واعداد وازنة لا تستطيع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية غض الطرف عنها، وستبقى قضية تجنيد الحريديم محورا للمناكفة السياسية الحزبية وأيضا للتوتّر بين المؤسستين العسكرية والسياسية في الدولة العبرية.

من الواضح أن قضية “تجنيد الجميع” ستكون قضية مركزية في المعركة الانتخابية الإسرائيلية.

ولهذه القضية تأثير كبير مباشر وغير مباشر على الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة، فزيادة عدد المجنّدين الإسرائيليين بنسبة 25% سنويا يخلق حالة من فائض القوّة تصبح خطيرة حين تتلاقى مع تصعيد النزعة العدوانية واستراتيجية حل القضايا بالقوة وبالمزيد من القوة وبالقوة فقط.

ويندرج كل هذا ضمن استنتاجات السابع من أكتوبر، التي عليها إجماع بين اليمين الإسرائيلي واليسار الصهيوني، ومنها تضخيم الميزانية العسكرية وزيادة حجم الجيش وتحويل مركز الثقل في العقيدة الأمنية من الدفاع والردع إلى الهجوم والمنع.

يرتبط التجاذب حول دراسة التوراة من جهة والخدمة العسكرية من جهة أخرى بنقاش أوسع حول طبيعة الدولة.

وبعد التأكيد على الطابع القومي في قانون “إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي”، الذي جرى سنّه عام 2018، تأتي زيادة وزن الطابع الديني من خلال قانون أساس “دراسة التوراة” كقيمة أساسية في الدولة.

وكلا القانونين يصبّان في تيار التطرف الجارف في المجتمع الإسرائيلي، وفي التشديد على يهودية الدولة قوميا ودينيا.

الانتخابات القريبة لن تحسم النقاشات، لكنّها قد تحسم الصراع بين تيارين: الأول يريد المزيد والمزيد وصولا إلى حالة سبارطة – كما قال نتنياهو، والثاني يكتفي بحالة التطرّف القائمة ووقف التدهور نحو المزيد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك