أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، الأربعاء، استكمال عملية دمج الهيئات العاملة في المجالين الاجتماعي والإنساني بمحافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة، تحت مظلة الوزارة، بعد أشهر من عمل لجنة مشتركة تولت متابعة الإجراءات التنظيمية والإدارية الخاصة بالملف.
وجاء الإعلان خلال لقاء عقد في مركز التدريب والتطوير المهني والعلمي لذوي الإعاقة وضحايا الحرب" قدرات" في دمشق، حيث استعرض مسؤولو الوزارة واللجنة المكلفة أبرز مراحل تنفيذ عملية الدمج، والخطوات المقررة لاستكمال نقل العاملين وإعادة تنظيم المؤسسات التابعة للوزارة في المحافظة.
وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات إن إعلان استكمال عملية الدمج" ليس إغلاقاً لمفاوضات بين طرفين، بل تضميداً لجرح في جسد المجتمع السوري"، مضيفة أن الآلية التي أفضت إلى هذه النتيجة راعت إشراك جميع المعنيين وعدم إغفال أي طرف، مع التأكيد على أهمية بناء الثقة بين مختلف الجهات خلال مراحل التنفيذ.
وأضافت أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل المشترك بما يضمن تحقيق الأهداف المرتبطة بتطوير الخدمات الاجتماعية والإنسانية، وتعزيز قدرة المؤسسات على تقديم خدماتها للمستفيدين ضمن هيكل إداري موحد.
وقال رئيس اللجنة المكلفة بعملية الدمج عبد الرزاق المحمد، لوكالة سانا، إن دمج مؤسسات المنطقة الشرقية ضمن مؤسسات الدولة بإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل يهدف إلى توحيد المرجعية الإدارية للمؤسسات الاجتماعية، وضمان حقوق العاملين والمستفيدين، وتقديم الخدمات وفق القوانين والأنظمة النافذة.
وأوضح المحمد أن المرحلة المقبلة ستشهد تشكيل فريق تقني لاستكمال إجراءات نقل العاملين، بعد تدقيق مؤهلاتهم العلمية واختصاصاتهم، وتوزيعهم على الجهات التابعة للوزارة وفق الاحتياجات الفعلية، مع معالجة أوضاع الملاكات الزائدة بما يتوافق مع الأنظمة المعمول بها.
وكانت الوزارة أعلنت في نيسان الماضي تشكيل لجنة مشتركة ضمت ممثلين عنها وممثلين عن المؤسسات العاملة في المجال الاجتماعي بمحافظة الحسكة، حيث أجرت اللجنة عدداً من الزيارات الميدانية لدراسة واقع المديريات وآليات عملها، قبل استكمال المتطلبات التنظيمية والإدارية الخاصة بعملية الدمج.
ويأتي الإعلان في سياق الاتفاق الذي أعلنته الحكومة السورية في 29 من كانون الثاني الماضي مع" قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، والذي نص على البدء بخطوات متدرجة لدمج عدد من المؤسسات العسكرية والإدارية، إلى جانب تسلم الدولة المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر في مناطق شمال شرقي سوريا، فيما يمثل استكمال دمج الهيئات الاجتماعية في الحسكة إحدى الخطوات التنفيذية المرتبطة بهذا المسار.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك