كشف المهندس محمد جمال، المحقق الدولي في الجرائم الإلكترونية، الأبعاد التقنية والأمنية التي تجعل تطبيق" تليجرام" وجهة مفضلة لإدارة بعض الأنشطة غير القانونية وتداول المحتوى المخالف، موضحاً الفارق بين تدابير الحماية المتاحة ومساعي الجهات المختصة لتتبع المخالفين.
لماذا يفضل الخارجون عن القانون تطبيق تليجرام؟أشار المهندس محمد جمال في مداخلة هاتفية عبر قناة" إكسترا نيوز"، إلى أن من يديرون أنشطة غير قانونية يلجؤون عادةً إلى تطبيق تليجرام لعدة أسباب تقنية، أبرزها توفيره أدوات حماية وتشفير متقدمة للمجموعات والقنوات بغض النظر عن طبيعة المحتوى المتداول.
وأضاف أن التطبيق يمنح مستخدميه مستويات عالية من السرية والخصوصية التي تحمي هوياتهم، كما يسهل عمليات التواصل وإجراء المعاملات التجارية بين الأطراف المختلفة، مما يجنبهم عناء بناء وتأمين منصات خاصة بهم قد تكون أكثر عرضة للاختراق أو التتبع من قبل جهات إنفاذ القانون.
سياسات تليجرام" المرنة" تجاه المحتوى المسيءوحول مدى علم شركة تليجرام بوجود مثل هذه المجموعات، ذكر المحقق الدولي أن إدارة التطبيق على دراية بالأنشطة التي تجري عبر منصتها، إلا أن الإجراءات تعتمد على طريقة تعريف الشركة للمحتوى المسيء ضمن سياساتها الخاصة.
ووصف سياسات تليجرام بأنها" مرنة"؛ حيث يمكن للشركة تصنيف بعض المواد ضمن نطاق الحرية الشخصية ما لم تكن هناك شكاوى مباشرة ومحددة من المتضررين، مشيرا إلى أن تليجرام لا تتدخل بشكل استباقي مستمر لإغلاق القنوات أو المجموعات إلا في حالات معينة، مما يتيح لبعض الأنشطة الاستمرار لفترات أطول.
وفي سياق متصل، فند المهندس محمد جمال الاعتقاد الشائع بأن مستخدمي تليجرام مخفيون تماماً عن الأنظار ولا يمكن الوصول إليهم.
وأوضح أنه خلال إجراء التحقيقات الرقمية، يتم العمل على تتبع الآثار الرقمية التي تتركها الحسابات.
وأكد أن النجاح في كشف الهوية الحقيقية للمخالفين ليس مضموناً بالكامل، وفي الوقت ذاته ليس مستحيلاً؛ إذ يتوقف الأمر على طبيعة البيانات المتاحة، ومدى وقوع أصحاب تلك الحسابات في أخطاء تقنية أثناء إدارتها، وهي الأخطاء التي تساعد المحققين في النهاية على كشف الهوية الحقيقية للمستهدفين.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك