تجسد قرية" حدق الجندة"، الواقعة على بُعد نحو 50 كيلومترًا جنوب غرب محافظة رفحاء بمنطقة الحدود الشمالية، أحد أبرز المواقع التاريخية المرتبطة بالمياه والاستيطان القديم، إذ تحتضن عشرات الآبار اليدوية التقليدية التي ظلت موردًا مائيًا رئيسيًا للسكان والقبائل العابرة على مدى عقود طويلة.
وأوضحت مصادر أن هذه الآبار منتشرة في منخفض القرية، ولا يزال عدد منها يحتفظ بتكوينه الحجري التقليدي، ما يعكس براعة الإنسان في استثمار الموارد الطبيعية والتكيف مع البيئة الصحراوية.
كما تم تأمين بعض الآبار بأغطية خرسانية حفاظًا على السلامة، بينما بقيت أخرى شاهدة على عمقها وطريقة بنائها القديمة.
معلم تراثي وذاكرة تاريخيةوأشار تقرير إلى أن وفرة المياه في" حدق الجندة" قديمًا أسهمت في نشوء مستوطنة سكانية وتحول الموقع إلى نقطة ارتكاز للقوافل والرحالة في شمال المملكة.
ولا تزال القرية اليوم شاهدة على جانب من تاريخ المنطقة وإرثها الحضاري.
وأضافت المصادر أن الموقع يتميز بموقعه الإستراتيجي وسط امتداد صحراوي مفتوح، وتحيط به ملامح طبيعية تكتسي بالنباتات البرية خلال مواسم الربيع، ما يمنحه قيمة بيئية وسياحية إلى جانب أهميته التاريخية.
الآبار القديمة.
شواهد على الهوية التراثيةوفي السياق ذاته، تحافظ الآبار القديمة في" حدق الجندة" على قيمتها التاريخية كشواهد عمرانية وإنسانية توثق أساليب استخراج المياه قديمًا، وتمثل جزءًا من الهوية التراثية للمنطقة، بما تختزنه من إرث حضاري يروي قصة الاستيطان والتنمية في شمال المملكة.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك