إيصال الأمانة من أكثر المستندات القانونية شيوعا في المعاملات المالية، إذ يعتمد عليه كثير من الأشخاص لإثبات الالتزامات المالية وحفظ الحقوق، ويلجأ العديد منهم إلى وضع بصمة الإصبع إلى جانب التوقيع باعتبارها وسيلة إضافية لإثبات صحة الإيصال، إلا أن بعض الأخطاء أو التصرفات المتعمدة أثناء أخذ البصمة قد تؤدي إلى عدم صلاحيتها للفحص الفني، ما يثير نزاعات قانونية عند عرض الأمر على القضاء، وضحه الدكتور مصطفى سعداوي أستاذ القانون الجنائي، قائلا إن وضوح بصمة الإصبع على إيصال الأمانة يمثل عنصرًا مهمًا عند الحاجة إلى فحصها من جانب خبراء الطب الشرعي مؤكدًا أن أي تشويه لمعالم البصمة قد يؤدي إلى تعذر الاستفادة منها في المطابقة الفنية.
وأشار إلى أن من أبرز الأخطاء تعمد وضع كمية كبيرة من الحبر على الإصبع قبل التبصيم، ما يؤدي إلى طمس الخطوط المميزة للبصمة واختفاء تفاصيلها الدقيقة، كما أن لف الإصبع بحركة دائرية أو سحبه بعد وضع البصمة مباشرة يؤدي إلى تشويهها ويصعب مهمة خبير التزييف والتزوير في فحصها.
وأضاف في تصريحات لـ«الوطن» أن بعض الأشخاص قد تكون لديهم جروح أو حروق أو إصابات في الإصبع تؤثر على وضوح البصمة، لذلك يجب التأكد من سلامة الإصبع المستخدم عند التبصيم على إيصال الأمانة أو أي مستند قانوني مهم.
وأكد أن الأفضل عند تحرير إيصال الأمانة هو الحصول على توقيع واضح من محرر الإيصال إذا كان يجيد الكتابة، مع أخذ البصمة بطريقة صحيحة دون تحريك الإصبع أو ترك صاحب البصمة يعبث بها بعد وضعها على الورقة حتى تظل صالحة للفحص الفني إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
وأشار إلى أن الحرص على سلامة إجراءات التوقيع والتبصيم عند تحرير إيصال الأمانة قد يجنب أطرافه الكثير من المنازعات مستقبلاً، ويضمن وجود دليل فني واضح يمكن الاستناد إليه عند عرض النزاع على جهات التحقيق أو المحاكم.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك