الجزيرة نت - وقفة تضامنية مع مرضى الكلى في قطاع غزة مهندس كورة - ميسي غير قابل للإيقاف .. الأرجنتين تُسقط إنجلترا وتتأهل للنهائي ! ⭐ روسيا اليوم - "حمى غرب النيل" تصل إلى تل أبيب روسيا اليوم - ماليزيا تعلن الترحيل الفوري لأي إسرائيلي يرصد على أراضيها على خلفية تحقيقات ولاية جوهر وكالة سبوتنيك - اختراق علمي جديد... فحص دم يتنبأ بـ"ألزهايمر" قبل سنوات من ظهور أعراضه الجزيرة نت - خلف واجهة كأس العالم.. كيف أخفت السلطات أحياء الفقراء في مونتيري؟ القدس العربي - وزير بريطاني يدعو فيفا إلى فتح تحقيق مع الأرجنتين العربي الجديد - ميسي أخيراً في مواجهة خليفته يامال.. نهائي يعوض خيبة فيناليسيما الجزيرة نت - ليسلم الكأس لميسي أو رودري.. ترمب يسجل ظهوره الأول في نهائي مونديال 2026 العربي الجديد - تونس: تعليق طلبات اللجوء يفاقم أزمة حماية المهاجرين
عامة

"لا كهرباء لساعات": الحياة في بلدة من الأشد حرارة عالميا بدرجة 48 نهارا

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 59 دقيقة

اجتاحت درجات حرارة خانقة أجزاء واسعة من العالم، بما في ذلك أوروبا، بينما يحذر العلماء من أن موجات الحر المتتالية في شهر يونيو كانت لتكون" شبه مستحيلة" من دون تغير المناخ.كان شهر يونيو 2026 الأشد حرا...

اجتاحت درجات حرارة خانقة أجزاء واسعة من العالم، بما في ذلك أوروبا، بينما يحذر العلماء من أن موجات الحر المتتالية في شهر يونيو كانت لتكون" شبه مستحيلة" من دون تغير المناخ.

كان شهر يونيو 2026 الأشد حرارة على الإطلاق في أوروبا الغربية، وثاني أكثر أشهر يونيو حرارة على مستوى العالم، مع تسجيل 1.

39 درجة فوق المتوسط التقديري لما قبل العصر الصناعي، وفقا لخدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي.

ورغم أن الحرارة اللاهبة في أوروبا موثقة جيدا في وسائل الإعلام، فإن القليل من الاهتمام يُمنح للدول التي تشهد مستويات أعلى من موجات الحر الشديدة.

في مايو، وصلت درجة الحرارة في بلدة بندا الواقعة في شمال الهند إلى 48.

2 درجة، في واحدة من عدة مناسبات هذا العام سجّلت فيها البلدة أعلى درجة حرارة في البلاد.

في الواقع، صُنّفت بندا على أنها أكثر بقعة حرارة على كوكب الأرض سبع مرات هذا العام، وفقا لعالم المناخ ومؤرخ الطقس ماكسيميليانو هيريرا، الذي يتابع الظواهر الجوية القصوى حول العالم.

ومنذ ذلك الحين، انخفضت درجات الحرارة بعض الشيء لكنها لا تزال خانقة، خصوصا مع زيادة الرطوبة بسبب أمطار الموسم.

تأثير الحرارة المفرطة على عمال السوقتبدأ موني ديفي وأبناؤها الأربعة عملهم في تحميل وتنزيل الخضروات بينما تكون معظم البلدة نائمة.

فالساعة لا تزال الرابعة صباحا، لكن درجة الحرارة وصلت بالفعل إلى 30 درجة.

يعمل العمال في سوق الخضروات في بندا على تفريغ الطماطم والكاكايا وغيرها من الخضروات، ثم نقلها إلى مركبات أصغر لتوزيعها على محال الأحياء.

تقول ديفي، البالغة من العمر 70 عاما، إن الحر يزداد شدة كل عام، وإن هذا العام كان قاسيا على نحو خاص.

فطبيعة العمل مجهدة في أي طقس، لكنها تصبح قاسية للغاية خلال موجات الحر.

ومع ذلك تؤكد أنه لا هي ولا أبناؤها يستطيعون تحمل فقدان يوم عمل واحد.

في السوق، يدفع شبان عربات محمّلة عبر أزقة ضيقة، بينما تفرز النساء الخضروات على الأرصفة.

وتقول ديفي إن كثيرا من الزبائن يأتون في وقت مبكر أملا في إنهاء التسوق قبل أن ترتفع درجات الحرارة بشكل كبير.

تعمل ديفي وأبناؤها من الصباح الباكر حتى وقت الغداء، ثم يعودون إلى المنزل لالتقاط أنفاسهم.

لكنها تقول إن انقطاع التيار الكهربائي المتكرر في منزلها يعني أن الراحة هناك محدودة أيضا، إذ يُرَشّ أحفادها يوميا بخرطوم مياه ليشعروا ببعض التخفيف من الحر.

وتقول: " إذا انقطعت الكهرباء، حتى مراوح السقف تتوقف عن العمل.

أحيانا لا تكون هناك كهرباء لساعات".

حماية الطبيعة من الحرارة الحارقةمع لهيب شمس بعد الظهر فوق شوارع بندا، يفضّل من يستطيع من السكان البقاء داخل المنازل.

لكن بعض باعة الخضروات وسائقي مركبات" الريكشا" الآلية يواصلون العمل في الخارج أملا في جذب مزيد من الزبائن.

في هذه الأثناء، ينشغل محب الحيوانات شوبارام كاشياب، البالغ من العمر 70 عاما، بصنع بيوت طيور خشبية في ورشة داخل منزله.

ويقول كاشياب إنه مع متطوعين آخرين ثبتوا أكثر من 15 ألف بيت للعصافير في أنحاء البلدة، لتأمين ملاذ للطيور في بيئة تزداد قسوة.

تُعلّق بيوت كاشياب الخشبية الملوّنة بألوان زاهية، وكثير منها مطلي باللون الأخضر الذي يقول إن الطيور تبدو كأنها تفضّله، على الأشجار والجدران في مختلف أنحاء بندا.

كما وضع أوعية ماء فخارية داخل منزله وبالقرب منه كي تجد الطيور مكانا للاستحمام أو الشرب.

ويقول كاشياب إنه يواصل تقاليد قديمة في رعاية الحيوانات الأخرى أيضا.

ويضيف في حديث لوكالة الأنباء" AP": " ثقافتنا شجّعت منذ زمن طويل على إطعام الطيور.

النساء اللواتي يزرن المعابد يقدّمن تقليديا الأرز.

لا الكاهن ولا الإله يتناولانه، بل الطيور".

مستشفيات بندا تغص بالمرضىأيام أكثر حرارة تعني مزيدا من المرضى في مستشفى بندا، أحد أكبر المراكز الطبية في المنطقة.

ويقول العاملون إن المصابين بأمراض مرتبطة بالحر، من حالات الإغماء إلى ضربة الشمس، يتوافدون عادة بعد الظهر وفي المساء، لتزدحم بهم الممرات وغرف المرضى.

يجلس المرضى متلاصقين على المقاعد، فيما يروّح الأقارب عن ذويهم بأوراق أو صحف.

ويتنقل طاقم المستشفى بين الأسرّة حاملا أكياس السوائل الوريدية.

يقول الدكتور أبيشيك برانايامي، كبير الأطباء في المستشفى، إن عدد المراجعين يرتفع كل صيف" وعدد المرضى يزداد كل عام".

ويضيف أنهم يعالجون أعدادا كبيرة من المصابين بالجفاف والإسهال والقيء وآلام البطن، وهي أمراض تصبح أكثر شيوعا مع ارتفاع درجات الحرارة.

بعض المرضى يتعافى خلال أيام، وآخرون يحتاجون إلى فترة أطول.

ويقول: " الضغط الواقع علينا وعلى الطاقم كبير للغاية".

النوم في الهواء الطلق هربا من الحرحتى بعد غروب الشمس، تبقى بندا حارة.

وعندما يلعب الصبية لعبة" الكريكيت"، يلفّون زجاجات الماء بقطع قماش ممزقة للحفاظ على برودتها.

في محطة القطار في البلدة، تجتمع عائلات أحيانا حتى وقت متأخر من الليل، أملا في أن تكون الأرصفة المفتوحة والنسمات العرضية أكثر راحة من المنازل الضيقة التي امتصت حرارة النهار.

في إحدى تلك الليالي، ينام العشرات في المحطة هربا من الحر.

ففي زاوية منها، ينام عدد من الأطفال والبالغين على بطانيات مفروشة فوق رصيف حجري، وعربات القطار المتوقفة على بعد أمتار قليلة منهم.

يستخدم بعضهم الحقائب كوسائد، بينما تتكدس مجموعة من النعال المطاطية قرب أقدامهم الحافية.

وعلى مقعد قريب، يستلقي رجل واضعا رأسه على حقيبة ظهر.

وبالقرب من شبابيك بيع التذاكر، يحاول رجال ونساء النوم على بطانيات رغم الأضواء الساطعة، فيما تتمدد كلاب بين بعض الأشخاص على الأرض بحثا عن بعض الراحة هي الأخرى.

يستلقي العمال الذين تكون منازلهم صغيرة وحارة إلى درجة لا تُحتمل للنوم، على بطانيات خارج مدخل محطة القطار، ويحاولون قدر الإمكان أن ينالوا بعض الراحة خلال ليلة حارة.

وبغض النظر عن ضجيج المركبات والركاب الذين يدخلون ويغادرون المحطة، يستلقي العمال والسكان على المناشف وأحيانا مباشرة على الحصى، إذ تمنحهم الطرق والأرصفة المفتوحة نسبيا حول محطة القطار أفضل فرصة للنوم قليلا.

أما الآباء الذين لديهم أطفال صغار، فالحرارة الليلية المرتفعة تجعل النوم شبه مستحيل، فينتظرون في المحطة متحلقين حول هاتف ذكي.

" تغير المناخ يبدل المعدل المعتاد"بات السعي إلى قدر من الراحة والنوم سمة أساسية من سمات الصيف في مدن مثل بندا.

ويقول أبهِيانت تيواري، خبير المناخ والصحة في منظمة" NRDC India" ومقرها نيودلهي: " تغير المناخ يغيّر المعدل المعتاد".

ويضيف: " لطالما عُرفت بندا بصيفها الحار، لكن ما يتغير الآن هو شدة الحر ومدة استمراره وعدد الأشخاص المعرضين لظروف حرارة خطرة".

ويشير إلى أن درجات الحرارة المرتفعة ليلا مقلقة بشكل خاص لأنها تمنع الناس من التعافي جسديا من حر النهار.

أعلى مسؤول حكومي في بندا يقول إن السلطات تعاملت مع الوضع عبر فتح مراكز تبريد، وتوزيع مئات الآلاف من أكياس محاليل الإماهة الفموية، ومراقبة المستشفيات خلال فترات التحذير من موجات الحر.

ويقول أميت آسيري، حاكم منطقة بندا، إن المسؤولين يدرسون مستويات المياه الجوفية ورطوبة التربة وفقدان الغطاء النباتي، بينما يعملون على تحسين إمدادات المياه ورفع مستوى الوعي العام.

لكنه يعترف بأن قدرتهم على التدخل محدودة.

ويقول: " ما يحدث هنا ظاهرة عالمية.

إنه بسبب تغير المناخ.

ونحن نتلقى تبعاته".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك