أجرت بنغلادش اليوم الخميس أول انتخابات منذ الاحتجاجات الحاشدة التي أطاحت بحكومة شيخة حسينة في عام 2024، فيما سارت عملية التصويت بصورة سلمية إلى حد كبير.
وأظهرت توقعات أن الائتلاف بقيادة الحزب القومي البنغلادشي حصل على الصدارة بفوزه بـ 115 مقعدا، بينما حصل منافسه الرئيسي، وهو حلف مؤلف من 11 حزبا بقيادة حزب الجماعة الإسلامية على 32 مقعدا ومقعد واحد لمرشح مستقل، وفقا لقناة «جامونا تي في» التي تتخذ من دكا مقرا لها.
وبعد بداية بطئية، احتشدت الجماهير بمراكز الاقتراع في العاصمة دكا، وفي أماكن أخرى في وقت لاحق من اليوم.
وبحلول الساعة 1400 مساء، أدلى 47 % من الناخبين بأصواتهم، حسبما ذكرت مفوضية الانتخابات.
ومن المتوقع إعلان النتائج الرسمية غدا الجمعة.
يشار إلى أن بنغلادش ديمقراطية برلمانية يتم فيها انتخاب 300 نائب بالاقتراع المباشر.
ويحق لأكثر من 127 مليون شخص التصويت في أول انتخابات في البلاد منذ الإطاحة بحسينة.
واصطف الناخبون في بنغلادش أمام مراكز الاقتراع اليوم الخميس مع بدء التصويت في ما يعدها كثيرون انتخابات حاسمة بالنسبة للدولة الواقعة في جنوب آسيا، والتي تمثل عودة إلى الديمقراطية بعد الإطاحة في عام 2024 برئيسة الوزراء الشيخة حسينة في انتفاضة قادها الجيل زد.
ويقول محللون إن تحقيق الانتخابات نتيجة حاسمة أمر بالغ الأهمية لاستقرار الحكم في الدولة البالغ عدد سكانها 175 مليون نسمة، حيث تسببت الاحتجاجات الدامية ضد حسينة في اضطرابات استمرت شهورا وتعطيل الصناعات الرئيسية بما في ذلك قطاع الملابس.
وهذه هي أول انتخابات في العالم بعد ثورة يقودها جيل أقل من 30 عاما، وستجري نيبال انتخاباتها الشهر المقبل.
ويتنافس في الانتخابات ائتلافان يقودهما حلفاء سابقون، هما حزب بنغلادش الوطني وحزب الجماعة الإسلامية.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تصدر الأول.
في العاصمة داكا، اصطف الناس خارج مراكز الاقتراع قبل فتحها في الساعة 7: 30 صباحا بالتوقيت المحلي (01: 30 بتوقيت غرينتش)، ومن بينهم ناخبون مفعمون بالحماسة مثل محمد جبير حسين (39 عاما) الذي قال إن آخر مرة أدلى فيها بصوته كانت في عام 2008.
وأضاف حسين وهو يقف في الطابور" أشعر بالحماس لأننا نصوت بحرية بعد 17 عاما.
أصواتنا ستكون مهمة ولها تأثير".
وحظرت البلاد حزب رابطة عوامي بزعامة الشيخة حسينة، وهي لا تزال في منفى اختياري في الهند حليفتها منذ فترة طويلة، مما يمهد الطريق أمام الصين لتوسيع نفوذها في بنغلادش في ظل تدهور علاقات داكا مع نيودلهي.
وعلى عكس الانتخابات السابقة التي شابتها مقاطعة المعارضة وترهيبها، يتنافس أكثر من 2000 مرشح بينهم مستقلون كثيرون على 300 مقعد في مجلس الأمة.
وتأجل التصويت في إحدى الدوائر الانتخابية بسبب وفاة مرشح.
ويتنافس ما لا يقل عن 50 حزبا في المجمل، وهو رقم قياسي على الصعيد الوطني.
وفي الأسبوع الحالي، قال محمد يونس الحائز على جائزة نوبل ورئيس الحكومة المؤقتة التي تشكلت بعد الإطاحة بحسينة" هذه الانتخابات ليست مجرد تصويت تقليدي آخر.
الصحوة العامة التي شهدناها ضد الغضب طويل الأمد وعدم المساواة والحرمان والظلم تعبر عن نفسها دستوريا في هذه الانتخابات".
وبالتوازي، سيُجرى استفتاء على مجموعة من الإصلاحات الدستورية بما في ذلك إنشاء حكومة انتقالية محايدة لفترات الانتخابات وإعادة هيكلة البرلمان ليصبح هيئة تشريعية من مجلسين وزيادة تمثيل المرأة وتعزيز استقلال القضاء وفرض حد أقصى لولاية رئيس الوزراء بفترتين.
وظلت فترة الحملة الانتخابية سلمية إلى حد كبير باستثناء بعض الوقائع القليلة.
ويساعد أكثر من 100 ألف جندي من الجيش والبحرية والقوات الجوية ما يقرب من 200 ألف شرطي في الحفاظ على القانون والنظام يوم الانتخابات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك