وكالة الأناضول - "الخط الأصفر" يتمدد بغزة.. مخاوف فلسطينية من خنق ما تبقى من حياة العربي الجديد - لماذا تعتدي إيران على المنشآت المدنية الخليجية؟ التلفزيون العربي - غارات مستمرة على جنوب لبنان وبقاعه.. غموض يلف مفاوضات إيران وواشنطن قناه الحدث - تصريحات ترامب حول التواصل مع حزب الله تثير التساؤلات العربية نت - الحرس الثوري يقيد تهدئة لبنان وترامب "تواصلت مع حزب الله" وكالة الأناضول - أتراك تراقيا الغربية ينتقدون ازدواجية اليونان بشأن حقوق الأقليات روسيا اليوم - الكرملين: لا خطط لدينا لتوجيه "دعوة خاصة" لواشنطن لحضور منتدى الشرق الاقتصادي في روسيا التلفزيون العربي - شاب في تركيا يكتشف بالصدفة 21 مليار دولار في حسابه البنكي فرانس 24 - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار القدس العربي - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار
عامة

الفريق إحسان شردم: الطيار الذي فهم معنى الارتفاع

وكالة عمون الإخبارية

ليس كل قائدٍ يُقاس بعدد الرتب على كتفيه، ولا بعدد الصور الرسمية المعلّقة في الممرات العسكرية. بعض القادة يُقاسون بلحظةٍ فارقةٍ تختصر العمر كله؛ لحظةٍ يكون فيها القرار أسرع من الصوت، والإيمان أثقل من ا...

ملخص مرصد
الفريق إحسان شردم كان طيارًا أسقط طائرة إسرائيلية في معركة السموع عام 1966، ممثلاً جيلًا من الطيارين الذين فهموا أن الشجاعة تعني الثبات عندما تتعقد الحسابات. لم يكن الطيران بالنسبة له مهنة بل موقفًا أخلاقيًا، وانتقل من قمرة القيادة إلى موقع القرار الاستراتيجي ليجسد فكرة أن القيادة الحقيقية هي بناء منظومة لا تعتمد على شخص واحد.
  • أسقط طائرة إسرائيلية في معركة السموع عام 1966
  • فهم أن الشجاعة تعني الثبات عندما تتعقد الحسابات
  • انتقل من قمرة القيادة إلى موقع القرار الاستراتيجي
من: الفريق إحسان شردم أين: معركة السموع

ليس كل قائدٍ يُقاس بعدد الرتب على كتفيه، ولا بعدد الصور الرسمية المعلّقة في الممرات العسكرية.

بعض القادة يُقاسون بلحظةٍ فارقةٍ تختصر العمر كله؛ لحظةٍ يكون فيها القرار أسرع من الصوت، والإيمان أثقل من الخوف.

في معركة السموع عام 1966، حين اشتبكت الإرادة مع النار، كان إحسان شردم أحد أولئك الذين كتبوا موقفهم في السماء، وأسقط طائرة إسرائيلية في مواجهةٍ لم تكن مجرد اشتباكٍ جوي، بل اختبارًا لكرامة الطيار وعقيدته.

هناك، بين هدير المحركات وصفير الريح، لم يكن الطيران استعراضًا للقوة، بل دفاعًا عن معنى الوطن.

عندما نتأمل سيرته، فإننا لا نقرأ مجرد تاريخ عسكري، بل نقرأ فلسفة رجل آمن أن القيادة ليست صوتًا مرتفعًا، بل مسؤولية صامتة.

لم يكن الطيران بالنسبة له مهنة، بل موقفًا أخلاقيًا؛ أن تكون في الجو يعني أنك تحمل وطنًا بأكمله فوق جناحيك.

في زمنٍ كانت فيه المنطقة تضطرب بالحروب والتحولات، كان ينتمي إلى مدرسة تؤمن بأن الانضباط ليس قيدًا، بل حرية منظمة.

وأن القرار العسكري ليس لحظة انفعال، بل لحظة وعيٍ كامل بعواقبه.

لقد مثّل جيلاً من الطيارين الذين فهموا أن الشجاعة لا تعني المخاطرة غير المحسوبة، بل تعني الثبات عندما تتعقّد الحسابات.

كان يقول — بلسان حاله إن لم يكن بلسانه — إن السماء لا تمنح أسرارها لمن يطلب المجد، بل لمن يحترم قوانينها.

وربما لهذا السبب بقي اسمه مرتبطًا بالاحتراف، لا بالاستعراض؛ وبالمؤسسة، لا بالفردية.

أذكر — وأنا أستعيد بعض المحطات — أنني تأملت ذات يوم معنى أن ينتقل الإنسان من قمرة القيادة إلى موقع القرار الاستراتيجي.

الطيار يرى الهدف أمامه، أما القائد فيرى الصورة كاملة: البشر، الإمكانات، المستقبل، والاحتمالات.

هناك، في تلك المسافة بين الرؤية الفردية والرؤية الشاملة، تتجلى الحكمة.

إحسان شردم لم يكن مجرد قائد سلاح جو؛ كان تجسيدًا لفكرة أن القيادة الحقيقية هي بناء منظومة لا تعتمد على شخص واحد.

أن تغادر موقعك يومًا، وتبقى المؤسسة أقوى مما كانت، تلك هي القمة.

الفلسفة التي يمكن أن نستخلصها من مسيرته بسيطة وعميقة في آنٍ واحد:

" السماء لا ترفع أحدًا… إنما تختبر من يجرؤ على الصعود إليها.

".

فالرتب تزول، والمناصب تتبدل، لكن قيمة الإنسان تبقى فيما زرعه من انضباطٍ وثقةٍ واحترام.

وربما كانت أعظم إنجازاته أنه بقي وفيًا لفكرة الجندية حتى وهو في أعلى مواقع القيادة؛ هادئًا كمدرجٍ ليلي، وحاسمًا كإقلاعٍ في لحظة حرجة.

في زمنٍ تتكاثر فيه الأصوات، يبقى الرجال الحقيقيون أولئك الذين لا يحتاجون إلى الضجيج ليُسمَعوا.

وهكذا أراه: طيارًا أدرك أن الطيران ليس ارتفاعًا فيزيائيًا فحسب، بل ارتفاعٌ في المعنى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك