تناول الدكتور محمود تركي داوود، مدرس الأدب العربي في جامعة إدلب، في محاضرته العلمية “من يكتب سير الأبطال”، أهمية توثيق بطولات الأفراد ودورها في ترسيخ القيم الثقافية والوطنية في المجتمع السوري في إطار الفعاليات الثقافية والفكرية المرافقة لمعرض دمشق الدولي للكتاب.
وأوضح أن قيمة الأبطال لا تكمن فقط في أفعالهم، بل في المعاني التي يتركونها للأجيال، لأنها تسهم في صناعة وعي وطني متجذر.
دعا داوود إلى وضع خطة وطنية شاملة لتوثيق سير الأبطال في سوريا، موضحاً أن هذا التوثيق يمكن أن يتم عبر مسارات متعددة، منها الكتابة السردية التي تروي حياة الإنسان منذ ولادته وحتى وفاته، بأسلوب توثيقي متكامل، والقصة القصيرة التي تبرز لمحات بطولية بأسلوب فني مكثف، والرواية الطويلة التي تقدم الأحداث بأسلوب تاريخي أدبي يستحضر البطولة ضمن سياقاتها.
وشدد داوود في تصريح لـ سانا، على أهمية تفعيل دور المؤسسات التعليمية والثقافية في توثيق وتدريس سير الأبطال، مؤكداً أن قصصهم تشكل ركناً أساسياً في بناء الهوية الفردية والجماعية للأجيال الجديدة، وتسهم في تعزيز الروح الوطنية، وغرس قيم التضحية والانتماء.
وأكد على ضرورة تكامل الجهود الوطنية لصناعة الرموز لتكون جزءاً من المنظومة التعليمية والثقافية، بما يدعم مسيرة بناء المجتمع السوري الجديد بعد التحرير.
الدكتور محمود تركي داوود هو أستاذ جامعي ومختص في اللغة العربية وآدابها، له إسهامات أكاديمية متعددة في الدراسات الأدبية والبحوث المتعلقة بالأدب العربي والنقد، ويشارك بانتظام في الفعاليات الفكرية والثقافية التي تبرز دور العربية في تعزيز الهوية الوطنية ونشر الوعي الثقافي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك