42 دقيقة مضتزهير عثمان حمد71 زيارة 43 دقيقة مضت يوم واحد مضت يوم واحد مضت زهير عثمانzuhair.
osman@aol.
com في ندوة خُصصت للحديث عن “الراهن السياسي”، اكتشفنا أن الراهن ليس زمناً مفتوحاً للنقاش، بل نصاً مغلقاً تحت وصاية المنصةالأسئلة التي لا تمر عبر فلتر الرضا القيادي تُصنّف فوراً “خارج الموضوع”لكن من يحدد الموضوع؟ ومن يملك حق رسم حدوده؟ عندما يُطرح سؤال عن الأدوات الفكرية التي يقرأ بها الحزب واقع “الدولة المنهارة”، ويُقابل بالرفض لأنه لا يتحدث مباشرة عن “الحرب”، فنحن لا نكون أمام انضباط منهجي، بل أمام حراسة فكرية و كأن الحرب حدث طبيعي منفصلعن التحليل السياسي الذي سبقها، وكأن مساءلة الأدوات ليست جزءاً من فهم النتائجالحرب ليست نشرة طقس هبطت علينا من السماءهي نتاج تراكمات، قراءات، رهانات، وتحالفات خاطئةفإذا مُنع السؤال عن القراءة، فبأي منطق نناقش النتيجة؟ الراهن- خط مستقيم لا يُمسّبدا واضحاً أن بعض القيادات تتعامل مع “الراهن” بوصفه خطاً تفسيرياً جاهزاً، لا يقبل التشكيك ولا إعادة الصياغةالسؤال الذي يحاول اختبار صلاحية الأدوات الكلاسيكية هل ما زالت صالحة لفهم ميليشيات عابرة للدولة، واقتصاد حرب، وتحالفات قبل-دولتية؟ يُعتبر تشويشاًهنا لا ندخل في خلاف سياسي، بل في أزمة منهجالحزب الذي نشأ على جدلية النقد والنقد الذاتي، كيف أصبح يخشى سؤالاً عن تطوير أدواته؟ المركزية… حين تبتلع الديمقراطيةاللافت في سلوك المنصة ليس فقط رفض السؤال، بل نبرة الوصاية التي رافقتهكأن السائل تلميذ أخطأ في صياغة الواجب، لا مواطن يسائل حزباً يطلب ثقته“المركزية الديمقراطية” في أفضل تجلياتها تعني وحدة الفعل بعد حرية النقاشلكن حين يُختزل النقاش نفسه، وتُختار الأسئلة وفق مزاج المنصة، تتحول الديمقراطية إلى ديكور تنظيمي، وتبقى المركزية وحدها في الواجهةالأخطر أن هذا السلوك لا يُضعف الخصوم، بل يُضعف الحزب نفسهفالحزب الذي يضيق بالسؤال اليوم، سيتحول غداً إلى أرشيف مغلق لا يزوره إلا المؤمنون به سلفاًالجماهير: صخرة أم شاهد صامت؟ لطالما قيل إن “الجماهير هي صانعة التاريخ”لكن في تلك الندوة، بدا أن الجماهير مرحب بها فقط إذا التزمت حدود السؤال المسموحالسياسة ليست درساً يُلقَّن، بل علاقة ثقةوالثقة تُبنى حين يشعر الناس أن أسئلتهم، حتى القاسية منها، تُحترم لا تُقمع بلطف بروتوكوليأن تصنّف سؤالاً استراتيجياً بأنه “خارج الموضوع” يعني ضمناً أن الموضوع ملكٌ للحزب، لا ساحة مشتركة بينه وبين المجتمعوهنا مكمن الأزمة -الحزب الذي يريد مناصرة سياسية، لا يستطيع أن يختار جمهوره وفق راحتهإما أن يقبل الأسئلة كما تأتي، أو يكتفي بالحديث إلى ذاتهبين الإرث والمستقبللا أحد يطلب من حزب بتاريخ طويل أن يتخلى عن إرثهلكن الإرث الذي لا يُختبر يتحول إلى عقيدة، والعقيدة التي لا تُراجع تتحول إلى عزلةإذا كانت أدوات التحليل التي صيغت في سياق صراع طبقي تقليدي لم تعد قادرة على تفسير واقع تتداخل فيه الميليشيا بالاقتصاد بالقبيلة بالدولة المنهارة، فمن حق الناس أن تسألهل نحن أمام تطوير فكري، أم إعادة تدوير للخطاب؟ السؤال ليس عداءً يا ر فاقالسؤال فعل إنقاذ منطقي لكم من واقع الحزب لتكونوا اكثر شجاعة في مواجهة اخطاءكمالخوف من السؤال واقول ان الفجوة القاتلة ما بين الحزب الشيوعي الذي يدّعي الوصاية على الوعي.
ويخاف من مناقشته في الاعلام! الحزب الذي يخاف من سؤال حول صلاحية أدواته، سيخاف لاحقاً من سؤال حول شرعيتهوالقيادة التي ترى في كل مساءلة تشويشاً، ستكتشف متأخرة أن الشارع تجاوزهاالحرب أحرقت المسلمات القديمة، وأعادت تعريف السياسة نفسهافإما أن تكون الندوات فضاءً مفتوحاً لاختبار الأفكار، أو تتحول إلى غرف مغلقة يتردد فيها صدى الصوت نفسهلقد قدمت هذه الندوة الحزب الشيوغي في واضحة انه محاصر و تمثله منصة كاهلة مات الابداع فيهم وتتعامل بفلتر خارج الموضوع قمة الصلف القيادي اعلمو يارفاق أن الجماهير صانعة التاريخ.
أم شاهدة زور! *الموضوع ليس الحرب فقط والموضوع هو القدرة على فهمها, ومن لا يحتمل سؤالاً، كيف سيحتمل مستقبلاً لا يعترف بالثوابت؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك