في وقت تتصاعد فيه وتيرة استهداف السيارات في جنوب لبنان من قبل إسرائيل، كشف تحقيق لصحيفة هآرتس عن بعد استخباراتي جديد قد يفسر جانبا من دقة تلك الضربات.
فالتحقيق يتحدث عن تطوير شركات أمن سيبراني إسرائيلية أدوات متقدمة في مجال يعرف باسم «كارينت» أو استخبارات المركبات، تتيح تتبع السيارات في الوقت الفعلي ودمج بيانات شرائح الاتصال ونظام تحديد المواقع والكاميرات المنتشرة على الطرق، بل واختراق أنظمة الوسائط المتعددة داخل بعض المركبات للوصول إلى الميكروفونات والكاميرات عن بعد.
وفقا لهذا للتحقيق، استطاعت إسرائيل اختراق الأنظمة الرقمية في السيارات الحديثة وتحويلها إلى منصات استخباراتية متحركة.
هذا الاختراق يتزامن مع تحول السيارات الحديثة إلى أجهزة ذكية متصلة باستمرار بالإنترنت عبر شرائح SIM مدمجة وأنظمة رقمية متعددة، ما يجعلها نقاط بيانات متحركة قابلة للرصد والتحليل.
وبينما تبرر هذه التقنيات باعتبارات أمن قومي، فإن الربط بين قدرات «كارينت» ودقة استهداف السيارات في لبنان يفتح باب التساؤل: إلى أي مدى باتت المركبات نفسها جزءا من ساحة المعركة الاستخباراتية؟حول هذا الموضوع، دارت نقاشات الجزء الثالث من حلقة اليوم الثلاثاء ببرنامج «مدار الغد»، وفيه تحدث من الكويت، خبير السايبرنت والذكاء الإصطناعي، رولاند أبي نجم، ومن القاهرة، المتخصصة في الأمن السيبراني، الدكتورة نانيس عبد الرازق.
هل أصبحت السيارات الذكية هدفا أمنيا سهلا لإسرائيل؟من «بيغاسوس» للهواتف إلى «توجا» للسيارات.
كيف تحول إسرائيل مركبتك إلى أداة تجسس؟وفي وقت سابق، اليوم الثلاثاء، أعلن الجيش اللبناني تفكيك جهاز تجسس إسرائيلي في بلدة كفرشوبا بحاصبيا، جنوبي البلاد.
وقالت قيادة الجيش، في بيان، إنه «ضمن إطار متابعة عمليات المسح الهندسي في المناطق الجنوبية، عثرت وحدة عسكرية مختصة على جهاز تجسس إسرائيلي مموَّه ومزوَّد بآلة تصوير في بلدة كفرشوبا - حاصبيا، وقامت بتفكيكه».
وأضاف البيان: «تدعو قيادة الجيش المواطنين إلى الابتعاد عن الأجسام المشبوهة وعدم لمسها، والتبليغ عنها لدى أقرب مركز عسكري، حفاظًا على سلامتهم».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك