العربي الجديد - في سوق الفن: أرقام قياسية لرواد التشكيل المغربي قناة التليفزيون العربي - ساعات بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار.. مراسل العربي يرصد آخر التطورات الميدانية والسياسية في لبنان! وكالة الأناضول - بيان لبناني أمريكي إسرائيلي يعلن عن وقف إطلاق نار مشروط روسيا اليوم - تحذير من آثار جانبية مقلقة لدواء شائع الاستخدام للنوم قناة العالم الإيرانية - يوم الاثنين.. عندما تراجع الجميع أمام معادلة الردع العربي الجديد - كوريا الشمالية تكشف عن منشأة نووية "تستخدم تكنولوجيا أكثر تطوراً" CNN بالعربية - "صاروخ دفاعي أمريكي ضرب مطار الكويت".. القيادة المركزية ترد على ادعاء إيراني وكالة شينخوا الصينية - الصين تمنح 166 شركة ذات استثمارات أجنبية تراخيص لتقديم خدمات اتصالات ذات قيمة مضافة في البلاد روسيا اليوم - كوبا تعرب عن امتنانها لروسيا على تضامنها في ظل الضغوط الأمريكية روسيا اليوم - وفاة إمام المسجد الأقصى الشيخ وليد صيام
عامة

الهيئات الشرعيّة في المصارف الإسلاميّة

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 3 أشهر
2

لقد عايشتُ مسيرة الصيرفة الإسلامية، منذ بواكيرها الأولى؛ حين كانت فكرةً تُناقش في الندوات، وحُلُما يراود العلماء والمصلحين؛ وشهدتُ تحوّلها، بفضل الله، ثم بجهود الروّاد، إلى مشروع حضاريّ قائم، ومؤسّسات...

ملخص مرصد
الهيئات الشرعية في المصارف الإسلامية تلعب دوراً محورياً في إرساخ هوية العمل المصرفي الإسلامي من خلال ضمان الامتثال لأحكام الشريعة والمساهمة في تطوير المنتجات وبناء الثقة. هذه الهيئات ليست مجرد أجهزة استشارية بل هي صمام الأمان الحقيقي للصيرفة الإسلامية وحارسة مقاصدها. دورها يتعدى الرقابة التقليدية إلى الشراكة الاستراتيجية في صناعة الحلول المالية.
  • الهيئات الشرعية تضمن الامتثال لأحكام الشريعة وتسهم في تطوير المنتجات المالية
  • دورها يتعدى الرقابة التقليدية إلى الشراكة الاستراتيجية في صناعة الحلول المالية
  • تعزيز التعاون بين الهيئات الشرعية ومراكز البحث يطور الاجتهاد المؤسسي الجماعي
من: الهيئات الشرعية في المصارف الإسلامية أين: المصارف الإسلامية

لقد عايشتُ مسيرة الصيرفة الإسلامية، منذ بواكيرها الأولى؛ حين كانت فكرةً تُناقش في الندوات، وحُلُما يراود العلماء والمصلحين؛ وشهدتُ تحوّلها، بفضل الله، ثم بجهود الروّاد، إلى مشروع حضاريّ قائم، ومؤسّسات ماليّة راسخة، تؤدّي دورا مهمّا في الاقتصاد المحلّيّ والعالميّ.

وكان للهيئات الشرعيّة في المصارف الإسلاميّة، ولا يزال، دور محوريّ في إرساخ هُوّية العمل المصرفيّ الإسلاميّ، ليس فقط من خلال ضمان الامتثال لأحكام الشريعة، بل أيضا من خلال الإسهام في تطوير المنتجات، وتعزيز الابتكار، وبناء الثّقة لدى جمهور المتعاملين.

فلا ينبغي أن ينظر إلى هذه الهيئات، في المؤسّسات الماليّة الإسلاميّة، باعتبارها مجرّد أجهزة استشاريّة، ولا هياكل شكليّة في التنظيم المؤسّسي؛ بل هي صمام الأمان الحقيقيّ للصيرفة الإسلاميّة، وحارسة مقاصدها، وضامنة التزامها بروح الشريعة قبل نصوصها.

وإنّ استقلاليّتها، ونزاهتها العلميّة، وتحلّي أعضائها بروح المسؤوليّة، هي الضّمان الحقيقيّ لبقاء الصيرفة الإسلامية في مسارها الصحيح، بعيدا عن الضغوط التجاريّة، أو الإغراءات الضيّقة الربحيّة.

وقد بيّنت التجربة أنّ قيام الهيئات الشّرعيّة بوظيفتيْ الإفتاء والمراجعة معًا هو الأساس الذي تُبنى عليه المصداقيّة، وتُرسخ به الثقة، ويطمئنّ به المتعاملون.

ففتوى بلا متابعة قد تُفرغ من محتواها، ومراجعة بلا تأصيل قد تتحوّل إلى إجراء إداريّ جافّ.

ومن هنا، فإنّ دور هذه الهيئات يتعدّى الدّور الرقابيّ التقليديّ إلى دور الشريك الاستراتيجيّ في صناعة الحلول المالية، خصوصاً في مجالات: التمويل الاجتماعي، والاستدامة، والرقمنة المالية، والمنتجات المبتكرة المتوافقة مع مقاصد الشريعة.

ولا شكّ أنّ توحيد الرؤى والمنهجيات بين هيئات المجموعة يمثّل ركيزة أساسيّة لتعزيز الثقة، وتقليل المخاطر الشرعية، ودعم التوسّع الإقليميّ والدوليّ للبنوك الإسلاميّة.

كما أنّ تعزيز التعاون بين الهيئات الشرعية، ومراكز البحث العلمي، والجامعات، والمؤسّسات المالية، سيشكّل رافعة حقيقية لتطوير الاجتهاد المؤسّسي الجماعيّ، الّذي تحتاج إليه الصناعة الماليّة، في هذه المرحلة المفصلية من تطوّرها.

إنّ أعمال الهيئات الشرعية اليوم تمتدّ إلى الإسهام في صياغة ملامح الاقتصاد الإسلامي المعاصر، اقتصاد يجمع بين الكفاءة والعدالة، وبين الرّبحية والمسؤولية المجتمعية، وبين متطلّبات السّوق ومقاصد الشريعة.

ومن هنا، لا ينبغي أن تقتصر مسؤوليتها على ضمان سلامة المعاملات، من الناحية الشرعية؛ بل ينبغي أن تمتدّ لتشمل الإسهام في بناء نموذج اقتصاديّ إسلاميّ معاصر، يجمع بين الكفاءة والعدالة، وبين الربحية والمسؤولية المجتمعية.

فنحن لا نعدّ الاقتصاد الإسلاميّ اقتصاد أدوات ماليّة فقط؛ بل اقتصاد قيم أخلاقيّة؛ وتتجلّى رسالته، وتتأكّد عالميّته، وتتّضح إسهاماته في بناء أنموذج اقتصاديّ أكثر إنصافًا، وأكثر إنسانيّة.

إنّنا أمام فرصة تاريخية لتقديم نموذج اقتصادي أخلاقي قادر على الإسهام في معالجة اختلالات النظام المالي العالمي، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وإرساخ قيم العدالة والشفافية والمسؤولية.

كلمة القاها فضيلة الشيخ القاسمي في اجتماع الهيئة الشرعيّة الموحّدة والهيئات الشرعيّة المحلّيّة، بمناسبة عقد ندوة البركة السّادسة والأربعين للاقتصاد الإسلامي في المدينة المنوّرة، أيّام: 20، 21، 22 شعبان 1447هـ، الموافق 08، 09، 10 فبراير 2026م.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك