شنّ طيران الجيش السوداني، في وقت متأخر من مساء السبت، غارات جوية على مواقع داخل مطار نيالا الدولي في ولاية جنوب دارفور، الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن شهود عيان في نيالا سماع دوي انفجارين على الأقل داخل المطار، يُعتقد أنهما استهدفا أسلحة وعتادًا حربيًا تابعًا لقوات الدعم السريع.
وخلال الفترة الماضية نشرت قوات الدعم السريع أعدادًا كبيرة من المقاتلين داخل نيالا وفي الطرق المؤدية إلى خارج المدينة، بالتزامن مع شن حملة اعتقالات طالت شبابًا مدنيين بتهمة التعاون مع الجيش.
وكان الجيش السوداني قد دمّر في وقت سابق منصات إطلاق صواريخ حديثة داخل مطار نيالا، استجلَبَتها قوات الدعم السريع مؤخرًا قبل نقلها إلى المواقع التي كانت تنوي تركيبها فيها.
ومساء الأربعاء، قُتل 15 طفلا على الأقل وأصيب آخرون في قصف استهدف مخيما للنازحين في مدينة السنوط بغرب كردفان بالسودان، وفق ما أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).
وأكدت يونيسف، في بيانها، أن التقارير تفيد بأن 15 طفلا على الأقل قُتلوا وأصيب 10 آخرون جراء قصف بطائرة مسيّرة على مخيم للنازحين وقع الإثنين، من دون تحديد الجهة المسؤولة عنه.
وتستعر الحرب السودانية منذ منتصف أبريل/نيسان 2023، من دون أي بوادر تلوح في الأفق للتوصل إلى تهدئة تنهي أزمة إنسانية خانقة.
وأسفر الصراع في السودان عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزوح ملايين وانتشار المجاعة في أنحاء البلاد الشاسعة.
كما اشتدت المعارك في عدة مناطق خلال الأشهر القليلة الماضية، وتشكلت أحدث جبهة قتال في إقليم كردفان الجنوبية حيث قال الجيش إنه حقق تقدما في الأيام القليلة الماضية.
وخلال تلك الفترة، طرحت العديد من المبادرات الداعمة للسودان، كان آخرها تعهد الإمارات مطلع الشهر الجاري بالتبرع بمبلغ 500 مليون دولار لصالح صندوق تابع للأمم المتحدة، يقدم مساعدات إنسانية للسودان.
وكان المبعوث الأميركي الخاص لأفريقيا مسعد بولس قال إنه يتوقع أن يصل إجمالي التعهدات الجديدة في فعالية واشنطن إلى 1.
5 مليار دولار، بما في ذلك 200 مليون دولار إضافية للسودان من الولايات المتحدة.
ولم تقدّم الدول الأخرى المشاركة تعهدات واضحة بتقديم مساعدات جديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك