Independent عربية - في الذكرى الـ 250 لتأسيسها... أميركا تختبر وعد الحرية الدينية قناة الغد - كتاب يكشف السر.. كيف يجسد ترمب وبيكهام فكرة «البهرجة»؟ فرانس 24 - نهائي أن بي أيه: كارل-أنتوني تاونز شوكة في خاصرة ويمبانياما قناة القاهرة الإخبارية - شهداء وجرحى في غارة إسرائيلية غادرة بمواصي خان يونس التلفزيون العربي - بالفيديو.. طرق الطاولات احتجاجًا يُربك ممثل إسرائيل بمؤتمر العمل الدولي روسيا اليوم - نجاة روسية بأعجوبة بعد 7 طعنات من طليقها المصري CNN بالعربية - ترامب ينشر صورة له كـ"جيمس بوند" وشخصية الجاسوس 007 قناة الشرق للأخبار - موجز لأهم الأنباء | بعد تفاهمات واشنطن.. كيف ينظر حزب الله إلى مفاوضات لبنان وإسرائيل؟ وكالة الأناضول - 3 جرحى بغارة إسرائيلية على سيارة مدنية جنوبي لبنان قناة القاهرة الإخبارية - المفاوضات الإيرانية الأمريكية بين مؤشرات التقدم وتباين الروايات
عامة

التصوير المقطعي المحوسب يكشف عن طقوس "مميتة" في حضارة الإنكا

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أشهر
4

أعادت دراسة حديثة باستخدام التصوير المقطعي المحوسب فتح واحد من أكثر فصول حضارة الإنكا إثارة للجدل، كاشفة تفاصيل دقيقة عن طقوس التضحية بالأطفال المعروفة باسم" كاباكوتشا" قبل نحو خمسة قرون. .وتمكن الب...

ملخص مرصد
كشفت دراسة حديثة باستخدام التصوير المقطعي المحوسب تفاصيل جديدة عن طقوس التضحية بالأطفال في حضارة الإنكا المعروفة باسم "كاباكوتشا". وفحص الباحثون أربع مومياوات عُثر عليها في بيرو، مما أظهر أن الوفاة لم تكن هادئة كما كان يُعتقد، وأن بعض الأطفال عانوا من أمراض سابقة، كما تم إعادة ترتيب جثث بعض الضحايا بعد الوفاة.
  • كشفت الأشعة عن إصابات رضية قوية في الجمجمة وأجزاء أخرى من الجسم لدى بعض الأطفال
  • أظهرت الفحوص أن بعض الأطفال عانوا من أمراض سابقة مثل تضخم المريء ومشكلات رئوية
  • وجد الباحثون أدلة على إعادة ترتيب جثث بعض الضحايا بعد الوفاة باستبدال أنسجة بمنسوجات
من: باحثون/علماء أين: بيرو (جبال الأنديز)

أعادت دراسة حديثة باستخدام التصوير المقطعي المحوسب فتح واحد من أكثر فصول حضارة الإنكا إثارة للجدل، كاشفة تفاصيل دقيقة عن طقوس التضحية بالأطفال المعروفة باسم" كاباكوتشا" قبل نحو خمسة قرون.

وتمكن الباحثون، عبر فحص غير جراحي لمومياوات محفوظة في جبال الأنديز، من إعادة تقييم كيفية موت هؤلاء الأطفال، وحالتهم الصحية، وحتى ما جرى لأجسادهم بعد الوفاة، في صورة أكثر تعقيدا مما نقلته المصادر التاريخية القديمة.

ازدهرت إمبراطورية الإنكا في جبال الأنديز بين القرنين الثالث عشر والسادس عشر، وكانت طقوس الكاباكوتشا تعد من أرفع الشعائر الدينية في الدولة.

وفي هذه الطقوس كان أطفال مختارون يقدمون قرابين للآلهة، غالبا في مناسبات استثنائية مثل الكوارث الطبيعية أو وفاة أحد الحكام.

وكان ينظر إلى قمم الجبال العالية بوصفها أماكن مقدسة تقرب القرابين من العالم الإلهي، لذلك وضعت أجساد الضحايا هناك حيث ساعدت البرودة الشديدة على حفظها حتى يومنا هذا.

في الدراسة الجديدة، التي نشرت في دورية" جورنال أوف أركيولوجيكال ساينس: ريبورتس" (Journal of Archaeological Science: Reports)، فحص العلماء أربع مومياوات عثر عليها في تسعينيات القرن الماضي على بركاني أمباتو وسارا سارا في بيرو.

وأظهرت الأشعة أن الضحايا كن فتيات تتراوح أعمارهن تقريبا بين السادسة والخامسة عشرة.

وقد أتاحت تقنيات التصوير الحديثة تقدير الأعمار والحالة الصحية بدقة أعلى كثيرا من الدراسات السابقة، التي كانت تعتمد على وسائل تصوير أقل تطورا.

ومن أبرز النتائج أن الموت لم يكن هادئا كما افترضت بعض الروايات.

فقد كشفت الأشعة عن إصابات رضية قوية في الجمجمة وأجزاء أخرى من الجسم لدى بعض الأطفال، ما يشير إلى أن الوفاة حدثت نتيجة ضربات عنيفة بأداة صلبة.

وفي حالة" سيدة أمباتو" مثلا، رصد الباحثون كسورا وإصابات متعددة في الرأس والصدر والحوض، وهي دلائل تتوافق مع موت عنيف وليس مجرد وفاة بسبب البرد أو التخدير كما كان يعتقد أحيانا.

كما كشفت الفحوص مفاجأة أخرى تتعلق بالحالة الصحية للضحايا.

فبعض الأطفال أظهروا علامات أمراض سابقة، مثل تضخم في المريء أو مؤشرات محتملة على مشكلات رئوية، وهو ما يتعارض مع الفكرة الشائعة بأن المختارين للطقس كانوا دائما في صحة مثالية.

وتشير هذه النتيجة إلى أن معايير الاختيار ربما كانت رمزية أو اجتماعية بقدر ما كانت صحية.

ومن أكثر الاكتشافات إثارة حالة إحدى الفتيات (المعروفة بـ أمباتو 4)، حيث وجد الباحثون أدلة واضحة على أن جسدها أعيد ترتيبه بعد الوفاة.

فقد لاحظوا غياب بعض العظام واستبدال أنسجة بمنسوجات، إضافة إلى مؤشرات على إعادة فتح اللفائف الجنائزية.

ويعد هذا أول توثيق مباشر لدى الإنكا لإعادة" ترميم" متعمدة لجسد طفل مضحى به، ما يدل على أن الجسد ظل ذا أهمية طقسية حتى بعد الموت.

تشير هذه النتائج مجتمعة إلى أن الأطفال لم يكونوا مجرد قرابين تترك وتمضي، بل كانوا يعاملون بوصفهم وسطاء مقدسين بين البشر والآلهة.

وتدعم ذلك روايات تاريخية تفيد بأن بعض المومياوات كانت تزار لاحقا في طقوس اجتماعية ودينية، بما في ذلك طلب البركة أو الموافقة على الزواج، وهو ما يعكس استمرار الدور الرمزي لهؤلاء الأطفال بعد وفاتهم.

تكشف الدراسة في النهاية كيف يمكن للتقنيات الطبية الحديثة أن تعيد كتابة التاريخ.

فالتصوير المقطعي لم يوضح فقط أسباب الوفاة، بل كشف أيضا عن الأمراض القديمة، والتدخلات اللاحقة في الجسد، وحدود دقة الروايات الاستعمارية المبكرة.

ومع استمرار تطوير أدوات الفحص غير الجراحي، يبدو أن مزيدا من أسرار حضارات ما قبل كولومبوس ما زال ينتظر الكشف من داخل مومياوات صامتة حفظتها قمم الأنديز لقرون طويلة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك