جاء بيان الحكومة بشأن حزمة الحماية الاجتماعية للعاملين بالدولة خاليا تماما من أي وعود لأصحاب المعاشات، إلا إشارة بأنه سيتم التنسيق مع هيئة التأمين والمعاشات لدراسة زيادة في المعاشات، وكأن هؤلاء الذين خدموا الوطن ما يزيد على 40 سنة، قوم ليس لهم فائدة، ويتعامل معهم رئيس الوزراء كأنهم خيل الحكومة التي انتهت مأموريتها، ويجب الخلاص منها.
تتخلص الحكومة من خيولها المسنة بقتلها برصاص الرحمة التي تطلق علي رؤوسها، أما أصحاب المعاشات فقد استخسروا فيهم الرصاصةـ لأن تكلفتها أكبر من قيمة المسن الذي لا فائدة من وجوده علي وجه البسيطة من وجهة نظر الحكومة المبجلة.
هنا لابد أن يعرف رئيس مجلس الوزراء وتابعيه من الوزراء وكبار موظفي الدولة، أن ميزانية هذا البلد أنقذتها أموال التأمينات من مشاكل اقتصادية لا يحمد عقباها، حتي عندما أمر الرئيس مبارك بإعادة أموال التأمينات لأصحابها، لم ترد كما ينبغي، حتي أصل المبالغ لم ترد كاملة، وكان من المفروض أن ترد بعوائدها.
واعلم يا رئيس وزراء مصر إنك حين تمنح أصحاب المعاشات علاوة أو زيادة في معاشاتهم لا تمنحها من فائض موازنتك، فهي ليست هبة من الحكومة بل هي أموال تم اقتطاعها شهريا طوال فترة عمل الموظف، على أمل توفير حياة كريمة له بعد بلوغه السن القانونية للإحالة إلى المعاش.
فهي أموالهم التي استقطعوها من مرتباتهم علي مر السنين، وعوائدها وجزء كبير من أصولها راحت هباء منثورا، على يد الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية الأسبق.
والآن لا تريد منكم سوي أن نحصل علي أموالنا وعوائدها، وأن يدير صندوقي التأمين والمعاشات والتأمين الاجتماعي أصحاب الخبرات الاقتصادية، بدلا من هؤلاء الذين لا يعلمون حقيقة أموال التأمينات، وليس لديهم أدني خبرة في إدارة الأموال.
رفقا بأصحاب المعاشات!

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك