قناه الحدث - بعثة الأمم المتحدة في ليبيا: لا صحة لمزاعم توطين المهاجرين العربي الجديد - بناء مستقبل أكثر سلمية وازدهاراً بعزم السوريين روسيا اليوم - لافروف: الولايات المتحدة لم تخف أن اختطاف مادورو كان من أجل خطف النفط العربي الجديد - وصية إدغار موران: مع الحبّ. سكاي نيوز عربية - واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي و"عائلة كاسترو" العربي الجديد - اليمن: نصف عمال القطاع الزراعي يخسرون وظائفهم روسيا اليوم - حاخام بارز يعلن الحرب على الجيش وحكومة نتنياهو: لن نقاتل إيران بل من يحاربوننا في داخل إسرائيل العربي الجديد - عالم متعدد الأقطاب من بكين..هل هي اللجظة المناسبة؟ العربي الجديد - عندما يحذّر البابا من تطوّر في الذكاء الاصطناعي روسيا اليوم - حالة جلدية شائعة قد تتحول إلى سرطان
عامة

في سجل الذكريات.. صديق طفولة برائحة الماضي الجميل

البلاد
البلاد منذ 3 أشهر
2

في كل عام، ومع حلول شهر رمضان المبارك، تنفتح دفاتر الذاكرة على صفحات الطفولة؛ فتعود مشاهد لا تمحوها السنوات، ولا تبهت تفاصيلها مهما تغيرت الظروف، وبين تلك الذكريات، يبرز مشهد يكاد يكون مشتركا بين كثير...

ملخص مرصد
في شهر رمضان، تعود ذكريات الطفولة في البحرين بمشاهد مشتركة بين الأصدقاء في القرى والمدن. يستعيد عدد من البحرينيين ذكرياتهم مع أصدقاء الطفولة خلال الشهر الفضيل، حيث كانت الحياة تدور بين البيت والمسجد والبستان. تلك الذكريات ما زالت حية في الذاكرة وتجمع بين البساطة والروحانية والمودة المستمرة.
  • يعود البحرينيون بذكريات رمضان الطفولة مع الأصدقاء في القرى والمدن
  • كانت الحياة تدور بين البيت والمسجد والبستان والبحر في أجواء روحانية
  • العلاقات بين الأصدقاء ما زالت مستمرة حتى اليوم كجسر من المودة
من: بحرينيون من مناطق مختلفة أين: البحرين (الديه، الحد، البديع، البلاد القديم)

في كل عام، ومع حلول شهر رمضان المبارك، تنفتح دفاتر الذاكرة على صفحات الطفولة؛ فتعود مشاهد لا تمحوها السنوات، ولا تبهت تفاصيلها مهما تغيرت الظروف، وبين تلك الذكريات، يبرز مشهد يكاد يكون مشتركا بين كثيرين: صديق الطفولة الذي لا تمحى رفقته الرمضانية في أجمل سنوات العمر.

في الشهر الفضيل، لا يمرّ الوقت فقط، بل يعود.

يعود كصوت مؤذن قديم، كرائحة خبز ساخن، كخطوات أطفال يركضون بين بيت ومسجد ومأتم ومجلس، وفي أحاديث عدد من أبناء البحرين، تتجلى الطفولة الرمضانية بوصفها ذاكرة حيّة، لا تزال تنبض في القلوب على رغم تعاقب السنوات.

في قرية الديه، يستعيد الحاج منصور المطوع صورة طفولته الرمضانية وكأنه يقول: إن الحياة كانت تدور في مثلث بسيط وعميق المعنى: البيت، المسجد، والمأتم؛ فالأجواء يغلب عليها الطابع الروحاني، حيث تتقارب البيوت وتتشابك القلوب؛ فيكبر الأطفال وهم يتنقلون بين حلقات الذكر وصلاة الجماعة والمجالس الدينية.

ويضيف أن لعائلته بستانين كان لهما أثر كبير في تشكيل وعيه المبكر بالمسؤولية، إذ كانوا يعملون في رعاية النخيل وجني المحاصيل، ولم يكن العمل يتوقف، بل كان يمتزج بالصيام في مشهد يجمع بين التعب والرضا، وكأن النخلة نفسها تصوم معهم وتمنحهم تمرها عند المغيب.

أما في مدينة الحد، فيتذكر الدكتور عيسى العثمان تفاصيل أكثر جمالا من طفولته الرمضانية، حين كان يقضي أيام الشهر الفضيل برفقة صديقه المقرب خالد البورشيد، ويقول إن البحر كان جزءا من المشهد اليومي، يزورونه قبيل الغروب، ويعودون بعدها إلى بيت العائلة، حيث توجد حظيرة صغيرة تضم بعض المواشي والدواجن، في صورة تعكس بساطة الحياة آنذاك.

ويؤكد أن تلك التفاصيل، على رغم بساطتها، شكّلت ذاكرة راسخة لا يمكن أن تمحى؛ فالشهر الفضيل لم يكن مجرد صيام، بل كان مشاركة يومية بين الأصدقاء، ودفئا أسريا يتجدد كل مساء.

ومن المدينة نفسها، يستعيد محمد أمين ذكرياته مع صديقه محمد القمر، الذي رافقه منذ الطفولة حتى مراحل العمل والتقاعد.

يروي أن العلاقة لم تكن عابرة، بل امتدت عبر الزمن كما يمتد خيط الضوء قبيل الأذان.

ويضيف أمين “في رمضان الطفولة، كانوا يجتمعون على مائدة الفطور والسحور، ثم يتجولون في البساتين وعلى الشواطئ، في مزيج يجمع بين العبادة والبراءة، وبين ضحكات الصغار وسكون الليل”.

البديع.

تخطيط للقرقاعون والعيد.

وفي البديع، يتحدث سالم اللحدان عن طفولته في سبعينات القرن الماضي، حين كان يعيش رمضان برفقة أصدقائه، ومنهم خليفة اللحدان وجاسم جابر، ويقول إنهم كانوا يتنقلون بين شمال البديع وجنوبها، خصوصا منطقة “الدام”، ويخططون مبكرا لليلة القرقاعون واستقبال العيد.

كانت الأيام تمضي بين صلاة ولعب وتخطيط بسيط لأفراح صغيرة، لكن أثرها بقي كبيرا.

ويشير إلى أن علاقات الصداقة تلك مازالت قائمة حتى اليوم، في دلالة على أن رمضان لم يكن موسما عابرا، بل جسر طويل من المودة.

وفي البلاد القديم، يستحضر عبدالنبي الشعباني أسماء أصدقاء الدراسة، ومنهم الدكتور أسامة عبدالكريم والدكتور عبدالرؤوف المدحوب، ويتذكر أيام المدرسة التي كانت تتزامن أحيانا مع الشهر الفضيل، إذ تتداخل الحصص الدراسية مع أجواء الصيام، ويعيش الطلاب لحظات رمضانية تحمل طابعا دينيا وتراثيا في آن واحد، ويختم حديثه بتأكيد أن تلك المرحلة، بما فيها من بساطة وصفاء، مازالت تمثل له مصدر اعتزاز ومحبة، موجّها تقديره لأصدقائه الذين شاركوه تلك الأيام.

ربما تتداخل الذكريات بين مناطق البحرين بمدنها وقراها.

لكن المشهد واحد: أطفال يكبرون بين النخيل والبحر، بين المسجد والبستان، بين الدراسة واللعب.

رمضان الطفولة لم يكن مجرد شهر في التقويم، بل كان مدرسة للحياة.

وما زالت صفحاته مفتوحة في الذاكرة، ولعل هذا المعنى هو ما أشار إليه الحاج محمد عبدالرحمن وهو يوصينا بألا ننسى من نحب.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك