سكاي نيوز عربية - لماذا أشار ترامب إلى مجتبى خامنئي بالاسم؟ روسيا اليوم - وزير الصناعة الروسي: صادراتنا الصناعية تضاعفت إلى الهند ومصر والجزائر وليبيا وغيرها وكالة الأناضول - احتجاز إسرائيل "أموال المقاصة" يتسبب بنفاد 726 دواء ويهدد المرضى العربية نت - هل سئم ترامب الحرب التى بدأها؟ روسيا اليوم - ناسا تعلن انتهاء مهمتها في مدار المريخ العربية نت - رحيل موران... قرنٌ من الفلسفة والحكمة Euronews عــربي - فيديو. أزمة الوقود في كوبا تغرق شوارع هافانا بالنفايات قناة الغد - الشيوخ الأميركي يحرم ترمب من تمويل «قاعة الرقص» روسيا اليوم - مقتل 9 وجرح العشرات في غارات إسرائيلية على شقق سكنية داخل مدينة غزة فجر اليوم (فيديوهات) العربي الجديد - المكسيك: متظاهرون يقتحمون مبنىً حكومياً قبل أسبوع من بدء المونديال
عامة

اقتصاد الظل… حين تُختطف الدولة وتصبح ضيعة للتنظيم

سودانايل الإلكترونية
1

من يستمع إلى الحوار الذي أُجري مع العميد الدكتور محمد عوض فضل الله حول ملفات الفساد في شركات الجيش السوداني، يصاب بالصدمة والذهول أمام صورة قاتمة لاقتصادٍ موازٍ تمدّد في الظل، بعيداً عن أعين الشعب ورق...

ملخص مرصد
كشف العميد الدكتور محمد عوض فضل الله عن فساد مالي هائل في شركات الجيش السوداني، حيث تتحرك مليارات الدولارات خارج القنوات الرسمية دون عودة للخزينة العامة. المؤسسة التي يفترض أن تحمي الوطن تحولت إلى أداة احتكارية لنظام فاسد، بينما يعاني الجنود من الإهمال. هذا النمط من الحكم حوّل الوطن إلى ضيعة خاصة تُستنزف مواردها لصالح قلة متنفذة.
  • مليارات الدولارات تتحرك خارج القنوات الرسمية دون عودة للخزينة
  • الجيش تحول إلى أداة احتكارية لنظام فاسد
  • الانقلاب كان حلقة في سلسلة دفاع عن امتيازات فساد
من: العميد الدكتور محمد عوض فضل الله أين: السودان

من يستمع إلى الحوار الذي أُجري مع العميد الدكتور محمد عوض فضل الله حول ملفات الفساد في شركات الجيش السوداني، يصاب بالصدمة والذهول أمام صورة قاتمة لاقتصادٍ موازٍ تمدّد في الظل، بعيداً عن أعين الشعب ورقابته.

حديث الرجل لا يثير الدهشة والذهول فحسب، بل يضع الإصبع على جرحٍ ظل ينزف لسنوات دون مساءلة حقيقية.

مليارات الدولارات كانت تتحرك خارج القنوات الرسمية: أنشطة معفاة من الضرائب والرسوم، وإيرادات لا تعود إلى خزينة الدولة، بل تتسرب إلى جيوب قلة من المتنفذين.

والمفارقة المؤلمة أن المؤسسة التي يُدار كل ذلك باسمها، أي الجيش، لم تكن هي المستفيد الحقيقي.

فبينما يدور المال في دوائر ضيقة، يعاني الجنود من الإهمال وضيق الحال، وتُترك المؤسسة نفسها رهينة إدارة مغلقة لا تخضع لشفافية ولا لمساءلة.

لتتحول المؤسسة التي يفترض ان تصون وحدة البلاد وحدودها الى بقرة حلوب لنظام فاسد.

المسألة هنا ليست أرقاماً فقط، (والمشكلة لا تقتصر على مؤسسة الجيش وحده) بل فلسفة حكم كاملة.

حين يتحول الاقتصاد إلى أداة احتكار، وتُحتجز الموارد داخل تنظيم سياسي، يصبح الوطن بأكمله رهينة لمصالح ضيقة.

في عهد المؤتمر الوطني جرى التعامل مع الوطن وكأنه ضيعة خاصة، تُستنزف مواردها حتى آخر قطرة.

لم يعد الأمر يتعلق بشركات أو استثمارات، بل بنمط سيطرة يُقصي المواطن المقهور من حقوقه في التعليم المجاني، والعلاج، والدعم، والعيش الكريم.

من حقوقه في العدالة والحرية وحكم القانون.

الأخطر من ذلك أن هذا التشابك بين السياسة والاقتصاد والأمن لم يتفكك بسقوط رأس النظام بعد ثورة ديسمبر.

بقيت شبكات النفوذ داخل مؤسسات الدولة والقوات النظامية، تعمل ( بصورة مباشرة أو غير مباشرة وبتواطؤ معلن مع لجنة العسكر الأمنية) على إبطاء التحول الديمقراطي.

وعندما شرعت لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو في فتح ملفات الفساد، دخلت البلاد مرحلة صراع مكشوف بين مشروع الدولة المدنية ومصالح الدولة العميقة التي دبرت ونفذت مع العسكر الانقلاب ضد الحكومة المدنية.

لم يكن الانقلاب حدثاً معزولاً، بل حلقة في سلسلة دفاع عن امتيازات فساد لم يشهد له التاريخ مثيلا.

انقلاب أعاد عقارب الساعة إلى الوراء، ومهّد (بصورة مأساوية) لانفجار الحرب التي لا تزال البلاد تدفع ثمنها من دم أبنائها وخراب بنيتها.

قد يختلف الناس في التفاصيل، لكن ما لا خلاف عليه أن غياب الشفافية، واحتكار الاقتصاد، وتحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات حزبية، هو طريق مختصر إلى الانهيار.

الدول لا تُدار بالغرف المغلقة، ولا تُبنى على اقتصاد الظل.

ما تحتاجه بلادنا ليس فقط كشف الملفات، بل إعادة تعريف العلاقة بين الجيش والدولة، بين السياسة والاقتصاد، وبين السلطة والمواطن.

ما تحتاجه بلادنا هو انهاء هذه الحرب، إيقاف معاناة المدنيين وتعويضهم، ومحاسبة كل من انتهك حقوقهم، بل ومحاسبة لا تستثني أحدا شغل وظيفة عامة في العقود الثلاثة الأخيرة.

والتي قادت الممارسات غير المسئولة فيها الى الدمار الذي تشهده بلادنا الآن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك