نشأ الشيخ مكاوي في أسرة قرآنية، حيث كان معظم أفرادها من حفظة كتاب الله، وكان والده مُحفظًا للقرآن الكريم في كُتاب القرية، حيث حفظ أجزاء من القرآن واستكمل حفظه بمفرده أثناء تجنيده بالجيش، وظهر نبوغه في تجويد القرآن.
ألحقه والده بالدراسة إلى جانب تعلم أحكام القرآن، حتى حصل على الدبلوم الفني التجاري من مدرسة التجارة بالفيوم، والتحق بعدها بوزارة الأوقاف مؤذنًا بمسجد الحواتم بالفيوم، ثم التحق بمعهد القراءات وأصبح مُقيّمًا للشعائر الدينية.
تميز الشيخ مكاوي محمود السنباطي بصوت حسن ذا خامة قوية، يجمع بين روعة الأداء ودقة الالتزام بالأحكام والقراءات، ولاحظ بعض السّمِيعة أن صوته قريب من صوت القارئ الكبير الشيخ محمد الليثي، دون تقليد أو تطابق.
التحق الشيخ مكاوي محمود السنباطي بالإذاعة المصرية، في عام 1998 وله بها عدد مِن تسجيلات الاستديو الربع ساعة، كما قرأ بأمسياتها المُسجلة كقارئ للإذاعات القصيرة (الربع ساعة حسب تصنيف الإذاعة).
حصد الشيخ المركز الأول على مستوى العالم في حفظ وتلاوة القرآن الكريم بمسابقة المملكة العربية السعودية الدولية، وحصل على المركز ذاته في مجلس تلاوة القرآن الكريم الدولي الذي نظمته الحكومة الماليزية عام 1417هجريا (الموافق 1996 ميلاديًا).
كان الشيخ مكاوي محمود السنباطي، أول قارئ مِن محافظة الفيوم يُسافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية قارئاً للقرآن الكريم في شهر رمضان المُبارك.
أُصيب الشيخ بمرض في الدم لفترة قصيرة قبل وفاته بأربعة أشهر فقط، ورغم ذلك سافر مَبعوثا مِن وزارة الأوقاف إلى الولايات المتحدة الأمريكية في نفس شهر وفاته (رمضان 1420هـ) – بعد استشارة الطبيب - حيث كان يُسافر كُلَّ سنة في شهر رمضان لإقامة صلاة التراويح بنيويورك، لكنه تَعِب هناك وأحس باقتراب الأجل فعاد إلى مصر حيث توفاه الله في الثلث الأخير مِن رمضان، بمُستشفى قصر العيني في صباح السبت 24 رمضان 1420 هـ الموافق للأول من يناير 2000 م، تاركًا إرثًا من التسجيلات الإذاعية والمشاركات الدولية ليس بالكثير، نظرًا لوفاته في سن مبكرة بعد التحاقه بالإذاعة بعامين فقط، إلا أن أثره الروحي في من سمعوه وتأثروا بأدائه الصادق، جعل اسمه محفورًا في ذاكرة القراء وعشاق القرآن الكريم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك