تمتلئ حارة الطيبين بالعديد من المحال التجارية التى تعرض بضائع مختلفة من أطعمة وملابس وغيرها، ويحرص جميع أصحاب هذه المحال على اتباع حرمة الطريق والالتزام بالمساحة الخاصة بهم، ما عدا عم جمال، الذى يضع بضاعته من موتسيكلات أمام محله، مما يعيق سير المارة ويتسبب فى وقوع بعض الحوادث، نتيجة عدم قدرة بعض قائدى الدراجات والموتسيكلات على ضبط القيادة، وقد حاول كثير من الأهالى التحدث مع عم جمال بالحسنى ليلتزم بحدود محله، لكن دون جدوى.
لاحظ الفرسان الأربعة ذلك، خاصة بعد أن تعثروا هم أيضًا أثناء السير، وعند اجتماعهم مع دكتور عقل، تحدثوا عن هذه المشكلة، فأخذ يفكر معهم فى إيجاد حل سريع للحفاظ على أمن وسلامة المارة.
وبعد فترة من التفكير، ضبط دكتور عقل نظارته، وقال للأطفال بحماسه المعتاد: «وجدتها»، ثم أخذ يحدثهم عن الخطة قائلًا: «إحنا نستخدم عصا نور فى إخفاء الموتسيكلات ليوم واحد، عشان جمال يفتكر إنها اتسرقت وهو سايبهم برا ويتعلم الدرس».
وفى اليوم التالى، أخذ عم جمال يضع الموتسيكلات والدراجات أمام محله كالمعتاد، متسببًا فى تعطيل الطريق ووقوع الحوادث، دون أن يبالى بخطورة ما يفعله، وكان نور يسير بعصاه وينصت لشكوى المارة من أمام محل عم جمال، فرفع عصاه وضغط على الزر لتختفى الموتسيكلات، فحدث انسياب فى حركة المرور وهدوء فى الحارة، وهو أمر لم يعتده جمال، مما لفت انتباهه وهو جالس داخل محله يحتسى قهوته، فخرج ليستكشف ما حدث، ليفاجأ باختفاء جميع الموتسيكلات، فصرخ: «شقى عمرى راح».
اجتمع الأهالى على صراخ عم جمال، ومن بينهم دكتور عقل، الذى أخبره بأن تركه للموتسيكلات خارج محله وتسببه فى أذى المارة جعل بضاعته مطمعًا للصوص، الذين انتهزوا فرصة جلوسه داخل محله وسرقوا بضاعته فى غمضة عين، فأجابه جمال قائلًا: «عندك حق يا دكتور عقل.
أنا غلطان يا جماعة، حقكم على، يا مين يرجعلى شقى عمرى اللى راح؟ وأنا مش هعمل كده تانى»، وأخذ جمال يبكى، فقال له دكتور عقل: «وعد يا جمال مش هتعمل كده»، ليجيبه جمال: «وعد.
بس مين يرجعهم؟ ».
وهمس دكتور عقل فى أذن نور، ثم رفع نور عصاه، فعادت الدراجات من جديد أمام المحل، فقال له دكتور عقل: «درس بسيط تتعلمه يا جمال إن لازم تحترم الطريق ومتأذيش المارة»، فوعده جمال بأنه لن يكرر ما حدث، وأنه تعلم الدرس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك